المقالة

فليمت الشرفاء ..إذاً !!!

معارضة من معارضات

تحيا دولة الحقراء…

في ذكرى مجزرة سجناء ابي سليم

…وليذهب كل من يدعى الشرف إلى الجحيم ، حين تنتكس رايات حرياتهم التي حُملت بأيادي أبائهم وأجدادهم.. وتحطمت في أياديهم رغم طول المقاومة

وتلاشت .

… ماأتعس لحضات الهزيمة ..أيها الشرفاء وما أحقرها.. حين تختفي الحقيقة بكثرة التشويش وتتوارى،وتُداس الكرامة..وتمرغ أنوفكم في التراب من جراء دونية الفكر السائد حالياً!!.

لا لشىء إلا لأنكم تكدحون فتكسبون قوتكم بنشاطكم دونما تملق أو أي وصولية، بل تكسبونه بعرق جباهكم ، وباجتهاداتكم من جراء حماسكم الفطري ،حماسكم المتزايد .. فليذهب اجتهادكم إلى الجحيم كذلك حماسكم.

..فالزمن ليس زمنكم …أيها الشرفاء.

انه زمن الأغلبية الذين تسربوا ويتسربوا من كافة ربوع المعمورة بأخلاقياتهم الزائفة .. أخلاقياتهم القذرة.. و لكنهم اعتمدوها كأخلاقيات راقية .. بالأكثرية نعم بالأكثرية، بكثرة الغوغائية المحيطة بكم أيها الشرفاء الذين انهزمتم قصراً ليس إلا.

فلتمت خصالكم الحميدة .. النزاهة، الأمانة، الشجاعة، الرجولة،الصدق،العصامية.

..فكل هذه الخصال أصبحت خصالاً قديمة تشكل عائقاً لهم وحاجزاً نحو تحقيق طموحاتهم الشاذة والخارجة عن المألوف.

خصالك قديمة نعم قديمة تُظهرك متخلف ،جاهل ابن قرية ، بدوياً ، صاد شين، عين قاف، كاف نون لام ليف ياء. وحروف أخرى مبتكرة والخ من الجهويات والزُمر المضطهدة.

عليكم باستبدال صفة الأمانة بالنفاق، عليكم باستبدال صفة الصدق بالكذب،عليكم باستبدال صفة الرجولة بالتخنث، و صفة العصامية بالاتكالية.

حيث تتماشى مع صفات الآخرين وأي آخرين ،أنهم الأغلبية التي تسربت إلينا فسيطرت في المدينة.

هذه المدينة الذي يدخلها كل من هب ودب، يدخلها الكل ولا يخرج منها الكل دونما أي رسوماً جمركية تنظيمية، يدخلونها دون احم ولا تستور!! حتى!!

يدخلونها دون أذن من أحد في أي وقت ومنذ أي زمن “خيمة من دون رواق“.

مدينة العمل الشريف المُضني ، واللا شريف المٌغرى..!!؟

انتهت أيامكم …واندثرت…..أيها الشرفاء!!

 

فالحواجز والعراقيل ستجدونها مُكررة في طريقكم وعملاًً روتينياً يؤخركم على الدوام، لا لشيء إلا لكونكم تسيرون في خط مستقيم ، إحداثيات سيركم معروفة.

تؤدون صلاة الفجر في المسجد القريب، وتجلبون الخبز الطازج من اقرب فرن بعد الصلاة، وتذهبون إلى الحياة لجمع أرزاقكم كالطيور في كل صباح باكر، وتحرصون على الرجوع أوقات المغيب محملين بالغنائم التي أكرمكم الله بها كأرزاق.

إذا الشر سيجد السبيل سهلاً إليكم وسيصلكم بسهوله وبتكرار عند جل إحداثيات مسيركم.

فيترصدون لكم عند عتبات المساجد،فأنصحكم بعدم الصلاة!!

وعند المخابز وأنصحكم كذلك بعدم إحضار خبزكم !!

ومارسوا الصيام وأقيموا الصلاة سراً !! حتى لا يجدوا ذريعة لاتهامك بإحدى التهم المُدرجة والتي ستكون غطاءً للتخلص منك ومن إزعاجك المستمر لمن يؤدى الواجب الأمني الذي أرهقته من جراء نشاطك الروتيني ، فهم يرغبون الراحة ومراقبة أمثالك متعبة لهم ، فالتخلص منك أفضل طريقة لعلاج صداعهم الغير مزمن .

سيترصدون لكم عند مداخل بيوتكم وأنصحكم بعدم الخروج في كل مرة، وعند الغروب أي عند الرجوع ..فأنصحك أن لاتعود وان ترسل حاجيات أسرتك وذويك في أكياس ذات لون أسود قاتم حتى لايرى محتوياتها الحاسدون النائمون.. فأرسل حوائجك مع اى طفل من أطفال الجيران! !

لا تخرجوا من بيوتكم فهذه الأيام إن خرجتم منها قد لا تعودون إليها أبدا؟!

ستجدون كل أنواع التحرش عند تلك المحطات وبتكرار شديد .

أتعرفون لماذا؟

 

لان كل فئة من البشر تحمل نوعاً من الأفكار المتشابهة وهؤلاء اللاشرفاء يحملون أفكاراً غير شريفة ومتشابهة تداعياتها هي التي تظهر كتحرشات بأمثالك،

سيتهمونكم بأنكم مشاغبين مشاكسين ، كونكم طرفاً في مشاكل عدة عند تلك المحطات،فالأغلبية ترغب تشويهكم وانتم لستم إلا قلة نادرة وانتم نادر ون!

وبالتالي سيضيع حقكم بهذه الشاكلة.

وستجرجرون إلى المخافر ومراكز البوليس ومكاتب النيابة الشمالية والجنوبية والشرقية والغربية والفوقية والتحتية والوسطى.

وماذا أيضا ؟

حقيقة لأدرى

أظنهم سيضيفون محاكم أخرى لتوفر المكان المناسب لمحاكمة المتشاكلين المتزايدون هذه الأيام.

قضية وراء قضية.

ذات مرة سأل احدهم أحدهم:

“لماذا أنت كثير المشاكل”

فأجاب:

“كلا ..إنا لا أُكثر من المشاكل انا فقط إنسان نظيف شريف عفيف وأرغب في الارتقاء بمستوى معيشتي إلى الأفضل.”

وأنت تعرف أن في أي مجال يتواجد المتنافسين وعندما يتم عرقلتي في احد الطموحات ، اضطر لتغيير اتجاهي إلى تحقيق طموحاً أخر بديلاً ، و بدلا من إضاعة وقتي الثمين ” فالوقت من ذهب ” كم يقولوا أولئك الانجليز في أمثالهم، وحتى لا أجد نفسي واقفاً فتُهمشني الأيام ..

ولكنى استغرب في وجود نفس المعوقات التي تصدر عن المنافسين كذلك في الاتجاه البديل حتى تختفي والسبب هو رغبتهم في الاختفاء من أمامهم فيصبحون هم الرابحون لأنهم هم الوحيدون فقط المتواجدين…

أي أنهم قطاع طرق في أثواب جديدة!!

فلم ينبس السائل بكلمة وذهب لحال سبيله وترك الأخر يبرر ويبرر!!

فتتكاثر على الإنسان الشريف الهموم من جراء الاتهامات وسيرونه كثير الكلام مدافعاً عن نفسه فيتهامسون عليه ..

“فلان يهذى فلان مهووس فلان يحشر انفه في أشياء لاتخصه وفى النهاية فلان يتكلم أثناء مسيره فأظنه معتوهاً   كونه يتكلم أثناء مسيره .”

ويتفق الجميع على حمله عنوة إلى المصحة النفسية ليراجع الدكتور المختص مرة كل شهر ويصبح عند العارفين مريضاً نفسياً أما عند الغير عارفين فسيصبح أخرقاً معتوهاً.

ويخرج إلى الحياة من جديد معتبراً دخوله إلى المصحة دخولا كيدياً شبيهاً   بما يحدث في كواليس المراكز البوليسية عندما يلبسونك قضية اشتباه الغرض منها هي تشويه السُمعة ليس إلا خصوصاً في أوقات المناسبة لخطبة إحدى الفاتنات أو في أوقات سعيك للترشيح لأحد المناصب القيادية المتاحة حينها!!.

والناتج من جراء دخولك الكيدي سواء إلى المصحة النفسية أو السجن هو رفض قبول ترشيحك إلى المنصب القيادي أو رفض قبولك كزوج ذو سمعة حميدة ممن ترغب في الاقتران بها من جميلات المدينة.

وفى النهاية يندثر نسلك كانسان شريف محافظ وتتنامى الطحالب البشرية من حولك أو في مكان وجودك لأنك سوف لن تشكل أي شي ليشغل حيز فراغي يخصك.

فلتذهب أماكنك إلى الجحيم من بعدك ،وذكرياتك كذلك اجعلها منقوعاً وتجرعها وارتوى بمائها.

أو لا ترتوي حتى ، فأنت لا تستحق حتى الماء حتى لا تستمر في الحياة .

عش ذليلا أيها الإنسان الشريف، تمتع بظنك الحياة أيها الإنسان الشريف لا تتزوج أيها الإنسان الشريف،لا تعمل أيها الإنسان الشريف ،لا تحتج أيها الإنسان الشريف،لا تسعى برد اعتبارك إن سُلب منك أيها الإنسان الشريف.أو مُت فقيراً ذليلاً.

أو الأفضل.. أن تموت قتيلاً في غياهب سجون وطنك الجميل.

مقالات ذات علاقة

المدرسة وإعادة الإنتاج الآيديولوجي

عمر الككلي

شقائق الروح (*)

عمر الككلي

الأدب المسرحي في ليبيا

الصيد أبوديب

اترك تعليق