طيوب النص

عَــــنِ الشِّعْـــــــــرِ .. ( الجزء الرَّابع )

عن الشبكة
عن الشبكة

# الفَرَاشَاتُ وَالنَّحْلُ وَالْحَمَائِمُ وُفُودُ الْغَيْمِ وَالأَقْمَارِ وَالشُّمُوسِ .. لِتُبَايِعَ الشَّاعِرَ مَلِكًا مُتَوَّجًا عَلَى عَرْشِ الْقَصِيدَةِ.

# مُتَحَامِقًا أَنْشَدْتُ صَغِيرَتِي قَصِيدَتِي .. عِنْدَ قَلْبِهَا الشَّاعِرِ تَكَدَّسَتِ الْقَصَائِدُ مُنْصِتَةً لِلَغْوِهَا شِعْرًا فَارِهًا .. اِسْتَمَعَتْ لِقَصِيدَتِي وَنَابَزَتْنِي بِضِحْكَاتِهَا الْقَصَائِدِ الْعَذَارَى.

# مِنْ قَلْبِي تَنْزِفُ قَصِيدَتِي بِكْرًا .. تَتَهَادَى إِلَى قَلَمِي .. ثُمَّ تَنْدَى إِلَيْكُمْ ..
# عَلَى رُؤُوسِ مُحَبِّيهِ يَنْثُرُ الشَّاعِرُ قَصَائِدَهُ .. تَطِيرُ حَمَائِمَ .. تَسْتَقِرُّ فِي السَّمَاءِ غُيُومًا .. يَنْظُرُ إِلَيْهَا .. تَبْتَسِمُ لَهُ .. تُحَيِّيهِ .. يُوَدِّعُ مُحِبِّيهِ بَاسِمًا .. وَيَطِيرَ خَلْفَهَا ..
# كُلَّ صَبَاحٍ كَانَ يَهْبِطُ علَى أَنَامِلِهِ سِرْبُ حِمَائِمَ تَلْتَقِطُ الْحُبَّ .. تَهْدِلُ لَهُ .. تُغَنِّي مَعَهُ، وَتَشْهَدُ مَطْلَعَ الإِلْهَامِ مِيلادَ قَصِيدَةٍ ..

# لَيْسَ ثَمَّةَ شُعَرَاءُ … الْحُبُّ هُوَ شَاعِرُ الْحَيَاةِ الأَكْبَرُ..

# الْقَصِيدَةُ لا تَكْتَمِلُ .. الأَذْهَانُ الْكَسِيحَةُ تَعْجَزُ عَنِ اسْتِقْرَاءِ وَجْهِ تَمَامِهَا..

# يَشْطُبُ الشَّاعِرُ عُمْرَهُ الْمَغْشُوشَ لِيُولَدَ في الْقَصِيدَةِ مُخَلَّدًا..

# اِسْمُهُ: شِاعِرٌ ..
مَكَانُ مِيلادِهِ: الْقَصِيدَةُ.
هِوَايَتُهُ: اِصْطِيَادُ الْمَعَانِي الْعَصِيَّةِ .. وَتَقْيِيدُ اللَّحَظَاتِ الْمُتَوَهِّجَةِ.
عَمُلُهُ: التَّرْوِيجُ لِلْجَمَالِ، وَالدِّعَايَةُ لِلْحَيَاةِ .. وَتَسْوَيقُ الدَّهْشَةِ.

# قَصِيدَتِي مَنْفَايَ الْحَصِينُ .. فَلا تُخْبِرُوا السَّجَّانَ إِلَى أَيْنَ أَهْرُبُ، وَأَيْنَ أُخَبِّئُ كُنُوزَ حُرِّيَّتِيَ الْحَمْرَاءِ ..!!

# قَلْبُ الشَّاعِرِ طِفْلٌ يُرَاقِصُ الآنَ الْقَصِيدَةَ .. يَدُوسُهَا بَعْدَ لَحْظَةٍ .. وَيَشْرَعُ فِي مُرَاقَصَةِ أُخْرَى .. وَأُخْرَى .. وَأُخْرَى …

# بِشَرَاسَةٍ هَاجَمَتْنِي الْقَصِيدَةُ .. لَمْ أَدْرِ أَيْنَ وَضَعْتُ أَقْلامِي ..!؟

# رَاقَبُوا لَحْظَةَ طَلْقِهَا .. فَوُلِدَتِ الْقَصِيدَةُ مُحْتَشِمَةً ..

# يُغَالِبُنِي وَجْهُ الْقَصِيدَةِ؛ فَكُلُّ مَسَاحِيقِ التَّجْمِيلِ تَفْشَلُ فِي جَعْلِهِ أَجْمَلَ مِنْ جَمَالِهِ الأَصِيلِ، لِذَا سَأَتْرُكُهُ هَكَذَا، وَجْهًا لِقَصِيدَةٍ، أَوْ قَصِيدَةً لِوَجْهٍ ..

# لأَسْتَنْهِضَ يَنَابِيعَ النُّورِ، أَكْتُبُ قَصِيدَتِي فِي الْعَتَمَةِ ..!

# يَتَثَاءَبُ قَلْبُ الشَّاعِرِ، تَجْرِي أَنْفَاسُهُ بَحْرَ نَسِيمٍ، تُطْلِقُ حُرُوفُهُ مُظَاهَرَةَ ضِيَاءٍ، تَصْنَعُ كَلِمَاتُهُ كَوْنَ مَحَبَّةٍ، تَبْنِي قَصَائِدُهُ وَطَنَ عَصَافِيرَ ..

# أُرِيدُ أَنْ أُنْجِزَ قَصِيدَتِي، فِيمَا يَنْوِي النَّوْمُ أَنْ يَكْتُبَ فِي عَيْنَيَّ قَصِيدَتَهُ..

# أَغْمَضْتُ عَيْنَ الْقَلَمِ، فَانْفَتَحَتْ عَيْنُ الْقَصِيدَةِ ..

# أَيَّتُهَا الْغَابَاتُ، مَزِيدًا مِنَ الْوَرَقِ ؛ فَالْقَصَائِدُ تُسْونَامِي لا يَتَوَقَّفُ ..!
# نَفَدَتْ قُصَاصَاتِي، وَلا يزَالُ نَهْرُ الْقَصِيدَةِ يُطَالِبُنِي بِمَجْرًى مِنْ حَرِيرٍ وَأَزَاهِرَ ..

# أَيُّهَا الشِّعْرُ الَّذِي أَقْرَأُهُ بِأَعْمَاقِي، وَأَفْهَمُهُ بِقَلْبِي، يَا ثُرَيَّاتِ الْعِطْرِ، وَزَوَابِعَ النَّشِيدِ الشَّجِيِّ، وَحِزْبًا مِنْ أُمْنِيَاتٍ وَعَصَافِيرَ، وَدَرْبًا مِنْ نُجُومٍ وَأَزَاهِرَ، وَنَشِيدًا مُرَصَّعًا بِشَذَا الرَّيَاحِينِ..

# تَهْبِطُ الْقَصَائِدُ عَلَى قَلْبِي، فَتُرَفْرِفُ فِيهِ الْمَوَاعِيدُ الطَّارِئَةُ، الْمَوَاعِيدُ الطَّرِيَّةُ ..!

# الْقَصِيدَةُ عُصْفُورٌ مَقْرُورٌ، فَلا بُدَّ من عُشِّ قَلْبٍ يَتَغَشَّاهُ دِفْئُهُ ..

# يُمْكِنُنِي أَنْ أَبِيتَ خَارِجَ اللُّغَةِ، أَنْ أَقِيلَ خَارِجَ الْقَصِيدَةِ لَوْ طَرَحْتُ هَذَا الْقَلْبَ عَنِّي.!!

# يَضِيقُ الْعَالَمُ بِالشَّاعِرِ .. فَتَتَّسِعُ الْقَصِيدَةُ لَهُ ..

# لا بَيْتَ لِشَاعِرٍ مَسْكُونٍ بِكَوْنِ جِرَاحٍ إِلاَّ حِضْنُ قَصِيدَةٍ.

# كَانَ اللَّيْلُ قَصِيدَةً .. وَكَانَتِ الْقَصِيدَةُ قَمَرًا ..
# أَتَوَضَّأُ لِلْقَصِيدَةِ .. أُقِيمُ صَلاتَهَا فِي مِحْرَابِ النُّورِ ..!

# أَنْفُخُ فِي الْهَوَاءِ قَصِيدَتِي .. تَنْطَلِقُ خَلْفَهَا الْحَمَائِمُ وَالْعَصَافِيرُ وَالْفَرَاشَاتُ لِتَلُمَّ شَذَاهَا، وَرَعَشَاتِ الضَّوْءِ فِيهَا.. تَتَعَقَّبُهَا النَّحْلاتُ امْتِصًاصًا لِلْعَسَلِ ..

# بَيْنَ جَعْجَعَةِ الْقَصِيدَةِ وَطَحْنِ الْمَعَانِي، يَتَشَيَّأُ الشَّاعِرُ رُوحًا مِنْ نُورٍ وَدُعَاءٍ ..

# سَأَسْتَغِلُّ هَذَا الصَّمْتَ لأَنْفُضَ ضَوْضَاءَ الْقَصِيدَةِ ..

# كَفِّي تَتَعَرَّقُ عِطْرًا وَشِعْرًا .. فَعَلَى بَابِ الْقَلْبِ قَصِيدَةٌ .. عَلَى مَشَارِفِ الرُّوحِ حَبِيبَةٌ .. عَلَى حَافَةِ اللَّحْنِ أَنْفَاسُ أُنْثَى .. وَعِنْدَ بَوَّابَةِ الْوَجْدِ آهاتُهَا .. ضَحَكَاتُهَا .. حَكَايَاهَا ..

# تَوَسَّدْتُ وَرْدَةً وَنِمْتُ .. صَحَا عِطْرُهَا وَوَشْوَشَنِي: أَرْجُوكَ، لا تَمُتِ الآنَ .. لا تُمِتْ قَلْبَ الشَّاعِرِ فِيكَ .. عَانَقَنِي، دَلَقَ في أَحْلامِيَ الْمُسْتِيْقَظَةِ أَرْطَالاً مِنَ الشَّذَا .. أَكْدَاسًا مِنَ الْبَوْحِ .. وَسِيرَةَ أَغَانٍ صَبِيَّاتٍ ..

______________________

‫#‏من_شذراتي_عنِ_الشعر_الواردة_في_كتبي_الشذريَّة‬:

* حدث في مثل هذا القلب ..

* ربيعٌ على جناحي فراشة ..

* لذاذاتٌ على شفة الرحيقِ..

* مفخَّخٌ الهواء بكِ.

مقالات ذات علاقة

تدعى لعنة حب

صفاء يونس

ليبيا تشارك في اجتماع عن بُعد لوزراء الثقافة العرب لبحث تداعيات أزمة كورونا على القطاع الثقافي

المشرف العام

عمامة المطر

عبدالسلام سنان

اترك تعليق