المقالة

قباعيات 2

(2)

” الرجولة لا تتجزأ، فهي تأتي مع بعض أو تختفي مع بعض “.

كيف يكون ذلك ؟

الرجولة لا تأتي بالمصادفة، فهي تأتي كصفة موروثة أو مكتسبة بالتدرب والتدريب والتمرس،ويتولد عن طريقها القوة للفرد وكذلك المجتمع في وجود الرجال .

وتتنامي صفة الرجولة بما يعتري الإنسان والمجتمع من تجارب إيجابية قيمية أو محن وتجارب سيئة تصادف الإنسان  في معترك الحياة أو المجتمع جراء حالة من حالات النزاعات الميدانية مع دول معادية أو مجموعات تتعارض في المصلحة لإفراد المجتمع.

والرجولة تتضح بالسمات التي تظهر علي الإنسان، أو بالمواقف الإيجابية التي يقوم بها هذا الإنسان أو ذاك تجاه الآخرين وتنعكس علي شخصية الفرد والمجتمع.

واعلم سيدي القارئ أنه ليس هناك شرطا البتة، لكي  تظهر  المواقف الإيجابية الرجولية علناً أما أعين جميع الناس، فقد تكون المواقف الرجولية تلك ،فُعلت أو أنها لازالت  تُفعل سراً، فكم من شخصا فارقنا وانتهت معه مواقفه الكريمة أو شهامته أو أمانته أو صدقه في الفصل بكلمة حق وغيرها من مواقف رائعة، دون أن نحسها أثناء وجوده بيننا ، نحس أنها اختفت فقط  باختفائه .

وكم من دول هُزمت وتوارت  بموت رجل  حقيقي أو مجموعة رجال حقيقيين.

والشخص أو المجتمع الذي يمتلك الرجولة والرجال الحقيقيين ، قطعاً لن يصدر منه أي أذي تجاه آخرين أو مجتمعات أخري .

وعلي الصعيد الفردي ،إذا ما صادفت شخصا، وحدث معه خلافاً، فأعلم أنك ستخرج من هذا الخلاف منتصراً ظافرا، لماذا ؟ …لأن الشخص المتصف بالرجولة لن يصدر منه خطأ ، وإن حدث ذلك فسيعتذر أو أنه سيُحسن  التعامل مع (شعرة معاوية) تجاهك ، أما اذا أصر على نهجه الخاطئ، وأستمر بالعناد تجاهك ، فأعلم بأنه غير مُكتمل الرجولة، فأطمئن فستنتصر عليه حتي ولو تطور الأمر إلي صداما  هذا ينطبق علي الدول في حالة الحروب والنزاعات.

مقالات ذات علاقة

درنة..امرأة فاتنة فى شكل مدينة

المشرف العام

تُونس من جِلدِ ثورٍ ليبي، وجدارها من رمل!

أحمد الفيتوري

حكـايـة الإنـسـان

زياد العيساوي

اترك تعليق