الصومعرض انعكاس للتشكيلية دينا القلال (الصورة: عن تاناروت)رة: عن تاناروت.
طيوب النص

قباعيات 9

9- “عندما تكثر الشياطين، يفقد الطيب صوابه ، ويطرد”

الصورة: عن تاناروت.
الصورة: عن تاناروت.

كيف يكون ذلك :
سبحان الله تعالي ،فقد أقترب إبليس من تحقيق ما أراده بتأخيره لساعة عقابه من الله جل جلاله حين تقوم الساعة .
…فقد تم طرده من الجنة لاستعلائه ورفضه السجود  لسيدنا أدم ( الإنسي ) عليه السلام ، فكيف لملائكة صفوة مثله حينها، وقد خُلق  من ناراً ، أن تسجد لإنسان مثل أدم  ذاك المخلوق من الطين !!؟
..المتعاقبة لكن إبليس سيبرهن عبر طول السنين وحسب مجريات سير الدنيا أن الله قد أقصاه بسبب هذا الإنسان، وسيبرهن على أن  نفس ذاك الإنسان ما هو إلا مخلوقاً مشبعاً بالخطايا والإفساد، فهو مخلوقاً ظالماً وأمارا بالسوء كذلك ،ولا يستحق كل هذه الأفضلية.

هنا قام ويقوم إبليس بالبرهنة طيلة تلك المدة التي تواصلت ما بين ساعة طرده من الجنة وساعة القيامة، مرورا بمجريات حيتنا هذه الأيام ،لينجح في استمالة البشر، الغير أسوياء من سلبيين ومحبي للعنف والدسيسة والنميمة والفتن والنهب والفساد الإداري الخ ،وهم من سلالة سيدنا أدم، حيث كثرت الجريمة والقتل وانتشرت المعاصي ، هذه الأشياء يعتقد إبليس بها أنها ستعمل على تخفيف العقاب عنه يوم الحساب ، إذا ما وضع حجم خطايا الفاسدين من البشر وحجم خطاياه ، وبذلك  سيكون  أمام الله تعالي قد كان مُحقاً في استعلائه ذاك

لقد وصل الأمر إلي أن مجموعات الفساد تتجمع أكثر وأكثر وتطرد المختلف عنها بعيدا! حتي لا يشهد علي خطاياهم ( جرائمهم ) .
أذا المطرود هذه المرة وفي هذا الزمن هو  الإنسان المستقيم الطيب الغير مؤذي وليس الشرير الفاسد ذو الفكر الشيطاني .
هنا نجح إبليس وبقوة ، في تحقيق نتيجة مثمرة جراء طلبه من الله سبحانه تعالي أن يؤجل عقابه حين رفض السجود ، ولان المشهد للطرد متشابه !!.
فالمطرود كان  إبليس، بداية الخلق ، والمطرود  هو الإنسان الطيب المستقيم تربويا وخلقيا،،،، هذه الأيام وتستمر حتي نهاية الدنيا.
فهل سينجح إبليس في تقديم صك برأته إلى العزيز الحكيم بمشهديه طرد الطيبين من مدنهم ومن وظائفهم ومن بيوتهم  الخ  هذه الأيام ؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هامش :
* مقدمة لمخطوط رواية ( عندما تكثر الشياطين ) لصاحب المقال.

مقالات ذات علاقة

أحبك جداً

عفاف عبدالمحسن

هـدرزة

كريمة حسين

يا قصيدتي لا ترتبكي

منى الدوكالي

اترك تعليق