طيوب المراجعات

كتاب جديد.. الجمعية الوطنيه بفزان.. عرض سريع

قراْته فى هذه الايام. وهو يؤرخ للجمعية الوطنيه فى فزان فى الفتره من 1946. 1950 اعده وقدم له ابراهيم محمد ابو عزوم وراجعه اربعة من الاساتذه. والواقع ان الموضوع مهم وله صله كبيره بالحراك الوطنى الليبى فى فزان خلال مخاض الاربعينيات الذى شهدته ليبيا باتجاه اعلان استقلالها. .ذلك الحراك الذى ظل مجهولا وانقطعت به الصله من بقية ارجاء الوطن لبعد فزان عن طرابلس وبرقه وصعوبة التنسيق المباشر فى العمل الوطنى فيما بينها ولمحاولات السلطات الفرنسيه فى فزان التى لم تتوقف لعزل الاقليم والعمل على الحاقه بمستعمراتها فى افريقيا. قامت الجمعيه بدور فعال فى توعية اهالى الجنوب بالقضيه الوطنيه والتصدى لتلك المحاولات وقد كان لمؤسسى الجمعيه وهم الشيخ عبدالرحمن البركولى ونصر بن سالم المقرحى ومحمد بن عثمان الصيد واحميد الكيلانى ورفاقهم جهود مضنيه فى ذلك وسط ظروف صعبه وتمكنوا من خرق تلك العزله بايصال صوت فزان الى بقية المناطق بل وحتى فى الخارج.

كتاب_الجمعية الوطنيه بفزان

والكتاب من القطع المتوسط يقع فى 147 صفحه وهو محاوله للابانه عن نضال تلك الفتره فى فزان التى ظلت اقليما معزولا على الدوام وكانت مجهوله للاجيال المعاصره وربما ذكرت للمرة الاولى عبر مذكرات السيد محمد عثمان الصيد رئيس الوزراء فى العهد الملكى باعتباره احد المؤسسين. لكن اللافت للنظر ان الكتاب لم يركز على الوثائق المحليه التى تعزز الحدث والعمل ويبدو انها ضائعه او غير موجوده وكذا التقارير الفرنسيه حول النشاط الوطنى فى فزان ووجهة نظر ادارتها حوله وعسى ان يتلافى المعد ذلك مستقبلا بتطويره للكتاب. ومما يدعو الى الاستغراب فى هذا الجهد ان الكتاب خلا من اى ذكر لجهود السيد حمد سيف النصر رئيس حكومة تراب فزان فى تلك الفتره ودوره فى مقابلة اللجنه الرباعيه واختيار بعض اعضاء لجنة الواحد والعشرين وجمعية الستين التى ضمت بعض رجال الجمعية الوطنيه.

الكتاب تحدث عن الاستقلال الداخلى لفزان فى فبراير 1950 على غرار اعلان استقلال برقه فى ذلك الوقت واعتبره حدثا تاريخيا ولم يتعرض لذكر السيد سيف النصر الذى كان مع غيره من رجال فزان وبالتعامل مع الاداره الفرنسيه من ابرز من كان وراء تحقيق هذا الامر. الذى يشهد له الجميع فى فزان وغيرها بنضاله الوطنى فى كل الظروف. . ومهما كانت الاسباب فقد كان على معد الكتاب الانتباه الى ذلك.

اذ كيف تستقيم الامور والاحداث دون ذكر لجهود الرجل وتجاهله تماما فى الكتاب ولايعقل ايضا الحديث عن متصرفيات فزان ومديرياتها ومسؤوليها دون ذكر رئيس هذه الاداره فى الاساس وهو السيد حمد سيف النصر. وكيف فات ذلك على الساده المراجعين الاربعه !! شىْ جميل اوضحه الكتاب تمثل فى جهود اعيان الطوارق فى الحراك الوطنى فى فزان وعدم انصياعهم للسلطات الفرنسيه فى كثير من الاحيان. والملاحظات كثيره غير ان الامل يبقى كبيرا فى ان يكون صدور الكتاب فى هذا الوقت بداية حقيقيه لتوثيق المجهول من تاريخ فزان فى الفترة المعاصره بروح تاريخيه حياديه ومنطقيه وعدم تجاهل او اغماط حق رجال الوطن المناضلين. على اختلاف مستوياتهم وادوارهم. خدمة لتاريخ ليبيا بالكامل.

_________________

عن موقع ليبيا المستقبل

مقالات ذات علاقة

“روبيك” النقلة التاريخية للدراما الليبية

المشرف العام

المحافظون الجدد..كتاب الهروب إلى الأمام

جمال الزائدي

يوميات مثقف في زنزانة ليبية

خلود الفلاح

اترك تعليق