المقالة

كل الأعوام لنا…

سارة الشريف

Detail of new work 2020 Adnan Meatek


هذا العام حيث وصفه الكثير بعام المصائب؛ فالفجائع توالت على الجميع: خوف، قلق، مرض، فقد، فقر، وحدة، اشتياق… الخ

وهو من أكثر الأعوام تأكيدا أن الإنسان ضعيف أمام الأقدار، فكل الأمور بيد الله وحده، مهما كنت منظماً وتعتمد على وضع الخطط الإستراتيجية المبنية على توقعات في لحظة ينقلب فيها كل شيء، وبالنسبة لي، حياتي انقلبت رأسًا على عقب منذ أنت؛ العام، والشهر، واليوم، والساعة، والدقيقة، والثانية، كلها أنت. كنت عامي.

هذا العام دخلنا إليه سويا، فتح لنا بابه على مصراعيه، كان مليئاً بنا؛ أنت وأنا. تجاوزنا الكثير من الصعوبات. المسافات بقدر ما أوجعتنا إلا أنها لم تبعدنا، تمسكتُ بك مرارا، وانتشلتني بقوة في كل مرةٍ كنتُ أسقط بها، لم نلتفت إلى أحد المتربصين أو بالأحرى المتربصات، لم يفلحن في دس سمومهن، ازددْنا يقينا وازددْنَ شكا، ربما بعض الأمور معقدة، ولا نملك لها حلا على الأقل حاليا، ولكننا نملك القرار.

ولا زلنا ” نقف على ناصية الحلم ونقاتل”، وينتظرنا عام آخر سندخله سويا بجراحنا وحزننا ودموعنا.   

الكل يسأل أو يتساءل ما الذي ينتظره في العام الجديد؟ أما نحن فلا ننتظر، نحلق بأحلامنا، وبطموحاتنا وأمالنا على ضفاف العام. أقدامنا لم تعد تقوى على السير، أشواك القدر أدمتها، فلنتشبث بأحلامنا ونحلق فوق كل شيء؛ البحر، والغابة، والصحراء، والجبال، والنهر، ولنتجاور كل شيء مهما كان كبيرا ولافتاً للنظر لن نقف عنده. السماء بنجومها وقمرها لنا ليلا، وسحبها وشمسها نهارا، كنتَ وستكون عامي أيضاً.

مقالات ذات علاقة

ماذا كان سيحدث لو تزوجنا أربعة؟

عمر الكدي

قرن الكتان وعام الكورونا…

المشرف العام

من داخل قاعة المحاضرات ـ درس في إشكالية الاتصال اللغوي

المشرف العام

اترك تعليق