الكاتب أحمد إبراهيم الفقيه.
طيوب الأرشفة

في وداع الروائي أحمد إبراهيم الفقيه

الطيوب

الكاتب أحمد إبراهيم الفقيه.
الكاتب أحمد إبراهيم الفقيه. الصورة: عن الشبكة.

وداعا احمد ابراهيم الفقيه

صالح السنوسي

لقد قرأت له لاول مرة في ستينيات القرن الماضي البحر لاماء فيه واكتشفت يومها ان هناك كتابا ليبيين نصوصهم ممتعة كنصوص الكتاب العرب الذين كنا نقرأ لهم .
جمعتنى مع احمد ابراهيم الفقيه فترة ليست قصيرة ولا طويلة في باريس حينما كان يعمل في مجلة الوحدة بصحبة الناقد السورى الراحل محي الدين صبحي في ثمانينيات القرن الماضي وكان يومها مشغولا بثلاثيته و امرأة من ضؤ وكنت انا قد فرغت من رواية ” لقاء على الجسر القديم” وكان محيي الدين صبحي يلومنى على الرؤية التشاؤمية للمستقبل العربي في هذه الرواية بينما كان احمد ابراهيم يقول له يا دكتور صبحي هذه نبؤة نسأل الله ان تكون كاذبة ” ثم طلب منى فصلا منها ونشره يومها في مجلة الوحدة
بعد ذلك اخذت تجمع بيننا اللقاءات والتظاهرات الثقافية وليس السياسية وكان آخر لقاء بيننا في معرض القاهرة الدولى ماقبل الاخير فتحدثنا عن تلك المرحلة في باريس والرواية التشاؤمية فقال مازحا ” لقد تحقق ما كان يخشاه المرحوم محي الدين صبحى ولم تنفع ابتهالاتى لتكذيب النبؤة!
غادرنا احمد ابراهيم الفقيه بكل ما له وما عليه ولاشك ان هناك من يختلفون معه وانا احدهم حول خيارات ومواقف سياسية كثيرة ولكن يظل قبل هذا وذاك حكاء ممتعا وروئيا يحوزوا على مكانة لايحوزها غيره من الروائيين الليبيين في مشهد الرواية العربية

لن يفنى

هدى الغول

رحل ولن يفنى. “الأديب أحمد إبرهيم الفقيه”
على روحه الرحمة والغفران..

أحمد إبراهيم الفقيه .. وداعا أيها المزداوي

المهدي يوسف كاجيجي

أنا لا أتكلم عن الأستاذ الدكتور أحمد إبراهيم الفقيه، الكاتب والأديب والمسرحي والدبلوماسي والسفير ،صاحب أطول رواية عربية ” خرائط الروح ” 12 جزاءًا واكثر من 40 كتابا ترجم معظمها لعدة لغات الأكثر تداولا وقدمت فى أعماله عدد كبير من رسائل الماجستير والدكتوراه ونقرة واحدة على الحاسوب سيقوم السيد جوجل بتقديم ٬ما يكفى لأصدار اكثر من موسوعة عنه وعن أعماله .
أنا هنا اتكلم عن أبن جيلى، القادم من مزدة إلى العاصمة طرابلس، التقيته فى منتصف الستينات فى مكاتب جريدة ” الحرية ” فى شارع النصر. كان ضمن كوكبة من الشباب الواعد ٬انتقاهم استاذنا محمد عمر الطشانى، الناشر ورئيس التحرير رحمه الله ، كفريق عمل للإصدار الأسبوعي. محمد أحمد الزوي، وعبدالكريم الدناع، ولطفي عبداللطيف، وأحمد إبراهيم الفقيه. كان لكل منهم لونه ورحيقه المتميز، ولكن الفقيه كان الأكثر إنتاجاً، والأكثر تنوعاً، كتب التحقيق الصحفي، والنقد الأدبي، والقصة القصيرة، وحتي الأعلان التسجيلي. وكان الأكثر التزاما، كان ينام فى المكتب ليقدم فى الصباح مادته الصحفية، مطبوعة على الآلة الكاتبة مصححة. تغيرت الدنيا وكبر الصغار وفرقت بيننا الأيام، وتصدر معظمهم المشهد الإعلامي والثقافي والسياسي أيضا، وبالرغم من الاختلاف فى المواقف، ظل هناك خيط رفيع من الحب يجمعنا ومخزون من الذكريات نستدعيه كلما التقينا، نتبادل فيه نوادر من رحلوا، واخبار من ينتظر. في اللقاء الأخير طلب منى احضار نسخة من جريدة الأخبار المصرية، التي نشر فيها مقاله الأسبوعي. وعندما دخلت عليه الغرفة نزع كمامة الأكسجين، وانطلق كعادته في تعليقاته الساخرة عن ما يجرى، رافضا تعليمات الطبيب بإعادة الكمامة. تركته علي أمل ان تتحسن حالته لقضاء شهر رمضان في طرابلس. امس قمت بالزيارة لتحية الابناء الذين تجمعوا لتقديم تحية الوداع الأخير، كان هو فى غرفة العناية الفائقة سألوني: عمي هل ترغب في رؤيته؟ فاعتذرت لأنني كنت ارغب أن احتفظ بصورته واقفا وشامخا ومشاغبا كعادته.رحم الله أحمد إبراهيم الفقيه الذى عاش حياته ليكتب ،وكتب ليترك بصمة ابداع فى دنيا الأدب العربى. و وداعا أيها المزداوي.

الروائي د.أحمد إبراهيم الفقيه.
الروائي د.أحمد إبراهيم الفقيه. الصورة: صحيفة العرب.

مواسم الفقد

عوض الشاعري

مالهذا الخافق المكلوم ما فتىء الحزن يعبث بنبضاته؟
مالنا ونحن الذين ننام على وجع و نصحو على أحزان
علمت ببالغ الأسى رحيل قامة أدبية سامقة و أستاذ و صديق غالي ..كان وقع الخبر علي مثل نجم هوى من عليائه بعد أن أعياه التعب .. غريبا في بلاد الناس .. على سرير في احدى المستشفيات من دون قرار علاج من مؤسسات خزائن ليبيا المنهوبة ..بعيدا عن ثرى مزدة و قنطرار و رائحة الرمال و حقول الرماد .. و قريبا عن القصور المسحورة.
مسافر إلى تخوم مملكته الحقيقية حيث الأنفاق التي تضيئها الحوريات بعد أن سلم لهن خرائط روحه عن طيب خاطر .
رحم الله صديقي الأديب العالمي و الروائي الكبير د. أحمد إبراهيم الفقيه .
الذي أنعيه بأسى لكل زملائه و أصدقائه و تلاميذه و لكل محبي أدبه و فنه .. و أدعو الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته و أن يتجاوز عن سيئاته و أن يزد في حسناته و أن يسكنه فسيح جناته و يلهمنا و آله جميل الصبر و السلوان .إنا لله و إنا إليه راجعون.

هذا الموت مستغرباً

كمال المزوغي

لم ولن يكون هذا الموت مستغرباً فهو من شرائع الحياة وإرادة رب هذه الحياة وإرادته…ولكن المستغرب دائماً والمؤلم والمحزن والمفجع هذا التنكر والنكران والحقارة التى باتت تسكننا .. لم يؤلمني موت هذا الرمز الأدبي الكبير ولكن آلمتنى حتى النخاع صورته وهو يستجدى الرويبضه ساسة دولة الحقراء لسداد بعض مستحقاته ليستكمل بها علاجه ! كم هو مؤسف هذا التسول للحقوق لأناس كانوا رموزاً لهذا الوطن ورفعوا رايته عالياً وعرفوا به الدنيا .. والذين كانوا يستحقون كل المساعدة والدعم الأستثنائى .. ولكن هذه أخلاق وثقافة وأفعال دولة الحقراء دائماً أموالها وخيراتها وثنائها ودعمها للرويبضة الذين لم يقدموا شيئاً للوطن بل عاثوا فيه فساداً والذين هم من ذات طينة وأخلاق الرويبضه الذين نراهم تقدموا صفوف الوطن فى غفلة من الزمن والذين لا يعرفون قدر الرجال والذين لا يعرف قدرهم وقيمتهم إلا الرجال أمثالهم .. وهذا درس لكل رموز هذا الوطن الأدبية والثقافيه والإعلامية والرياضية والمهنية .. إنتبهوا لأنفسكم ولا تنصدموا لأن الرويبضة لا يعرفون إلا قدر أمثالهم ..
أحمد ابراهيم الفقيه ألف رحمة على روحك …
إن لله وإن إليه راجعون ..

رحل… أحمد

علي الرحيبي

تاركا حلما بأمرأة استثنائية استمطرت سحائبه فأبدع
سلام عليك صديقي ( أحمد ابراهيم الفقيه)
ولي فيما تركت جميل العزاء

الأديب الدكتور أحمد إبراهيم الفقيه … وداعاً

يونس الفنادي

تعلقتُ به منذ بواكير حياتي الأدبية .. وظلت مقالته (مقابلة صحفية مع نملة) المنشورة في مجموعته (تجيئين كالماء وتذهبين كالريح) وشخصية “جابر” بطل مسرحيته (الغزالات) ومقاربتها مع بطل روايته الأولى (حقول الرماد) أبرز ما يشدني لأعماله حتى هذا الوقت .. وربما أضيف إليها (الثلاثية) و(الاثناعشرية) ومقالاته (كتابات ليلى سليمان) التي اختار فيها التخفي وراء قلم نسائي تحفيزاً وتشجيعاً للمرأة الليبية على الكتابة والمساهمة في مجالات التنمية المجتمعية.
وقبل أن أتعرف عليه شخصياً .. أسكنته زاويتي الأسبوعية “مصافحة” حين خصصتها للحديث عن كتابته لسيرته الذاتية بشكل انتقائي زمنياً … متجاوزاً فيها الكثير من الأحداث المهمة بمشواره الإبداعي والمهني الطويل .. مقالتي تلك المعنونة (بعض سيرة الفقيه) لم تعجبه كثيراً … فحملها إلى صديقنا الدكتور سعدون السويح في نيويورك ..معاتباً .. وفي احتفالية المرحوم الصادق النيهوم بمدينة بنغازي سنة 2009 وبعد أن ألقيت ورقتي (القصة والمقالة عند الصادق النيهوم) طلب مني نسخة من القصص التي تناولتها في الورقة .. وفي أواخر سنة 2017 أحضر لي من القاهرة كتاب (محمد الفقيه صالح: قصيدة طرابلس الغرب) الذي يتضمن إحدى مقالاتي المنشورة به .. وفي شهر يناير سنة 2018 زارني في الفندق بالقاهرة أثناء المشاركة في فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب … ثم التقينا بعدها بطرابلس عدة مرات لتأسيس منظمة آفاق الثقافية .. وكذلك في شهر ابريل 2018 خلال احتفالية اليوم العالمي للكتاب التي نظمتها مكتبة طرابلس العلمية العالمية بفندق باب البحر .. التي كانت آخر لقاء مباشر بيننا.
الأستاذ الراحل أحمد إبراهيم الفقيه قنديل من قناديل الإبداع الأدبي والفني في ليبيا .. لم ينطفيء … ولن يخبو .. بل سيظل يشع بالكثير من الإشارات المهمة التي يؤكد بها أهمية المثابرة والمكابدة بشتى السُبل … وسيظل موضوعاً للعديد من الدراسات الأدبية والأكاديمية في مجالات ابداعاته المتنوعة خلال مشواره الزاخر بالعطاء … رحمه الله وغفر له .. وخالص العزاء لأسرته الكريمة وصهره الصديق العزيز عبدالباسط بودية وكل الأسرة الأدبية والفنية في ليبيا.

د.أحمد إبراهيم الفقيه في قورينا.
د.أحمد إبراهيم الفقيه في قورينا.

وداعا احمد ابراهيم الفقيه…

إبراهيم محمد الهنقاري

بسم الله الرحمن الرحيم {يا ايتها النفس المطمئنة ارجعي الى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي} صدق الله العظيم.
خبر صاعق ومؤلم كان هو أول ما قرأت صباح اليوم. رحيل اخ عزيز ورفيق درب وصديق كريم هو الدكتور احمد ابراهيم الفقيه الذي وافاه الأجل المحتوم فجر هذا اليوم في مدينة القاهرة التي احبها وقضى فيها بعضا من اجمل سنوات عمره. فيا اخي ويا عزيزي احمد ماذا يمكنني ان اقول بعد فراقك سوى؛
قد كنت اوثر ان تقول رثائي..
يا منصف الموتى من الأحياء..
لكن سبقت وكل طول سلامة..
قدر وكل منية بقضاء..
أتمثل في ذلك ما قاله امير الشعراء احمد شوقي في رثاء صديقه ورفيقه شاعر النيل حافظ ابراهيم رحمهما الله.
وهذا ما أقوله اليوم في رثاء امير القصة والأدب الليبي الاخ والصديق العزيز الأديب والكاتب الليبي الكبير والمتميز ابن مزدة وابن ليبيا كلها الاستاذ الدكتور احمد ابراهيم الفقيه الذي فجعت اليوم بنبأ رحيله عن دنيانا الفانية رحمه الله واكرم مثواه وجعل الجنة مأواه.
قرات بالامس انه في “العناية المركزة“ في احد مستشفيات القاهرة. دعوت له الله صادقا وتمنيت له بين حبيس الدمع وآلالم الخفي بالشفاء العاجل كما لو انني شعرت دون ان ادري بقرب النهاية. ذلك شعور قاس لا يعرفه سوى الأصدقاء الأوفياء وذوي القربى بالدم والروح عند فراق الاحبة.
تحدثت معه منذ ايّام وشكى لي من عدم حصوله على التأشيرة الانجليزية للقدوم الى لندن للعلاج. استغربت ذلك ولكن لم يكن بوسعي ان افعل شيئا. طمأنته بان من كان مثله شخصية عامة ومعروفة لا بد ان تمنح له التأشيرة وهو شخصية معروفة في بريطانيا له ناشرون كبار لكتبه وله علاقاته المعروفة باهل الفكر والصحافة في هذا البلد فلا اعرف سببا لعدم منح التاشيرة له وهو الذي زار هذا البلد وأقام فيه عشرات بل مئات المرار. وكم التقينا في مطاعم ومقاهي لندن وكم استمتعنا بتلك اللقاءات وبحواراتنا التي لم تتوقف عن الشان الليبي والشان العربي وعن الذكريات وعن الأدب والفن والثقافة. عرفني بالعديد من أصدقائه من رجال الفكر والأدب من العرب ومن الإنجليز كما عرفته ببعض أصدقائي وزملائي في بريطانيا. كنّا بحق من أصدقاء الفكر والقلم والانتماء للوطن.
لقد فقد الوطن اليوم قامة كبيرة من قاماته في الفكر والثقافة. كتب القصة والرواية. كتب المقالات الصحفية العديدة. كتب النقد الأدبي. كتب للمسرح. وكان قلمه حاضرا في معظم الصحف العربية وكانت كتبه وكان حضوره في كل معارض الكتاب العربي. وكان اسمه على كل لسان. مات الجسد الذي يحمل اسمه ولكن اسمه لن يموت وستبقى ذكراه في عقول قرائه ومحبيه الى يوم نلقاه.
عزاؤنا فيك يا احمد انك تركت وراءك إرثا ثقافيا وفكريا سوف تتناقله الاجيال من بعدك وسيبقى اسمك في كتاب الأدب الليبي والعربي والأجنبي بارزا ومميزا بعد ان ترجم إنتاجك وابداعك الى كل لغات العالم الحية حيث عرف العالم كله كاتبا ليبيا كبيرا اسمه الدكتور احمد ابراهيم الفقيه.
وداعا ايها الاخ العزيز.. وداعا ايها الصديق الحبيب.. وداعا ايها الزميل الكريم.
احر التعازي مني ومن كل أفراد اسرتي الى اسرتك الصديقة العزيزة والى كل أسرة الصحافة والأدب والفكر في الوطن وفِي الغربة وفِي العالم العربي داعين الله سبحانه وتعالى ان يعينهم و يعيننا على فراقك الأبدي هذا وان يلهمنا جميعا جميل الصبر والسلوان.
اننا حقا لفراقك يا احمد لمحزونون ولكنه قضاء الله وقدره ولا يسعنا الا ان نقول: “انا لله وانا اليه راجعون“.. انا لله وانا اليه راجعون.

كان فخراً لكل ليبيا

يسري بن يعلى

عندما احضر لهذا المكان عادة ما اختار مكان جلوسي مقابلا لهذه اللوحة المعلقة على الحائط خلفك…قال ذلك وهو يشير باصبعه لمكانها…ازحت كرسي الى الجانب قليلا لأتمكن من رؤية اللوحة واستمر هو في حديثه عما توحي إليه وفق رؤيته…حدث ذلك في احد مقاهي قلوستر روود بلندن عام 1975 في الأيام الأولى لتعرفي الشخصي إليه…اذكر أنني اخبرته في تلك الجلسة عن اعجابي الشديد بقصته “اربطوا احزمة المقاعد” التي تحكي مشاعر وخيال مواطن ليبي متوجها بالطائرة للمرة الأولى في حياته نحو دولة اوروبية…
استمرت لقاءتنا بعد ذلك في طرابلس وإن قلت في السنوات الأخيرة نظرا لإقامته بالخارج…في آخر زيارة له لطرابلس كان لي لقاء معه في الكافيه دو روما حدثني خلاله عن أخر اعماله وعن رؤيته لما يحدث في الوطن…عندما زرت القاهرة العام الماضي وهي مكان اقامته في السنوات الأخيرة اتصلت به واتفقنا على اللقاء بعد يومين في أحد المقاهي الواقعة على شاطئ النيل… في اليوم المحدد اتصل بي واخبرنى ان مصعد العمارة التى يقطن بها يجري استبداله بمصعد جديد وأنه وفي غياب المصعد لن يستطيع الوفاء بموعده معي نظرا لصعوبة صعوده للدروج نظرا لمتاعبه الصحية ودعاني للقدوم لبيته…اقتنيت باقة ورد وتوجهت نحو عنوان سكنه بحي المهندسين… صعدت الدروج إلى شقته في الطابق التاسع…قرعت الجرس…فتح احد احفاده الباب ودعاني للدخول لغرفة الصالون…وجدته جالسا في انتظاري… رحب بي وسألني عن احوالي وعن سبب زيارتي للقاهرة…تبادلنا الحديث مع رشفات الشاي وتناول بعض الحلويات… حدثني عن حالته الصحية وكيف ان بريطانيا التي درس وعمل بها لسنوات قد رفضت منحه تأشيرة لغرض
العلاج… كان مستاءا من ذلك وهو الذي قامت دور نشر بريطانية بترجمة بعض رواياته للغة الانجليزية كيف ترفض بريطانيا منحه تأشيرة ؟ … لم اطل جلستي معه مراعاة لظرفه الصحي…عندما هممت بالمغادرة مد لي نسخة من روايته الأخيرة “خالتي غزالة” الصادرة قبل اربعة أشهر ضمن سلسلة روايات الهلال وقد توج صفحتها الأولى باهداء كريم منه لشخصي… شكرته وغادرت هابطا الطوابق التسع نحو الشارع…بعد عودتي لطرابلس استمر التواصل بيننا عبر الأنترنت…عندما علمت بدخوله للمصحة في الفترة الأخيرة كتبت له مستفسرا عن صحته…لم يرد…اتصلت به على هاتفه المحمول…لم يرد…ارجعت سبب عدم رده لوجوده في المصحة…استيقظت اليوم على الخبر المنتشر عبر الفيسبوك بأنه قد غادرنا إلى الرفيق الأعلى…رجل أخر من رجالات الوطن ومبدعيه يغادرنا في زمن يحتاجه فيه الوطن…رحم الله أستاذي وصديقي الكاتب والروائي والمبدع الذي كان فخرا لكل ليبيا برواياته التي عرفها كل العرب وترجمت للكثير من لغات العالم….رحم الله الأديب الكبير ” أحمد ابراهيم الفقيه” وغفر له…وأحر التعازي لأخويه مفتاح ومحمد…
وإنا لله وإنا إايه راجعون.

مقالات ذات علاقة

من خزانة الأسبوع الثقافي

جمعة الترهوني

2016 عام الرواية الليبية

رامز النويصري

من خزانة الأسبوع الثقافي

جمعة الترهوني

اترك تعليق