شعر

غــرور


يا سيدتي

يا آسرتي

يا من نقشت في ذاكرتي

إني – أحياناً – أحلم .. يا

أني أناي عن دائرتي

وأحلق في أفق عالٍ جداً

ومجالٍ يقصيني بعدا

وهنالك حين يثوب الرشد

إلي .. وإذ القي الرشدا

هنالك

أعرف أني يا

سيدتي مغرور جدا

أستسمح لطفك كيف أبوح

بما لا يحسن فيه البوح

بل كيف أقول وما عندي

تخويل القول ولا تصريح

وبرغم العطف الصادر عنك

أبقي وجلا

أبقي خجلا

أن أسأل قاموس العشاق

عن الممنوع .. أو المسموح

من صورتها في ذاكرتي

ليست أبداً

– كسواها – أهواها جسداً

وأهيم بها وأُقرظها

قداً ، أو جيداً ، أو نهدا

لكني أعشقها معني

لكني أهواها كلا

فأهيم بسيرتها عشقاً

وأهيم بصورتها شكلا

وأراها في صحراء العمر

– إذا اشتعلت حراً – ظلا

وأراها – حين يلح الجدب

على حقلي – تهمي طلا

وأراها – حين يجن الليل

الدامس – فجراً منسلاً

وأراها – حين تضيق بي

الأيام – لمشكلتي . . حلا

كل الحلوات إذا ذكرت

لا قبلاً كن ولا .. بعدا

وإذا ما تسألني عنها

هل كنت لها – يوماً ت ندا ؟

لم كانت في عيني الأحلى ؟

لم كانت في قلبي الأغلى ؟

أحتار .. فما عندي رد

ترتاح له نفسي .. إلا

أن أجعل من صمتي ردا

إذ أني مغرور جدا

مقالات ذات علاقة

شذرات

عاشور الطويبي

مذكرات ساعي البريد

علي الفزاني

ساحل المستحيل

اترك تعليق