طيوب النص

كل عام وطيفك العيد.. أبي

من أعمال التشكيلي الليبي خالد بن سلمه

تصافحني يد العيد
ويدك أينها؟ يا امتداد الزمان..
واتساع المكان.. روحي تنز ذكرى
أيا سمح السجية وجه موشوم بأثر السجود على جبهتك الطاهرة.. استدعيك
واتشبث بك. مزهوة بك بيدان يسكنهما الزمن.
يشحذان نصل ونصل.. بحزامك الاحمر الجلدي القاني.. العريض.. وصدريتك السوداء
تسلمها لي جانبا لكي ترتدي “برونسك” الرمادي
الذي تلبسه كلما عادنا الأضحى لكي تذبح به. لكن بعد خروجك من المسجد القريب جدا من منزلنا.. “مسجد ابي بكر الصديق”
تذهب اولا الى منزل جارنا الحاج “محمد بودبوس” رحمه الله لتذبح لهم اضحيتهم.
وتدخل منزل الحاج “الشريف العبيدي”
مقابلا لمنزلنا حتى اللحظة مهنئا ومعيدا
وتأتينا بعدها لتذبح لنا.. نركض اليك. نقبل يدك ورأسك.. “كل عام وانت بخير ابي”
كنت تعانقني كثيرا وتقول:
كل عام وانت وبناتك بخير رضي الله عنك وعنهن
ارتق ساعات العيد بعمري معك
واتضور سويعة معك.
أيا اماني وأنا في مهب العاصفة بزهرتين احتضنتهما فربتا في سرة عباءتك غرسا مباركا.. في حذر دائم بعدك.. يا نشيدي القدسي
رائحتك بحواسي.. يا قنديل حكاياتي.
وعطر الوجود.. ربتتك تسند ثقلي.. يا كل المعاني يا بيادر قمحي وبنفسج قصيدي وصلاة تصد عني الريح وفحيح العواصف.
صباح العيد ومجرة وجد
ومرارة فقد لا تتسع الابجدية لها.

مقالات ذات علاقة

أنـفـاسـي

ميسون صالح

بكاء الأرض

فائزة محمد بالحمد

العقول الحائرة

فتحي محمد مسعود

اترك تعليق