من أعمال التشكيلي محمد بن لامين
شعر

قراءة..

من أعمال التشكيلي محمد بن لامين

ثلاثة أبعادٍ لشروقك 
على هذا الكون
الأولى تروي كليوباترا 
متفردةً بالمُلك
والثانية تكشف عن موناليزا 
أكثر تطورا
والثالثة تشي ببلقيسٍ تغزل 
الضوء للصباح الباكر
أنت أنفس خام للشعر
وأغزر نبعٍ للتعبير
وأغنى تربةٍ بالعناصر
وأوسع مناخٍ للتنوع 
وأجمل بيئةٍ للتعدد
وأعظم مخزونٍ للثراء والماء
لكن دونك رأس رجاء صالح ومحيطات
وأرخبيل ومضائق 
وخلجان ومتاهات 
وأنواء
يحق لك الركوز بعيدا
على أعلى قمة شماء شاهقة 
ليسطع طلوعك ككوكب وهاج
وتجدر بك مسحة من كبرياء
تليق بنور حسنك 
انت كالجنة التي نُوعد وهي 
في مدى الغيب 
نلاحقها وهناً لنلاقيها احتسابا
أبعدُ من أفق الذهول 
كيف تأخرت الثورات بعد ميلادك 
إلى هذه اللحظة ؟!
ربما كانت كل النبوّات 
تباشير لظهورك
لاينبغي لوجودٍ بعدك 
لأن ماسبق من دهرٍ 
مقدمة لك
رحماك بالضعفاء 
والشعراء البررة 
وشفاعتك لما اقترفته صحائفي 
من هذيان 
لعلّي كنت ابحث عن مايشير 
اليك في سِفر اللاهوت 
كيف لايُتَزهّدُ بعدك ؟
كيف لايُعتزلُ إلى انتظارك ؟
كيف لايُنادى بعصرك القادم ؟
كيف لايُطالب برسمية لغتك ؟
كيف لاتُسنُّ مذاهبك 
وقوانينك !؟
كيف لايُقرر دستورك الخاص ؟
كيف لاتُرفع رايتك 
على الغيم ؟
كيف لاتتلى آياتك ؟
كيف لايُصدح بنشيدك في 
الأفئدة والصدور ؟
كيف لاتُحكَر عليك 
الأسماء ؟
كيف لايُختم ببصمتك ؟
كيف لايُحلَف بك ؟
كيف لايُؤدّى 
يمينك ؟
كيف ؟!

______________________________
27 تشرين الأول 2018م

مقالات ذات علاقة

موت طبيعي

فيروز العوكلي

لن يحدث شيء..

رأفت بالخير

المرأة الواقفة أمام المرأة

خلود الفلاح

اترك تعليق