طيوب الفيسبوك

عيدُ الدَّيك

من أعمال الفنان محمد الشريف.
من أعمال الفنان محمد الشريف.

 
ما باله يمرُّ حزينا، وعاديا كأي يوم من الأيام المكرورة؟ وكأنه يبرئ ذاته من تهمة وصفه بالعيد، ولم يخرج أحدٌ للاحتفال آخذا معه الأعلام والصغار، مبتهجا بذكراه السعيد.

وحدها كانت أكداس القمامة، ومستنقعات الشوارع شاهدة.. أنَّ الذين يحكمون البلد، ليسوا إلا حفنة لصوص؛ يغتنمون الأزمة، ويعتاشون على دبق الشعارات.
 
كم تبدو هجينة مفردة الاحتفال، بعد الثماني سنوات، التي مضت في الكذب، والخراب، والشقاء. الأطفال بلا مدارس، والناس بلا رواتب، والبلاد بلا دستور، وغد مفتوح على كل الاحتمالات.
 
ليس حنينا لعهد الأربعين المقيتة، حين نشجب ما فعلته بنا الحكومات المتتابعة، والانتخابات الزائفة؛ التي مازال من انتخبناهم من عام ألفي واثني عشر، باقين في السلطة، ينتقلون من مجلس إلى آخر دون أدنى حياء؛ بل هي الخيبة ولا شيء غيرها تضرب الآمل في مقتل.
 
لن تجدي كل أحاجيج المنطق مع الرابح من الأزمة، والمعتاش على ضفافها، وحين يكون المال هو المتحدث، من الصعب إقناعه.. أنَّ الواقع غير ما يتوهم، ومعاكس تماما لما يتبجح.
 
لستُ قادرا على تقمص دور الدِّيك الذي يؤذن وذيله في الخراء..
 

مقالات ذات علاقة

عريف طليعة ..

ناجي الحربي

رجل أمي

المشرف العام

أحبك

أمل بنود

اترك تعليق