الأستاذ فؤاد الكعبازي
شخصيات

فؤاد الكعبازي.. موسوعة الإبداع الليبي

يمكن اعتبار السياسي والأديب الليبي الراحل فؤاد الكعبازي، أشبه ما يكون بالموسوعة الإبداعية الشاملة، حيث مارس مجالات إبداعية عدة، شملت «الرسم الساخر والنحت والتصوير الفوتوغرافي والسينما والكتابة والتصميم والعمارة، والكشافة والرياضة»، كما أنَّه أول وزير للبترول في ليبيا.

الأستاذ فؤاد الكعبازي
الأستاذ فؤاد الكعبازي

وُلد الكعبازي العام 1920 م في المدينة القديمة في طرابلس، حيث درس في مدراس تحفيظ القرآن، بداية بكتاب «حورية»، وانتقل بعد ذلك للدراسة في المدارس الإيطالية بداية بمدرسة «أخوان يوحنا» بباب البحر ليتخرج منها 1936، ويكمل في مدارس أخرى مُتحصِّلاً على دبلوم الهندسة المدني.

أجاد اللغات الإيطالية والإنجليزية والفرنسية والإسبانية، والتركية، كما كانت له نصوصٌ شعرية بالإيطالية والإنجليزية، حيث مُنحت له شهادة الدكتوراه في الأدب الإيطالي المقارن من جامعة (تيبيرينا) الإيطالية العام 1961 م، وجائزة مدينة ريجيو كالابريا للشعر المؤلف من غير الإيطاليين سنة 1981م.

شغل الكعبازي وضائف عديدة أهمها أول وزير لوزارة البترول بعد إنشائها، تولاها في 3 مايو 1961، وظل في هذا المنصب حتى يناير 1962. ثم عاد للوزارة مرة أخرى في مارس 1964 حتى أبريل 1967، وصار بعد ذلك سفير ليبيا إلى الفاتيكان ما بين 1998-2003.

فؤاد_الكعبازي

من إصدارات الأديب
-أصدر مجلة باسم «المرآة» العام 1946م مع الصحفي محمد العجيلي.
-ترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللغة الإيطالية.
-مختارات من الشعر العالمي المعاصر.
-قراءات في الشعر العالمي.
-ألحان عربية على أوتار من الغرب.
-ديوان شعري باللغة الإيطالية بعنوان «ليبيتكو» .
– ترجمة كتاب فابريتسو موري الذي تناول الرسوم. الصخرية بـ«جبال اكاكوس» .

توفي فؤاد الكعبازي 14 مايو 2012 في طرابلس بعد سيرة حياة حافلة بالتنوع والعطاء.

قالوا عن الكعبازي
كتب عنه سعيد علي حامد في مقال بعنوان «الأستاذ فؤاد الكعبازي كما عرفته» قائلاً:
«توطدت علاقتي بالمرحوم فؤاد الكعبازي عندما كنا ضمن لجنة المستشارين لمشروع إدارة وتنظيم المدينة القديمة، فكنا نلتقي مع مجموعة من الدكاترة والأستاذة لمناقشة بعض المواضيع التي تتعلق بالنواحي التاريخية والمعمارية والهندسية والفنية لبعض مَعَالِم مدينة طرابلس القديمة.

فهو متنوع المعرفة ومثقف موسوعي يعزف على أوتار التاريخ والهندسة والاجتماع والأديان والفن، إضافة إلى عشقه للمدينة القديمة التي وُلد وعاش في حوماتها وشوارعها.

كان فؤاد الكعبازي عاشقًا لمدينة طرابلس القديمة وكان يُطلق عليها (المدينة اللغز)، باحثًا عن معالمهما القديمة عن ملامحها الاقتصادية والاجتماعية، لذلك نشر مجموعة من المقالات في صحيفة طرابلس القديمة التي أصدرها مشروع تنظيم وإدارة المدينة القديمة في عامي 1987 ـ 1988م.

__________________________

نشر بموقع بوابة الوسط

مقالات ذات علاقة

جُنينة.. مبكرا غادرتنا فكانت مسك الحكاية

رامز النويصري

محمد رشيد قامة فنية ليبية عصيّة على النسيان

رامز النويصري

الْـفَـنّانة خَـدِيجَة الفُونْشة.. بَـهْـجَة الأُغـْنيـَة الشّعْـبِـيّة

محمد العنيزي

اترك تعليق