طيوب النص

غابة الزيزفون

من أعمال الشاعرة والتشكيلية ليلى النيهوم

في كوخك الصغير الكبير الدافئ، رسمت من دخان المدخنة المتصاعد احلامي، وجلست على كرسي جدي المصنوع من القصب أنظم اشعاري، وتوشحت بشال امي الصوف المزركش شرعت النوافذ والابواب، واختلست نظره لصندوقها الابنوس، المليء بالذكريات، وتأملت صورة جدي المتجهم.

لم أنسي صوت الريح وصرير الأبواب، في ليالي الشتاء. ونباح ليزا، تنذر بقدوم ضيف جدي الثقيل.

اه.. اه.. اه..

في غابة الزيزفون، تشكل الاحلام من ضباب ابيض، يميل للون الرماد.

في غابة الزيزفون تعيش العذارى احلي قصص العشق والغرام.

في غابة الزيزفون، هناك على ضفاف النهر تسكن الريح، وتسمع حديث السكون بلا لسان.

في غابة الزيزفون، تشم روائح الليل وعطور الغانيات المعتق الممزوج بدهن الغزلان.

في غابة الزيزفون، قصص وحكاويش واطياف واشباح، وضحكات العاشقين صراخ الأطفال.

في غابة الزيزفون، تري شعاع النور يتسلل من بين الوريقات الخضراء الملتوية.

في غابة الزيزفون، كتبت مجدولين قصتها. وتغني البلبل بقصائده. وعزفت اول سمفونية الاطلال.

في غابة الزيزفون، رقصت رقصة البالية بأرجل حافية، واصابع باردة وراس شامخة.

في غابة الزيزفون، نظمت قصائدي واشعاري، ودفنتها تحت القداس.

2.9.2021

مقالات ذات علاقة

أقــــــــــاصيص

جمعة الفاخري

الجامعة العربية تكرم الليبي إبراهيم الشريف في يوم الوثيقة العربية

المشرف العام

دروب السفر

نورا إبراهيم

اترك تعليق