شعر

عواءٌ لكسرةِ ضوءٍ أخيرة

من أعمال التشكيلي عادل الفورتيه.
من أعمال التشكيلي عادل الفورتيه.


كلما حاولت يا صديقتي
أن أكون معكِ قديساً ماكرا

أجدني على عجل
أملءُ بكِ أنفاس الليل درويشاً
كنعناع المنوبية ..*

و لأني الأفر حظاً في رفقة
الخيبة الصديقة

جأني النادلُ هذا المساء و ليس كعادته
مسرعاً و قبل أن اشعل
سيجارتي البائسة الأخيرة
لاعناً عيد الأستقلال و المقهى بما فيه
لا يلوي على شيء
كل همه أن يطردني و موسيقى الجاز
من جنته إلى جحيمٍ يليق بنا
بعد منتصف ليلٍ
جائعٍ كافر !

كل ما في الأمر
أنني كنت في حاجة لقوارير
حمراءٍ لاذعة
تلهب القلب كراقصةٍ غجريةٍ ملعونة

لأنثى كقطةٍ غاضبة
جف حلقها و هي تموء في خريفٍ
لا يصلحُ للحب !

لقصيدةٍ أكتبها قبل أن أنام
فوق و سائد الليل

لأبدو أنا و صديقي الليل
كقمرٍ يعوي من جوع العتمة
لكسرةِ ضوءٍ أخيرة

ربما كنت درويشاً
و شيئاُ آخراً
غير ما تقوله أقداح النبيذ !


5 / يناير / 2021

مقالات ذات علاقة

أنا لستُ نصفاً لكي تكملوني

أحمد بشير العيلة

جف العمر

المشرف العام

يا عازف العود

رحاب شنيب

اترك تعليق