قصة

قصيدة التأتأة

يوسف الغزال

احلام ما بعد الحرب 2019 عدنان بشير معيتيق حبر على ورق

حان موعد الأمسية الشعرية، الساعة السابعة فتحت القاعة أبوابها، بدأ الجمهور يتوافد، إقبال كبير، وقف لبعض بين صفوف للمقاعد التي كانت مليئة بعشاق الشاعر.

تصفيق حاد من الجمهور المتحمس، وصل الشاعر من المدينة المجاورة، أخذ مكانه على خشبة المسرح، تولى مذيع الربط تقديم للشاعر.

قرأ الشاعر قصيدته الأولى، ثم الثانية، الجمهور يتفاعل مع القصائد والشاعر يتفاعل مع الجمهور، سادت موجة من الانفعال في حضرة الشعر وتألق للشاعر.

خرجت طفلة قدمت للشاعر وردة، وتعالى التصفيق بلغ الحماس أشده.

اندفع شاب وسيم من بين مقاعد الجمهور وصعد للمسرح عانق الشاعر بحرارة صفق الجمهور، أخذ الشاب مكبر الصوت ووقف صامتا، صمتت معه الصالة، بدأ بكل ثقة في النفس يلقى على الجمهور كلام غريب:

تأتأ تأ تأتأ

بأبأ لأ لأ بأبأ

مه جه هه هه

تأتأ تأ تأتأ

عاصفة من التصفيق صراخ، صفير، همهمات إعجاب شديد بإحساس الشاب المنفعل.

قام ناقد ينتمي لمرحلة ما بعد الحداثة في الشعر، قال تقسيم إيقاع النص بالحروف بدل الكلمات أو الجمل حالة إبداعية حداثوية.

اليوم ولدت قصيدة

(التأتأة) وتأخذ مكانها بكل قوة وتباث.

انتهت الأمسية حالة من الغبطة والفرح بقصيدة التأتأة، تزاحم الجمهور للسلام على الشاعر للتعرف عليه والتصوير معه، وزاد الفرح زاد التصفيق عندما اكتشفوا أنه أخرس، وكل ما في الامر وقع تحت موجة الانفعال قرر المشاركة بالتأتأة.

مقالات ذات علاقة

وجــــــــــوهٌ ..!!

جمعة الفاخري

الكلب في اليوم السابع

الصديق بودوارة

رائحة البصل

محمد ناجي

اترك تعليق