المقالة

في عيدها

من أعمال التشكيلي صلاح الشاردة
من أعمال التشكيلي صلاح الشاردة

تسترسل بذاكرتي عدة نساء شكلن جزء كبير من ذاكرتي غابن كثيرات منهن لعدة اسباب لكن حضورهن بقى معي وبين صفحاتي

#أبلتي زينب عشقي الأول تشكل بامتداد الشوارع والازقة من فصل مدرستي “جامع محمود ” وحتى بيتها بسيدي حمودة وأنا ورفيقتي نحمل معها كراسات الفصل للتصحيح ولأن الفراشية والبمبوك تمنعها من حمل كل هذا العدد من الكراسات لم أكن أهاب رحلة العودة للبيت من سيدي حمودة لكوشة الصفار وتوبيخ المرحومة والدتي لتأخيري

كنت أحبها وكفى …

#الحاجة مريومة من عطرت زنقتنا دون الزناقي الأخرى برائحة العطر والزهر كانت تزهر مخيلتي وأنا اشاهدها توقد النار وتلملم اوراق العطر وبتلات الزهر فأحلق في غيمة من الفرح وأحفادها نستمع لطقطقة الخشب بالنار …

#خويلة ضوة من علمتني ابجدية الألوان بتلك الغرفة المؤثثة بالناموسية التول والمخاد المطرزة والحيطيات المرسومة بحكايا نساء باذخات بالترف والجمال كانت واحة سكينة لي أسبح مع كل لون بالغرف حتى أنتبه لصوت يناديني …

#خويلة فاطمة سيدة العشية الوارفة بقصص “عجيزة القايلة” “وسعد الأيام ” “وحوش البوسعدية ”  “والغولة ” التى تتوهها وهي مروحة من سهريات عراس الجيران  والتي لا يراها غيرها، الوحيدة التي لها المقدرة على أقناع الجميع ان الامر حقيقة حتى صرنا نخشى المرور من بعض الأزقة …

#خويلة خيرية وهي تجلس بوسط حوشها الكبير وهي تغزل الحرير بالمكارة بين يديها لتجهزها للنوال بسلاسة وصبر وهدوء غريب لا شيء يكسره الا صوتها بالأغاني الجميلة والتي تجعلني استمع لها بشغف

لهن ولكل النساء، ولمن علمتني أن ألتقط هذا الجمال من حولي المرحومة أمي سلام بسعة الكون.

مقالات ذات علاقة

لماذا نُزيّف الأبطال؟

يوسف القويري

ملاحظات على مسودة الدستور الليبي (2/2)

علي عبدالله

مقدمة كتاب: الدور الريادي للأديب الليبي خليفة حسين مصطفى أدب الأطفال

المشرف العام

اترك تعليق