/ن أعمال التشكيلية امباركة زيدان.
شعر

قصائِد في الظلام !

Embarka_Zidan_01

(1)

نَامَ أحدُهُم ولَمْ يستيقِظ ،

لم يستيقظ على الإطلاق ! ،

تُرى كيفَ هُوَ صُبحُهُ الغريب

. . . . . . . بعدَ ألفِ عام ؟! ..

– كم حَبَّةَ دواءٍ سيبتلِع ..

وكم هُوَ هائِلٌ إفطارُهُ الصباحيُ البعيد ؟! .

(2)

– في خبرٍ غيرِ عاجِل :

” الطاغيةُ على وجهِهِ يهيمُ في الصحراء ! ” .

– لكِنَّ أُمَّ السجينِ مِن عِقدينِ وأكثر ،

سطَعَتْ رؤياها كالشمس :

لأربعينَ خريفاً أو يزيد

سوفَ يحكمُكمُ الجلّاد ..

وسيقتلُهُ أخيراً شابٌ صغير ! .

(3)

– ” الغُولةُ أُنثى الغُول ؟ ،

ولسوفَ تهجعُ إلى بيتِ الحدَّاد ! ،

ليسَ لأنَّهُ ” نافِخَ الكير ” ! ،

بل لأنَّ

صدى الطَرقاتِ في أُذنيهِ

يشي بذلِك ! ..

” بذلِك ” تعني :

أنَّ الغولةَ تسكُنُ هُناك !!! .

(4)

– أيُّها الثّوَّارُ الوسيمون ،

أيُّها العُتاةُ الطيبون ! ،

كَمْ أحترِمُكُم وأخلعُ القُبعات ،

لكن ..

لا تتمادوا في الثورة أكثرَ مما يجِب ! ،

وإلا . . . تركتُ لكمُ البِلادَ

. . . . . . . إلى بِلادٍ مُنجَزَةٍ لِأرتاح ! .

(5)

كُتَّابُ الكلامِ المُسترخي ،

كاتِباتُ القحطِ والمجاعة ،

عبرَ كُتب الوِزارة

كانوا

يتبادلونَ الثرثرةَ والمديح ،

بعيداً عن

شِّعرِ الشّمسِ / الحقيقة ..

– هذا مِما كانَ عليهِ الحالُ

. . . . . . . . في زمنِ طُغاةٍ قَد أفلْ .

(6)

– بعدَ أن هَرَسوا القُبَّةَ في مطبخِ الأخبارِ

وأحالوها لِحَبَّاتٍ لِشذرات ،

نَجَت حَبَّةٌ واحِدة ،

اختفت في الدربِ المؤدي

إلى طاوِلةِ المُذيع ! ،

. . . . لن يَظهر الخَبَر ! .

(7)

– لا تترُكيني لِوحدي يا امرأة ،

لا تذريني لِبعضي

أكتُبُ الشِّعرَ في رأسي

ومِن حولي الظَلام ! .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كُتِبت في مدينة ” هون ” الليبية – 17 أكتوبر 2011 م بعد أقل من شهر من تحرير المدينة .

 

مقالات ذات علاقة

الـخــريـف

أكرم اليسير

على كف الطوفان

رحاب شنيب

خطوط رمل*

عاشور الطويبي

اترك تعليق