شعر

عكازُ أبي

مقبولة ارقيق

عكاز (الصورة: من احتيار الكاتبة مقبولة ارقيق)

عكاز أبي لم ينكسر
هو فقط وضعه جانباً ليرتاح.
هو طلب مني أن ألمعه
وسينهض من نومه بعد قيلولته
وسيمدح ما قمت به ويعجبه…

هو فقط تعب من الإمساك به
فتركه جانباً وأخذ نفساً عميقاً
ومشى من دونه…

ظل أبي ذلك العكاز
الذي نمسك به كلما عبرنا
مطب أو تخطينا شارع أو
شعرنا برهبة الأماكن..

أبي دخل ليستلقي قليلاً
واستندنا نحن على عكازه

أبي حين يضع رأسه على
الوسادة يرسل لنا انفاسه
لتطمئن علينا حيث
تصل لنا عبر ثقب الباب
متخطية حذاءه المستقر
عند بداية الغرفة
وصنارته الواقفة فى الزاوية
وحقيبة البحر الممتلئة
بالأسرار ودبيب سلطعون البحر
في أحد العلب المتهيئ ليكون طعام
لأسماك اخر الليل …
عكاز أبي لايزال متكأ
ينتظر أن يمسك به
وان يجوب به الشوارع
والميناء وطريق المسجد
عكازنا أنت ياااأبي
لهذا ننتظرك لتحملنا معك
ونطوى الأيام الموحشة
التي باغتتنا من دونك …..

ملاذ النورس

مقالات ذات علاقة

هذيان ..

محمد السبوعي

إلى من يهمه الأمر

عمر عبدالدائم

كلاسيكية

غزالة الحريزي

اترك تعليق