من أعمال الكيلاني عون
طيوب النص

عرّتْ قلبي ورحلت

من أعمال الكيلاني عون
من أعمال الكيلاني عون

أنا بُحّة خريف، وحشرجة ذاكرةٍ خضراء، أنتحرُ على فمِ امرأةٍ تتوجّع، كأنها غيمة بكر، كصحراءٍ يملؤها الشعت، بضراوةٍ تغتصب ضباب الشمال، تبتلعُ كل النداءات الشهيّة، أصابعي الشقيّة، تربتُ على كفِ مساءٍ برتقالي، الأيائلُ تتجوّلُ في جمجمتي، كضجيجِ لا يفتأُ يصمت، أنا لستُ حملاً للصراخِ والخدوش، أنا المهاجرُ دوماً في أحداقِ المنافي، ريح الخريف، قرابين الوحشة، الوحدة تنهشُ اللحظات بداخلي، كطفلٍ مفزوع، يخشى أن يوقظ التنين المرعب، حِبْري في المجازِ ريحٌ عتيدة، ساقتْ شموس الأرصفة العابرة إلى مدائنِ الملح حتى أدركتُ جلال الأرض في ثمالةِ الغدق، قصائدي قوافلٌ غفيرة من الترف الودود، ساطعة الخطوب، كالعناقيدِ لها سخاوة البريق، وطهارة المجد، خواء روح طافحة بالوجد والتأويل، القهوة ترف المذاق لفكرةٍ عاتية، يقوْلِبُها المزاج لقصيدةٍ فائقة العتبات والتناص، كغُنْجِ الكرز يا وردة تَدْفُقُ شفتاكِ الدهشة، على رسْلكِ أنا لستُ ملاكًا، أنا قلمٌ من البشر .

مقالات ذات علاقة

سيدي الماء

عائشة الأصفر

حالة حرب وفقد

رأفت بالخير

عودة

المشرف العام

اترك تعليق