شعر

قَـلْـعَةُ السُّــخْـط

لَوْ يَنْطِـقُ الحِبْـرُ لاَرْتَجَّتْ بِحُرْقَتِهَا

هَـذِي الدَّوَاةُ وَنَاحَـتْ تَحْتَ أَقْلاَمِي

يَا أَصْدِقَائِي الأُلَى صَارَ الرَّحِيقُ بِهِمْ

مُـرَّ المَـذَاقِ ذَرُونِي أُحْـيِّ أَيَّامِي

مِنْ أَجْلِ خَطْفِ رَغِيفِ الخُبْزِ أَنْهَكَنَا

وَهْـجُ اللهِيـبِ بِجَمْـرٍ رَامَ إِيلاَمِي

خُدِعْتُ فِيكُمْ لِعَقْـدٍ قَدْ مَضَى عَبَثـاً

أَضَعْتُ فِيهِ لَدَى الإِجْحَـافِ أَحْلاَمِي

مَا كُنْتُ أَحْسِبُ يَوْماً سَوْفَ يُفْرِحُكُمْ

جَـرِّي إِلَى الحَبْـلِ مَغْلُولاً لإِعْدَامِي

أَنَا الَّذِي خَاضَ أَيَّـامَ الوَغَى زَمَنـاً

لَقَّنْـتُ فِيهِ الأَعَـادِي هَـوْلَ إِقْدَامِي

فَلْتَسْأَلُوا النَّجْمَ فِي الظَّلْمَاءِ كَمْ جَمَحَتْ

بِـي الدُّرُوبُ وَما قَطَّعْـتُ أَرْحَـامِي

بِفَضْلِ رَبِّي رِفَاقِـي لَنْ أَضِيعَ سُدَىً

مَهْمَا اقْتَرَفْتُـمْ سَتَنْـأَى كُـلُّ آلاَمِي

خُـذُوا رُفَاتِـي إِذَا مَا مُتُّ مِنْ كَمَدٍ

وَلْتَنْثُـرُوهُ لِكَـيْ تَنْـزَاحَ أَسْقَـامِي

فَنَحْنُ قَـوْمٌ شُقِينَـا وَالحَيَـاةُ لَنَـا

نَعْدُو عَلَى الشَّوْكِ كَيْ نَحْظَى بِإِنْعَامِ

وَأَنْتُمُ سَـادَتِي بَعْدَ الأَسَـى ابْتَسَمَتْ

نُوبُ الخُطُـوبِ فَصُـرْتُمْ شِبْهَ آنَامِ

جَرَّدْتُمُونِي مِنَ الأَلْحَـاظِ وَانْحَدَرَتْ

بِـيَ اللَيَالِـي نَهَـاراً دُونَ إِعْلاَمِي

عَجِبْتُ مِمَّـا دُنَـى آفَاقِكُـمْ وَسِعَتْ

أَخْزَى النُّفُوسِ وَضَاقَتْ تَحْتَ أَقْدَامِي

فِإِنْ وَلَغْتُـمْ عُقُـوداً فِي ثَرَى دَمِنَا

فَقَـدْ نعِمْنَـا بِعَيْـشٍ دُونَ آثَـامِ

مَـا لاَحَ نَيْـزَكُ إِصْـلاَحٍ لِنَجْدَتِنَـا

إِلاَّ تَصَدَّى لَهُ زَيْـفُ السُّـدَى الدَّامِي

وَكَيْـفَ يَنْفُـرُ أَقْنَــانٌ وَقَلْعَتُكُـمْ

أَعَدَّهَـا السُّخْـطُ لِلْمُسْتَبْسِلِ الحَامِي

مقالات ذات علاقة

أيها التيه

عائشة الأصفر

قصائد دون سنّ الشّعر

مهند شريفة

نشوة الحب

إبراهيم الصادق شيتة

اترك تعليق