حوارات

غالية الذرعاني: الرواية الليبية بخير برغم ظهورها المتأخر.

القاصة والروائية غالية الذرعاني تتسلم جائزة الترتيب الثاني.


بالرغم من تأخر بداية الرواية الليبية عن الرواية العربية، وانتظرها لوقت طويل حتى خروجها إلى المتلقي العربي، والعالمي، إلا إنها من بعد خروجها استطاعت أن توجد لنفسها مكانا على الخارطة الإبداعية، والفضل يعود إلى الروائيين الليبيين، الذي تكفلوا بهذا المهمة، في غياب دور المؤسسة الثقافية الليبية.

هنا نلتقي بالروائية الليبية “غالية الذرعاني” بعد عودتها من العاصمة السودانية، الخرطوم بعد فوزها بالجائزة الثانية عن روايتها (قوارير خاوية) في جائزة الطيب صالح العالمية للإبداع الكتابي.

بداية.. كيف استقبلت خبر الفوز؟

بداية أريد أن أشكرك أخي رامز، وأشكر اهتمامك المستمر والمشجع، حقيقة لم أصدق، فقد كان من شروط الجائزة عدم تسريب أية أسماء فائزة قبل الحفل الختامي، وإلى اللحظة الأخيرة التي أعلنت فيها الأسماء الفائزة.

سعدت جداً بالتأكيد، سعادة لا توصف.

وعن أجواء المشاركة بالجائزة، تضيف “الذرعاني”:

كانت أجواء رائعة، والتنظيم كان كذلك أكثر من رائع، استفدنا جداً من المحاضرات التي ألقيت قبل الحفل الختامي، وكانت معرفة كثير من الشخصيات الأدبية إضافة لي، كما أن التعرف على أعضاء السفارة الليبية هناك والوقوف على ما يعانونه في ظل الانقسام الحاصل في ليبيا أيضا مشرف، وكانت فرصة أكثر من رائعة أن أتعرف على الدكتورة الراقية “فتحية عبدالحميد الدلاف” القائم على أعمال الملحق الثقافي هناك، وكذلك على السفير الليبي الأستاذ الفاضل “علي المحروق”. ومن منبركم هذا أوجه إليهما كل تحية وتقدير.

تعرفنا كذلك على الخرطوم من خلال جولات نظمها القائمون على الجائزة. الخرطوم مدينة رائعة، وشعبها أناس يملكون قلوب نقية، وأخلاقهم عالية، هم شعب مضياف كريم، لبق، راقي في الحديث والمناقشة، الحقيقة لقد أبهرتني الخرطوم وشعبها.

قوارير خاوي.. رواية المرأة الليبية!!
الآن، لنتعرف إلى روايتك الفائزة…

قوارير خاوية تتحدث عن الإنسان الليبي وخاصة المرأة، وكيف أثر في تكوينها النفسي والأخلاقي تاريخ طويل يمتد من الدولة العثمانية إلى بداية فبراير، وكيف إذا ما خوى عقل المرأة من العلم، وقلبها من الحب، كيف ستتعامل مع الحياة، وكيف ستواجهها؟ هل ستتمكن من الاستمرار بفعل صدفة أو حظ مثلاً؟ أم أنها ستقع وتنكسر؟

وهنا سألنا؛ كيف جاءت مشاركتكِ في الجائزة؟

في كل عام يتم الإعلان عن بداية التسجيل في الجائزة الذي ينتهي مع نهاية شهر أغسطس، كنت قد تقدمت لدورتين سابقتين ولم أتمكن من اقناع اللجنة، هذه المرة كنتً أكثر اصراراً على تقديم عمل مميز، والحمد لله وفقني الله وتمكنت من الحصول على الترتيب الثاني في الرواية.

الرواية الليبية بخير!!!
سؤالنا عن الرواية الليبية؛ كيف تقديمين تجربة الرواية الليبية؟

الرواية الليبية بخير برغم ظهورها المتأخر.
وهناك العديد من الأعمال الليبية قد تمكنت من الصعود إلى القوائم القصيرة في جوائز عربية وعالمية، والروائي الليبي يحاول بقلمه وبكل جهده أن تنال الرواية الليبية مكانها في الأدب العالمي،…المرأة الأديبة في ليبيا قد حققت خطوات متقدمة وترشحت أعمالها لجوائز عربية عديدة، كما أن لدينا أسماء مهمة منها: وفاء البوعيسي والقيادي، ونجوى بن شتوان، وعائشة الأصفر وأسماء كثير جادة ولديها من الاصرار والتصميم الكتابي على إثبات جودة الرواية الليبية النسوية على المستويين العربي والعالمي.

الكاتية غالية الذرعاني (الصورة: عن الشبكة)

أين تضعين الرواية الليبية من الرواية العربية؟ وما هي الصعوبات التي يواجهها الروائي الليبي للخروج من دائرته الصغيرة؟

أستطيع أن أقول بأن الرواية الليبية بخير ويكفي أن نذكر كبيرنا “إبراهيم الكوني” الذي استطاع أن يحصل على العديد من الجوائز العربية والعالمية، وهو الآن يعتبر من أهم الروائيين في العالم.

أما الصعوبات التي تواجهها الرواية الليبية، فأهمها الطباعة والنشر، ثم يأتي النقد البناء الذي يكون قصده الارتقاء بهذا الفن إلى مراتب أكبر.

ماذا عن مشاريعك الجديدة؟

بالتأكيد سيكون مشروعي الأبرز هو الرواية، أنا أعتبر أن الفوز بجائزة الطيب صالح هو بمثابة التصريح لي، بمثابة شهادة التخرج للاستمرار في هذا المجال، وذلك لما معروف عن هذه الجائزة من شفافية وحيادية ودقة في الاختيار.

كلمة أخيرة…

أشكرك من جديد أخي رامز، وأحيي فيك جهدك المستمر لمتابعة وتوثيق النشاط الأدبي في بلادنا، أشكر كذلك كل الذي غمروني باحتفالهم وفرحهم، وأقول لهم: بمثل كلماتهم الداعمة والمشجعة نستمر.


مقالات ذات علاقة

القاص: رضوان أبوشويشة/ الألوان حـياتي

المشرف العام

رامز النويصري: انتظروا الطيوب في ثوبه الجديد‎

المشرف العام

الصحفية والشاعرة والقاصة: نيفين الهوني.. روح امرأة تتدافع للنصر.. لعلو لا يهوى

المشرف العام

اترك تعليق