جريد الحرية 4 يوليو 1968م
شخصيات

قصاصات صحفية قديمة

(هذه قصاصات لكتابات صحفية، مضي علي نشرها ما يقارب نصف قرن، تغيرت فيه الدنيا. نعيد النشر بعد اختزال النص الاصلى، بما يتناسب وفكر جيل الأحفاد الرقمى، ليعرفوا كيف كان زماننا.)

غطرسة السيد العميد

جريد الحرية 4 يوليو 1968م
جريد الحرية 4 يوليو 1968م

الاستاذ على جمعة المزوغي عميد بلدية طرابلس، يواجه هذه الأيام موجة حادة من التذمر، تثير حوله كثيرا من الأتهامات،عن غطرسته واستبداده بالرآى، وفرضه لنظام شديد القسوة تسير عليه البلدية،وتغيره لكثير من الأوضاع والنظم الأدارية التى عرفتها البلدية منذ عشرات السنين ،وأنا اعتقد أن السيد العميد ليس أمامه سوي خياران لا ثالث لهما، إما أن يترك البلدية كما أستلمها تركة مثقلة بالهموم والمشاكل ،ويمارس وظيفته بالطريقة القديمة، وينتظر حتى يسلمها إلى من سيأتى بعده بمشاكلها ونظمها، التى نشأت عليها منذ أن كانت حدود المدينة تقع داخل سورها القديم، وذلك سيتيح فرصة كبيرة للأخوة فى البلدية، لممارسة لعبة النوم، وتكديس الملفات، والدعاء للعميد بطول العمر وألبقاء.وإما أن يعلن التمرد على الروتين العجوز الذي يسيطر على الإدارة، ويبنى على أنقاضه جهازاً شاباً جديداً متطوراً مع عصره. وهذا ما يرفضه الجهاز من الحرس القديم المشكل من طوابير العاطلين والمنتفعين، الذين أعلنوا الحرب على العميد الجديد، وينشرون الإشاعات عن فشله، متهمينه بالغطرسة، وعدم الدراية بالمدينة وتركيباتها والفرق ما بين ولاد البلاد و ” الشلافطية “. مبشرين بسقوطه القريب.ونحن ليس لدينا تعليقا سوى أننا نقول للسيد العميد نحن يا سيدى نحلم معك بمدينة عصرية متطورة الخدمات عادلة التعامل أحيائها لا فرق مابين بن عاشور والمدينة القديمة ومدينة الحدائق وسيدي خليفة وشارع الاستقلال وشارع الزاوية.وفقك الله.(جريدة الحرية يوليو 1968م ).

وداعا سيدي العميد

الاستاذ على جمعة المزوغي عميد بلدية طرابلس
الاستاذ على جمعة المزوغي عميد بلدية طرابلس

هذا ما كتبته على صفحتى في جريدة الحرية ،منذ أكثر من نصف قرن، عن السيد على جمعة المزوغي آخر عميد لبلدية طرابلس فى العهد الملكى. والذى لم أجد تعريف أقدمه به لجيل الأحفاد أفضل من ما كتبه استاذنا أبراهيم الهنقارى على صفحته تأبينا للراحل الكبير [غيب الموت بالامس في ديار الغربة رجلا من خيرة الرجال الذين عرفتهم ليبيا. مربيا ومعلما و مدرسا و اداريا و اول نائب لمحافظ بنك ليبيا و عميدا لبلدية طرابلس العاصمة و مواطنا صالحا في كل الأوقات وفي كل العهود صادق الوعد جادا في عمله كله مخلصا لله و للوطن وللشعب الصديق الوفي و الاخ العزيز الاستاذ علي جمعة المزوغي. رجلا نادر المثال علما و خلقا و ادبا و وفاء لاسرته ولزملائه و لأصدقائه و لكل الناس. قضى حياته يعمل في صمت بعيدا عن ضجيج الاعلام الرسمي والخاص. شعاره الصدق في القول و الإخلاص في العمل]
رحم الله الأستاذ على جمعة المزوغي واسكنه فسيح جناته. و وداعا سيدي العميد.
___________________________________________________________
* الصورة : جريد الحرية 4 يوليو 1968م ـ الصورة الشخصية من منشورات السيد مصطفى المزوغي .

مقالات ذات علاقة

خديجة الجهمي.. سيرة حياة

المشرف العام

السنوسي حبيب .. ملف مدونة سريب

المشرف العام

الموت فى الفجر

سالم الكبتي

اترك تعليق