قصة

قصتان قصيرتان

نسـيم عـابر

هب من جهة البحر، تسلل بين جذوع الأشجار، شاكس الأغصان، عبث بالأوراق، اقتلع البتلات الواهية، سرق أريج الأزهار الغافية،نهب شيئاً من البذور القاصية، وطار بها بعيداً في السماء،…. طارد الفراشات، خربش على زغب العصافير، انتعش في الظل، وعندما لامس سطح البركة،ارتعشت، ثار قاعها الراكد، تموج ماؤها، شهق محيطها، فقالت في تهور:

– أنا من سيضع له حداً.

تضخمت أمواجها وعلت، علت حتى كادت أن تلامسه في علياءه، لكنه استدار فجأة ورحل، انكسرت أمواجها الواهمة على الضفاف، وعاد قاعها إلى الركود وهو يحضن بفرح بذرة سرقها من النسيم العابث.

ضـيـاع

يجرجر الماضي بقايا صوره، فتلطمه بقوة، ينظر إليه الحاضر بتشفي وينشر السأم في زوايا الساعات، تشيح عنه بوجهها، يتسلل المستقبل من خلال الفجوات، يحاول أن يقول شيئاً، تصرخ في وجهه بالفزع وتتصل بالطوارئ.

مقالات ذات علاقة

بخت أسود

علي جمعة اسبيق

الطبيعيون

عمر الككلي

حزام الأمان

رشاد علوه

اترك تعليق