المقالة

قباعيات 4

(4)

“يا صديقي لا تنتظر مني لقاء، فَمصافحة، في طريقك الخاطئ”

كيف يكون ذلك ؟

لكل إنسان اتجاهاته الخاصة ، سواء كانت هذه الاتجاهات مُعلنة أو غير مُعلنة، ولكن أغلب هذه الاتجاهات تفصح عنها مؤشرات ومقاصد ، وهذه هي طبيعة الحياة التي تلزمنا أن نرتضي الإختلافية ، التنوع ، التضاد الخ ، ولكنها ستجبر النقيضين أن يكونا متفارقين ومتباعدين  .

و النقيضان سواء كانا سائرين في الاتجاه الإيجابي الصرف أو كانا غارقين في ذاك  الاتجاه السلبي المخيف للأول  والاعتيادي للثاني ، والعكس صحيح ،  حتماً لن يلتقيا فكيف لهما بالمصافحة إذن.

ففي عالم الثقافة مثلا…. قطعاً لن يتصافح من كان مقصده التزلف والتسلق والإتكالية والمادية  لغرض تحقيق مكاسب شخصية منفعية مصلحيه، حتي ولو أجبرته الظروف علي فعل ذلك النهج مع عديد  الأشخاص، مع آخر كان مقصده فقط هو  تنمية ثقافة عزة النفس والإيثار والروحانية والفكر الثقافي الليبي المحافظ ( فكر ولد  البلاد )

وبمثال أوسع وأشمل قطعاً لن يلتقيا وحتماً لن يتصافحا إثنان ، أحدهما أنتهج طريق العنف والقتل والجرم مع أخر أنتهج سبيل العلم والورق والقلم.

لكن الأشخاص الذين يسيرون في طريق مستقيم سيكون سيرهم بطيئاً جداً وقد يتعطل  لعدم وجود مسارب مستقيمة نتيجة عدم انتظام النقيض في المسير الصحيح ، وإن تمكنوا من المضي قُدما سيواجهون باحتجاجات النقيض كونهم اقتحموا ليخترقوا الطريق المسدود اقتحاماً

مقالات ذات علاقة

التربية والتعليم …. في الزمن الجميل

حسين بن مادي

تحية للموسيقار الأستاذ علي ماهر

علي عبدالله

نسيجُ العنكبوتِ

مفتاح العماري

اترك تعليق