تصوير: ناصر سالم المقرحي.
تشكيل

قطعة فنية

تصوير: ناصر سالم المقرحي.
تصوير: ناصر سالم المقرحي.

مثلما لها عيوب، لطوابير السيولة النقدية فوائد ومميزات وإلا لما اكتشفت هذه اللوحة الأثرية الجميلة أثناء وقوفي في إحداها أمام مصرف الوحدة فرع ميدان الجزائر الواقع بشارع امحمد المقريف سابقا جهة قصر الخلد، حيث توجد هذه اللوحة الرخامية التي نُقِشَ بداخلها أسد مجنح وصفحات من كتاب مدون بها بعض الكلمات الإيطالية على أغلب الظن.

مساحة اللوحة أو القطعة حوالى خمسين سنتمتر طولا في المتر عرضا.

وبصرف النظر عن دلالات اللوحة التي يستطيع تفسيرها المهتمين بالآثار بالتأكيد، ووجودها أعلى الباب الرئيسي لهذه العمارة تحديدا، تقف اللوحة متحدية الزمن بعد أن قطعت المسافة ما بين اللحظة التي ثُبِتت فيها وحتى هذه اللحظة، محتفظة بتفاصيلها كاملة ولم تؤثر فيها عوامل الجو كثيرا باستثناء بعض التغير في اللون وتشكل طبقة خفيفة من الكلس والغبار ستزول بسهولة إذا ما أُخضعت اللوحة لعملية صيانة وترميم من قبل خبراء مختصين في تلميع الرخام، اللوحة يمكننا أن نعتبرها أثر فني تاريخي وهذا يرتب علينا مسئولية الحفاظ عليها من قبل سكان العمارة أولا ومن الدولة ممثلة في مصلحة الآثار تاليا، كون اللوحة في مرمى العطب وقابلة للعبث بها وتخريبها مثلما حدث للعديد من الشواهد والقطع الأثرية، ولما لهذه اللوحة من قيمة فنية وأثرية وتاريخية صار من واجبنا الحفاظ عليها.

وفي سياق تتبع الجمال المخبوء بمدينة طرابلس وترصد بعض المظاهر الفنية فيها تأتي هذه المؤانسة.

مقالات ذات علاقة

نوافذ «العباني» تطل على السواد في زمن الرصاص

المشرف العام

لوحات علي الزويك.. «رجل تمضغه السعادة»

أسماء بن سعيد

أعمال الفنان أحمد الغماري في محاكاة الطابعات الرقمية

عدنان بشير معيتيق

اترك تعليق