مدينة اجدابيا
شعر

قلوب للوطن

مدينة اجدابيا
مدينة اجدابيا (عن الشبكة)

لاجْدَابِيَا كَانَ الْوَفيَّ وَلَمْ يَزَلْ
يَخْتَالُ بَيْنَ مَوَاعِدِ الأَشْجَانِ
عَانَقْتُ في أَرْجَائِها أُسْطُورَةً
لِلْمَجْدِ وَالتَّارِيخِ يَلْتَحِمَانِ
وَسَمِعْتُ هَتْفتَهَا تَسَامَتْ فِي الْمَدَى
تَهْتَزُّ بِالأَوْرَادِ وَالْقُرَآنِ
فَسَجَدْتُ فَوْقَ تُرَابِهَا مُتَبَتِّلاً
وَعَشِقْتُ فِيهَا صَدْحَةَ الأَذَانِ
وَقَرَأْتُ ضِحْكَتَهَا عَلَى أَهْدَابِهَا
وَحَضَنْتُ أَنَّتَهَا لَدَى الأَحْزَانِ
وَقَرَأْتُ في أَحْدَاقِهَا تَارِيْخَنَا
يَنْسَابُ مُؤْتَلِقًا عَلَى الأَزْمَانِ
وَقَصَائِدًا خَلُدَتْ عَلَى شَفَةِ الْمَدَى
شِعْرًا تَجَلَّى مِثْلَ سِحْرِ بَيَانِ
عَانَقْتُ فِيهَا قِصَّتِي وَقَصِيْدَتِي
وَمَضَيْتُ أَلْعَقُ لَهْفَتِي بِبَنَانِي
فِيهَا مَحَارِيْبِي، وَمَهْوَى خَفْقَتِي
مَأْوَى تَهَاوِيْمِي، صَدَى إِيْمَانِي
وَفَضَاءُ مَدْرَسَتِي، وَحُلْمُ فُتُوَّتِي
وَعِنَاقُ أَحْلامِي، وَعِطْرُ زَمَانِي
وَهُتَافُ قَافِيَتِي، وَنجْوَى ثَورَتِي
وَصِبَا أَزَاهِيْرِي، حُقُولُ أَمَانِي
فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ كَتَبْتُ طُفُولَتِي
وَنَقَشْتُهَا بِرَوَائِعِ الأَلْوَانِ
فَرَسَمْتُ عُصْفُورًا وَحَقْلَ سَنَابلٍ
وَفَرَاشَةً تَهْفُو إِلَى الأَغْصَانِ
وَرَكَضْتُ مَا بَيْنَ الْحَدَائِقِ سَارِحًا
وَبَنِيْتُ أَحْلامًا عَلَى الشُّطْآنِ
وَلَهُوتُ مَا بَيْنَ السُّهُوبِ بِلُعْبَتِي
وَغَفُوتُ بَيْنَ الْغَابِ وَالْوِدْيَانِ
أَوَّاهُ من قَلْبٍ تَفَرَّعَهُ الْهَوَى
مُتَعَلِّقًا بِالتُّرْبِ وَالإِنْسَانِ

مقالات ذات علاقة

سكر مكثف

فريال الدالي

قصائد .. 2

جيلاني طريبشان

كان لي أخ صغير.. لكنه مات

منيرة نصيب

اترك تعليق