من أعمال التشكيلية الليبية نجلاء الفيتوري.
المقالة

قباعيات 8

من أعمال التشكيلية الليبية نجلاء الفيتوري.
من أعمال التشكيلية الليبية نجلاء الفيتوري.

8- “الحياة بسيطة تبدأ بالمرأة وتنتهي بالمرأة، وبينهم الحب والخبز”

كيف يكون ذلك :

الحياة لا تحتاج إلى كل هذا التعقيد،  أوالسعي واللهث وراء الأهداف الغير منطقية، فكما قال العرب قديما  “القناعة كنز لا يفنى ” وإذا ما تعامل الإنسان مع  الحياة ببساطة فأنه سينال الرضي والسعادة.

لكن مثلث السعادة هما ( أسرة وحب وخبز )، فالسعادةالحقيقية ترتكز علي ( امراءة بجانبك وحباً متبادلاً وتأمين لقمة العيش).

المرأة الأولي في حياة إي إنسان هي الأم التي حملتك وأطعمتك ورعتك وإذ ربتك وأنضجتك بقيما تربوية أصيلة، فختما ستكون سعيداً، فعاملها ببراً وحباً وأطعمها خبزا( ماديات )  فقد تكون في أمس الحاجة إليه ، دون أن تنتبه ،بذلك ستكون حتماً قدو لجت عالم السعادة، والعكس صحيحاً.

وقد تغفل المجتمعات عن الاهتمام بالأم وخصوصا من هي لا تعمل كونها ربة البيت وهذا منزلقاً خطيراً جدا ،يساهم في انحدار المجتمع ،فعندما نهتم بسبب بداية حياتك إلا وهو الأم كونها المرأة التي بدأت بها الحياة، قطعاً ستتوقف سعادة فالقيم  الإيجابية المؤدية الي سعادة ومصدرها أم ، بانشغال سر السعادة الأول في البيت ثم المجتمع ألا وهي الأم، بإحتياجاتها، وسيسقط البيت ثم الوطن  إلي منزلق الحاجة فالحزن والركود والتعثر والإهمال فالأم بمثابة وطن وهي  أصل الانتماء المكاني والوجداني فالوطني.

المرأة الثانية هي الأخت الفاضلة بسلوكياتك ومعاملتك الحسنة تجاهها،تلك الأخت المنسية والتي تجرعت من نفس إناء ومعين التربية التي سُقيت به من تربية والدتك فإن كانت الأم  إنسانة صالحة فحتماً سيكون نتاجها من الأولاد ( ذكوراً أو إناثاً ) صالحين ينشروا قيما تربوية سليمة، تنعكس بها ثقافة المجتمع إيجابا وترقي المجتمعات علي قاعدة “الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعباً طيب الأعراق”. فجرب أن تمنح أختك اهتماما وخبزا ولو علي فترات ولا تجعل يداً أخري، تنتهز الغفلة و تمد لها يد العون ( الخبز ).

المرأة الثالثة في حياتنا هي الزوجة التي إن كان إختيارك لها صحيحا أمام هذا الكم الهائل من الخيارات الغامضة ،فحتما ستكون أمسكت بزمام السعادة و(الصبايا  أحظوظ) كما نتداول في موروثنا الشعبي الليبي ، فهناك من النساء من تشد أزر زوجها وتسنده، وتنهض به إلي المراتب الحياتية العليا ، وهناك العكس ، وكما يقول العرب في مأثوراتهم  (وراء كل رجل عظيم إمراءة) مع تحفظي علي هذه العبارة والتي سآتي عليها في جزئية قادمة من سلسلة ماأنشره من أفكار قد تختلف .

ونعود للمرأة الثالثة إلا وهي الزوجة فقد تبدأ بها الحياة كونها اختيارا رائعاً يشد من أزرك ، وقد يحصل معك العكس، فيكون اختيارك ناهيا لحياتك، فتشدك للخلف بتصرفاتها المشوهة وعدم واقعيتها أو عدم حتي حُسن تعاملها مع آخرين في المجتمع.

المرأة الرابعة هي الابنة فأختار لها أسما تربويا صالحاً سيكون مؤثرا علي سلوكياتها واهتمامها أولا ثم أحسن تربيتها وأعدل في تربيتها مع أخوتها الذكور فستكون مصدرا أخرا لسعادتها.

والحب ( المودة )عندما ينتشر بين الجميع وخصوصا إذا ماتم تبادله في المجتمع مع النساء من حولك سيمتد ويفيض إلي بقية أركان المجتمع فسنرتقي بالذوق والمظهر العام وتزول التشوهات في بيئتنا . أما الخبز فهو المؤشر الحقيقي لحياة الإنسان في الدول الراقية ثقافياُ والذي يتجرع ثقافة الرزق الحلال والكسب المشروع ذلك المجتمع المنظم المنضبط ، كونه عاملاً أساسياً من عوامل استقرار السعادة والذي قد تثور شعوبا من أجل ارتفاعاً في  سعره ،لان ارتفاع سعر الخبز سيجرجر ارتفاعا لأسعاراً آخري حتي يصل إلي ارتفاع سعر السعادة وتنهدم سعادة بيوتاً ودولاً أساسها ( أسرة وحب وخبز ) .

مقالات ذات علاقة

كُنا دولة قبل إعلان الاستقلال

عبدالحكيم الطويل

الشعرة الفاصلة بين حرية الرأي وإرهاب الفعل

المشرف العام

عن الفن التشكيلي والشعر

ناصر سالم المقرحي

اترك تعليق