شعر

فَهَارِسُ عِشْقٍ بَنْغَازِيَّةٌ ..

خُذِي أَحْلَى تَحِيَّاتي
وَأَشْوَاقي النَّدِيَّاتِ
نَشِيدًا مُتْرَعًا نَغَمًا
عَلَى نَغَمِ الْهَوَى الآتِي
أَجِيئُكِ فَاتِحًا قَلْبِي
رِحَابُ الْحُسْنِ غَايَاتِيْ
أُهَادِيكِ تَشَاوِيقِي
وَفَنُّ الْعِشْقِ إِعْجَازِي
أَنَا مَفْتُونُكِ الصَّبُّ
صَبَاحُ الحُبِّ بنغازي
*****
تَهَادِي فِي سُوِيدَائِي
وَضُمِّيني بَأهوائي
بَأَشْوَاقي .. وَأَحْلامِي
وَآلامِي وَآرَائِي
تَوَارِي في فُتُونِ الْحُبِّ
بَيْنَ الْحَاءِ والْبَاءِ
وَغَنِّي لِي أَغَارِيدًا
كَحُلْمِ الرَّوْضِ بِالمَاءِ
تَهَادِي فِي بَسَاتِيني
وَحُومِي وَسْطَ أَجْوَائي
كُعُصْفُورٍ رَبِيعِيٍّ
يُسَرُّ بِلَثْغَةِ الرَّاءِ
وَيَسْكرُ من رَحِيقِ الْفَجْرِ
من عِطْرٍ وَأَنْدَاءِ
وَصُوغِي من شَهِيقِ الرُّوحِ
نَجْوَى حُلْمِنَا النَّائِي
وَفَوْحِي من حَنَايَا الْقَلْبِ
كَأَطْيَابٍ وَأَشْذَاءِ
أَجِيبِي كُلَّ أَسْئِلَتِي
مِنَ الأَلِفِ إِلَى الْيَاءِ
أَتَمْتَدِّينَ فِي صَمْتِي
وَتَحْتَرِفِينَ إِغْرَائِي
وَتَخْتَبِئِينَ فِي لُغَتِي
وَتَقْتَرِفِينَ إِغْوَائِي
أَنَا مَنْ أَيْقَظَ الأَشْوَاقَ
مِنْ خِدْرٍ وَإِغْفَاءِ
أَنَا مَنْ أَشْعَلَ الأَعْمَاقَ
مِنْ غَزَلِي وَإِطْرَائِي
دَعِينِي فِي خَيَالاتِي
وَأَحْلامِي وَأَهْوَائِي
سَأَغْفُو فِي رِحَابِ الْحُسْنِ
بَيْنَ الْبَاءِ وَالْيَاءِ
فَأَنْتِ فَهَارِسُ الْحُبِّ
بِهَا لْمْ يَحْلُمِ الرَّائِي
أُهَادِيكِ تَبَارِيحِي
وَإِكْبَارِي وَإِعْزَازِي
فَهْلْ أَغْرَتْكِ نَجْوَايَا
صَبَاحُ الْحُبِّ بَنْغَازِي
*****
صَبَاحُ الْعِشْقِ سَيِّدَتِي
وَفَاتِنَتِي وَمُلْهِمَتِي
وَسَيِّدَةَ الْجَمِيلاتِ
وَسَاحِرَتِي وَرَائِعَتِي
وَرُوحَ الشِّعْرِ فِي شِعْرِي
وَأَلْفَاظِي وَأَخْيِلَتِي
تَخَلِّي عَنْ حَيَاءِ الْغِيدِ
وَامْضِي فِي مُشَاغَبَتِي
أَطِيلِي مِنْ مُخَاصَرَتِي
وَجِدِّي فِي مُحَاصَرَتِي
سَأَدْعُوكِ إِلَى رَقْصِي
فَذُوبِي فِي مُرَاقَصَتِي
ضَعِي كَفِّيكِ فِي كَفِّي
تَمَاهِي فِي مُعَانَقَتِي
وَغَنِّي لِي أَنَاشِيدًا
تُذِيبُ الثَّلْجَ فِي لُغَتِي
وَتُرْسِلُنِي إِلَى دُنْيَا
مِنَ الأَحْلامِ مُدْهِشَةٍ
تُكَوِّنُنِي نِثَارَةَ شَوْقٍ
فِي تَهْوِيمِ ذَاكِرَتِي
مَزِيجًا مَنْ عَبِيرِ الْخُلْدِ
فِي رُؤْيَا مُخَيِّلتي
أَنَامُ لَدَيْكِ عُصْفُورًا
غَفَا فِي حِضْنِ سَوْسَنَةِ
فَلُو أَصْحُو مِنَ الْحُلِمِ
فَلا أَلْقَاكِ عَاشِقَتِي
وَلا أَلْقَاكِ في قَلْبِي
قَطَعْتُ جَمِيعَ أَوْرِدَتِي
هَوَاكِ الْعَذْبُ دَاهَمْنِي
بِعُنْفِ الطَّاغِيِ الْغَازِي
أَرَاكِ الآنَ آسِرَتِي
صَبَاحُ الْحُبِّ بَنْغَازِي
____________________________
* من ديوان ( توقيعات على وجنة القمر ) للشاعر.

مقالات ذات علاقة

ومضات

محمد عبدالله

مواجيد مسترجعة

الحبيب الأمين

حصاد مدهش

جمعة الموفق

اترك تعليق