شعر

فَـجـْرُ المَـشَارِط

جُرِّدْتُ مِنْ أَوْسِمَتِي

وَدَاسَتْنِي بِلاَ رِفْقٍ

بِمَنْسَمِهَا الحَيَاةْ

أَحْمِلُ الهَزَائِمَ الثَّقِيلَةَ

بِلاَ مُعِينٍ .. وَحِيداً

عَلَى كَاهِلِي المُتْعَبِ

أَحْلُمُ بِشَيْءٍ يُسَمَّى الأَمَانْ

أَنَاشِيدِي الحَزِينَةُ

تَبْحَثُ فِي الأُفْقِ

عَنْ أُذُنٍ تَعُبُّهَا

لاَ شَيْءَ غَيْرَ الأَمَانِي

بِظِلِّ جِدَارٍ

يَقِي القَيْظَ مِنِّي

بِقَلِيلٍ مِنَ المَاءِ الآسِنْ

وَبَعْضَ الطَّعَامِ المُسَنَّهْ

بِهَيْكَلٍ تُبَثُّ فِيهِ الحَيَاةْ

بِعُزَيْرٍ آخَرْ

يُؤْمِنُ أَنَّ قَرْيَتَهُ

الَّتِي دَبَّ فِيهَا المَوَاتْ

سَتَحْيَا مِنْ جَدِيدْ

يَحْلُمُ بِأُمَّةٍ

تُمَزِّقُ عَنْهَا أَغْلاَلَهَا

يَحْلُمُ بِانْبِلاَجِ فَجْرِ المَشَارِطْ

وَهْيَ تَسْتَأْصِلُ بِلاَ هَوَادَةٍ

تَغَلْغُلَ (الغَنْغَرِينَا)

عَنْ بَقَايَا أَوْصَالِهَا

بَعْدَ اقْتِفَاءٍ وَجَسٍّ أَلِيمْ

لِيَسْتَشْرِيَ الانْتِعَاشْ

بَيْنَ ثَنَايَا جَسَدِهَا الَّذِي

تَتَشَبَّثُ ..

بَرَاثِنُ الرُّوحِ بِأَسْمَالِهِ

كَذَرِيعَةٍ لِلبَقَاءْ

رَغْمَ التَّرَهُّلِ وَالاهْتِرَاءْ

حَائِلَةً دُونَ اتِّخَاذِ ..

شَاهِدِ القَبْرِ

مِنْ بَقَايَا رُفَاتِهَا رَكِيزَةً

يَحْلُمُ بِانْقِشَاعِ

ضَيْمِ الأَزَلْ

بِالشَّمُوسِ الآفِلَهْ

بِالضِّيَاءِ وَالأَمَلْ

ثَمَّةَ هُوَّةٌ سَحِيقَةٌ

إِنَّهَا تُحِيطُ بِكُلِّ شَيْءْ

بِالفَجْرِ الَّذِي طَالَ انْتِظَارُهْ

بِالصَّهِيلِ الَّذِي أُزِيحَ

عَنْوَةً عَنْ مَسَارِهْ

يَحْلُمُ بِحَبَّةِ قَمْحٍ

آهٍ لَوْ لَمْ تُبْصِرْ

أَطْرَافَهَا المَنَاقِيرْ

تَنْبُتُ فِي الأَرْضِ الَّتِي

بَلَغَتْ سِنَّ اليَأْسْ

فِي غَفْلَةٍ عَنِ الأَحْذِيهْ

فَتَجْعَلُنَا نُؤْمِنُ أَنَّ هُنَالِكَ

فِي مَعَاجِمِنَا المُتْخَمَهْ

شَيْئـاً يَحْتَكِرُهُ المُتْرَفُونْ

لَمْ يَلْتَقِ بِسَحْنَتِهِ المَسْلُوبُونْ

بَعْدَ جُهْدٍ جَهِيدْ

وَحَتَّى هَذَا المَسَاءْ

وَقَبْلَ اكْتِهَالِ المَنَاجِلْ

يَرُوقُ لَدَى المُسْنَتِينْ

بُعَيْدَ التَّشَبُّثِ بِالاصْطِبَارْ

شَيْئـاً يُسَمَّى النُّضَارْ

شَيْئـاً يُسَمَّى النُّضَارْ

بنغازي 5/1/2001

مقالات ذات علاقة

تحت التهديد

محمد عبدالله

في الجُبِ.. أنا

مفتاح البركي

وحدي في الحديقة

سراج الدين الورفلي

اترك تعليق