من أعمال التشكيلية الليبية .. مريم العباني
شعر

كَرَاهِـــــــيَةٌ…

من أعمال التشكيلية الليبية .. مريم العباني
من أعمال التشكيلية الليبية .. مريم العباني

كَرِهْتُ لأَجْلِكَ الْكُتُبا

لأَجْلِيْ فَاهْجُرِ الأَدَبَا

سَتَكتبُ في الهوى شعراً

بِحُمَّى الْحُبِّ مُلْتَهِبا

وتنشرُهُ بِدِيْوَانٍ

يبثُّ الحبَّ والطَّرَبا

حِسَانٌ سَوْفَ تَهْوَاهُ

تُيَمِّمُ نَحْوَكَ الدَّرْبا

فَكَمْ أُنْثَى سَتَعْشَقُهُ

يُثيرُ بِقلبِهَا عَجَبَا

تُحَاضِنُهُ بِأَشْوَاقٍ

وَتُرْخِيْ فَوْقَهُ الْهُدُبَا

وَتُلْقِيْهِ عَلَى صَدْرٍ

يَكَادُ يُعَانِقُ السُّحُبَا

وَتُدْفِئُهُ بِقُبْلاتٍ

تُحِيْلُ غِلافَهُ لَهَبَا

وَتَغْفُو وَهْيَ تَحْضُنُهُ

وَتَحْلُمُ بِالذيْ كَتَبَا

سَتَلْقَى الْعُذْرَ كَيْ تَلْقَاكَ

وَهبْتَ لِطِيْشِهِا سَبَبَا

تَسِيْرُ إِلِيْكَ مِنْ لَهَفٍ

تُمِيْطُ عَنِ الْهَوَى حُجَبا

تُقَابِلُهَا وَتَهْوَاهَا

تَحَقَقَ حُلْمُهَا.. اقْتَرَبَا

وَتَنْسَانِيْ عَلَى وَلَهِيْ

وَقَلْبِيْ يَكْتَوِيْ غَضَبا

وَيَنْفِثُ مِنْ أَسىً آهاً

مِنَ الأَعْمَاقِ مُنْسَرِبَا

*****

تَمَادَتْ غَيْرَتِيْ الأُنْثَى

أَذَابَتْ صَبْرِيَ الصَّلْبا

إِذَا أَسْمَعْتَنِيْ شِعْراً

أَثَرْتَ بِدَاخِلِيْ حَرْبَا

فَكُلُّ قَصِيْدَةٍ تُرْوَىْ

تُجَرِّعُنِيْ بِهَا رُعْبَا

فَقَلْبِيْ نِصْفُهُ جَذِلٌ

وَنِصْفٌ يَرْفُضُ اللَّعِبَا

فَحَرْفٌ فِيْ الْهَوَى يَكْفِيْ

لأَنْ يَسْتَسْهِلَ الصَّعْبَا

فَهَذَا الشِّعْرُ يَقْتُلُنِيْ

يَزِيْدُ مَعِيْشَتِيْ نَصَبَا

أُرِيْدُكَ لِيْ أَنَا وَحْدِيْ

أَيُجْدِيْ عِنْدَكَ الْعَتَبَا..؟!

بَنَاتُ الشِّعْرِ تُبْدِعُهَا

فَتَسْبِيْ الرُّوْحَ والْقَلْبا

فَكُلُّ قَصِيْدَةٍ أُنْثَىْ

تُشِعُّ حُرُوْفُها حُبَّا

سَتَأْسُرُ أَلْفَ فَاتِنَةٍ

تَرَوْمَ الْمَجَدَ واللَّقَبَا

سَأُبْصِرُ خَلْفَهَا أُنْثَىْ

تَوَهَّجَ قَلبُهَا لَهَبَا

تَتِيْهُ بِحُسْنِهَا دَلاًّ

تُثِيْرُ بعطرِهَا صَخَبَا

*****

فلا تَرْجِعْ لَهَا أَبَداً

سَئِمْتُ الرَّفْضَ وَالشَّجْبَـا

فَشِعْرُ الْحُبِّ يَحْرِقُنِيْ

يُلَوِّعُ خَافِقِيْ التَّعِبَا

دُرُوْبُ الشِّعْرِ مُغْرِيَةٌ

تُمَهِّدُ لِلْهَوَى دَرْبا

فَمَزَقْ أَيَّ أَوْرَاقٍ

تُثِيْرُ الْحُبَّ وَالْعَجَبَا

لأَجْلِيْ فَاهْجُرِ الْكُتُبَا

لأَجْلِيْ فَاتْرُكِ الأَدَبَا

مقالات ذات علاقة

رسائل

سراج الدين الورفلي

أيها الولد

محمد بن لامين

حاجات

جمعة عبدالعليم

اترك تعليق