من أعمال الفنان التشكيلي رضوان الزناتي
شعر

فاتحةٌ أولى للروايةِ

من أعمال الفنان التشكيلي رضوان الزناتي
من أعمال الفنان التشكيلي رضوان الزناتي

 

سَارُوا إِلَيكَ
وفِي المدى تتنامى
أشواقُهم 
وَعظُمْتَ أنتَ مَرَامَا

حَمَلُوا الحنينَ
فسارَ فوق ظُهوِرِهِمْ
لَمْ يَحْمِلُوا
كالرَّاحِلِينَ خِيامَا

دَخَلُوا مَدَارَ الوقتِ
لَمْ يَعْرِفْهُمُ
إلّا اكتمالًا
غُرْبَةً ومقاما

وتفيئوا الظلّ البعيدَ
لأنّهم شمسٌ
لتَمْنَحَ ضوءها
تتسامى

كتبوا على الجدران
حِكْمَةَ يومِهم
وتعمّدوا التوقيعَ
والأَخْتَامَا:

مافي طريق الحب
نصفُ مسافة
فانْسَ الرجوعَ
وبَلِّغِ الأقدامَا

ألقوا على وجهِ القصيدةِ
سِحْرَهُم
فتحفّزتْ
كي تَهْدِمَ الأصناما

الشعر كي يبني
يُهدّمُ أوّلا
بعضُ القصائدِ
تُشْبِهُ الألغاما

تُهْدِيكَ ضَوءَ عيونها
كيما ترى
ما لا يُرى
وتبدّدُ الأوهاما

وتهزُّ قلبك هِزّةً
لو أنَّهَا
مسّتْ جِبَالَ الأَرْضِ
عُدنَ حُطَامَا

حتّى ترى الإنسانَ لا أَثْوابَهُ
وتسيلَ – إن حلَّ اليباسُ – غماما

متعثّرٌ في الأبجديّة
من يرى الألوانَ
لكن لا يرى الرّسّامَا

ولربما سكتَ الكلامُ وربما
ملأ السُّكوتُ
السَّامعينَ كلاما

نَحْنُ الذين
إذا مررت بجرحهم
أهداك ملء حديقتين
خُزامى

هو مُبْصِرٌ
إن لاح ظِلُّ حمامةٍ
لكنّه عن ناعقٍ
يتعامى

لا يعرف الأحقادَ
ما في كَفِّهِ
سيفٌ يسيلُ
– إذا يُسَلُّ – يتامى

مَن لم يَبِتْ والصَّفْحُ
وَرْدَةُ قلبه
وضياؤه
فسيشبه الظُّلَّاما

فاركضْ بدربِ الحُبِّ
وانثر عطرَهُ
في العالمين
وجَاوزِ اللُّوَّاما

لنْ تملكَ النّارُ التي
قد أوقدوا
أن لا تكون
على الخليل سلاما

قَدَرُ المحبّةِ
أن تكونَ عظيمةً
ومقدّرٌ لكَ
أنْ تكونَ إماما

قد كُنتَ فاتحةَ الرِّوايةِ
سردَهَا الأبهى
وأجمل أن تكونَ ختاما

مقالات ذات علاقة

أكـشن

ربيع شرير

يوميات صياد

سراج الدين الورفلي

حجـرات القـلب

رزان المغربي

اترك تعليق