الكاتب عبدالله القويري
شخصيات

عبد الله القويري 
الكاتب الذي احب الفجر

في اطار التوثيق لبعض الشخصيات الليبية العامة وما حصل لها من احدات تأتي قصة الكاتب النابغة الاستاذ عبد الله القويري الذي عاني السجن والتعذيب على يد النظام الانقلابي بعد تغريبة خارج البلاد ساقته اليها خصومة مع النظام الملكي.


ما حدث للاديب الاستاذ عبد الله القويري 
الكاتب الذي احب الفجر*

الكاتب عبدالله القويري
الكاتب عبدالله القويري


لست معنيا هنا بالتأريخ لهذا المبدع الليبي الكبير الذي رحل عن عالم الاحياء منذ قرابة ربع قرن، والاحاطة بفصول حياته، فذلك مكانه كتب التاريخ والتراجم، واحداها كتاب اشرفت على تحريره واخراجه وطباعته ونشره، وكتبت مقدمة له، بعنوان “عبد الله القويري، مفكر يبدع في الادب والفن” وذلك بعد شهرين من وفاته وكنت كلفت صديقه الكاتب المصري احمد محمد عطية بتأليفه، ولكنني ساكتفي هنا بذكر تفاصيل حادثة حصلت للرجل وتتصل بقضايا الحرية القمع وتحمل من المعاني والدلالات ما يلخص واقع الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية في بلادنا خلال مرحلة من الزمان.

حصل انقلاب عام 69، والاستاذ عبد الله القويري على خصومة مع النظام الملكي، يعيش منذ اكثر من عامين بعيدا عن ليبيا، غادرها بعد ان احس وهو يعمل موظفا ساميا في احدى قطاعاتها الحكومية، انه لم يعد يستطيع ان يتعايش مع هذا النظام، ولا يرضيه ان يكون موظفا في جهازه الاداري، فاستقال بداية من الوظيفة، واراد ان يجرب حظه في التفرغ للكتابة والنشر، واتفق مع صاحب جريدة الحرية على ان يكتب مقالات لها بشكل منتظم، وحصل في ذات الوقت على رخصة دار للنشر اسماها دار الطن، واكترى لها شقة صغيرة في ركن من شارع ميزران، شهدت اكثر من جلسة ادبية، اذكر ان احداها كانت احتفاء بكاتب زائر من الهند، وقد حصل هذا الامر في العام 1966.

الا ان هذه التدابير، لم تنج في ازاحة الحاجز النفسي الذي صار يحكم علاقة الكاتب عبد الله القويري، بدوائر الحكم والقرار في ذلك العهد، وكان لا زال عازبا، فعمد الى تصفية مكتبه، وفك ارتباطاته مع الصحيفة التي يكتب لها، وحزم حقيبته، وودع اصدقائه، وشد الرحال الى تونس للعمل والاقامة هناك.
وسمعت اكثر من صديق يبدى استغرابه لاختيار تونس مكانا لهجرته، وكان الاحرى به ان يذهب الى مصر، فهي بلد المولد والنشأة، وهي التي عاش فيها حتى اكمل دراسته الجامعية وباشر فيها نشر انتاجه القصصي، ويحق له بحكم القانون ان يكتسب جنسيتها اذا راد، بالاضافة الى ان جزءا من عائلة القويري ظلت تعيش حياة يسر ورخاء في مصر، فلماذا تونس، ولكن هؤلاء الاصدقاء لا يعرفون انه غادر مصر مغضبا، ولاسباب واحداث لن اعيد تكرارها بعد ان اشرت اليها في ادراج سابق عن قريبه يوسف القويري، وقد جعلته تلك الاحداث يقسم بينه وبين نفسه الا تطأ قدمه ارض مصر مرة اخرى مدى حياته.

المهم انه عاش في تونس مندمجا في اجوائها الادبية، مساهما في صحافتها، ونشر عند وصوله اليها كتابه القصصي “الزيت والتمر”، والتحق اثناء اقامته في تونس، بدورة لدراسة اللغة الفرنسية في باريس، واحس بعد تغيير النظام في ليبيا وزوال العهد الملكي، ان الطريق صار سالكا لان يعود الى بلاده، ويستأنف نشاطه، وكان لا يزال في اوج شبابه وحيويته، قادرا على العطاء والانتاج، على مشارف الاربعين من عمره، ولعله تلقى اشارات ممن كان يراهم ويلتقي بهم في تونس بان الدولة الليبية ترحب بعودته، واراد قبل ان يعود ان يطمئن فعلا الى وجود ترحيب رسمي بعودته، ومن مصدر يثق به، وكنت قد عدت الى طرابلس من بعثة في لندن، ادير في ذلك الوقت ادارة الفنون والاداب، قبل ان اتفرغ تفرغا كاملا لرئاسة تحرير الاسبوع الثقافي، ووصلتني منه رسالة عن طريق صديق تونسي، ان صديقي عبد الله القويري، يود العودة الى البلاد، الا انه يريد ان يتاكد من عدم وجود اية تحفظات رسمية على هذه العودة.

نقلت رغبة الاستاذ عبد الله القويري الى وزير الاعلام والثقافة في ذلك الوقت، الاستاذ ابوزيد دوردة، فابدى حماسا وترحيبا، وقال لي ان ابلغه بان هناك منصبا قياديا ينتظره في المجال الثقافي والاعلامي فور وصوله، وان بلاده تفتح صدرها للترحيب به. 
ولا ادري ان كان الاستاذ القويري قد طلب هذه التطمينات من الحكومة عن طريق اناس غيري، فهذا ما حدث معي وبشهادة الاستاذ دوردة الذي تلقيت منه هذه التطيمينات وهذا الترحيب.

المهم ان الاستاذ عبد الله القويري، وصل الى طرابلس، واقام في فندق صغير قريبا من وسط المدينة، وفور ان علمت بوصوله ابلغت الوزير دورده، الذي قال لي بانه يرحب باستقباله في اية لحظة يسمح فيه وقته بزيارته، وذهبنا الى لقائه في مكتبه بوزارة الاعلام قريبا من جامع ابورقيبة، وكان الاستاذ القويري موضع ترحيب شديد من السيد الوزير، الذي كان يقابله لاول مرة، وقال له بانه سيصدر قرارا وزاريا بانشاء مركز للبحوث والدراسات يتبع المؤسسة العامة للصحافة وقرارا اخر بتعيينه مديرا لهذا المركز ومستشارا لمؤسسة الصحافة، التي كانت تحت الانشاء في ذلك القت، وانه يمكنه ان يباشر عمله منذ الغد.

وذهبت من مكتب الوزير الى مكتب الاستاذ محمد عراب، وكان رحمه الله من اهل النبل والرقي، سلوكا وعلما وثقافة، لكي يبدأ معه الاستاذ عبد الله القويري الاجراءات التي يتطلبها التعيين من اوراق ومستندات، ولم يكن مقر المؤسسة قد اكتمل اعدادا وتاثيثا، فكانت مهمة الاستاذ القويري ان يبدا في اعداد لائحة العمل لمركز البحوث وخطة قصيرة المدى واخرى طويلة المدى لهذا المركز وما يحتاجه من عمالة وما يتطلبه العمل من احتياجات مكتبية وبحثيه، وغيره، وكان يقوم بهذا العمر في مقر اقامته الفندقية، ويتردد في اوقات متقطعة على مكتبي، في الاسبوع الثقافي، وكان سعيدا بعودته الى ليبيا، محاطا بحلقات من الاصدقاء، وكان عدد من نوابغ العمل الصحفي والفني في مصر قد جاءوا منتدبين الى ليبيا، فكنا نداوم على الالتقاء بهم، ومنهم الاساتذة محي الدين اللباد ومحمد حجي والرسام حجازي وصلاح الليثي واحمد طوغان، واستمعنا ونحن مجتمعين في بيت هؤلاء الفنانين الى الخطاب الكارثي الذي القاه راس النظام في مدينة زواره يوم 15 ابريل عام 1973، بنقاطه الخمس التي تبدأ بتعطيل القوانين، ودار نقاش، قال خلاله الاستاذ القويري، ان الخطاب وان اعتنى بذكر القضايا المحلية، الا ان العقيد الليبي، اراد ان يبعث برسالة الى محيطه الاقليمي، وربما الى قوى دولية، يقول في هذه الرسالة، انه ما زال رجل النظام القوي، الذي يسيطر على كل شيء في البلاد، لان هناك اشاعات تدور في الافق، رددت اصداؤها الصحافة العالمية عن قرب اقالته او ارغامه على الاستقالة بسبب نفور وتمرد من حلقات الضباط التي جاءت به الى السلطة، الا ان صديقنا المرحوم اللباد، قال بانهم في مصر عايشوا مثل هذه اللحظات، وعلى خبرة بمزاج الحاكم العسكري، وازماته التي لا يحلها الا على حساب المثقفين البؤساء، فسلطته لا تتاكد في رأيه الا اذا اتجه الى فئة لا ظهر لها هي الادباء واهل الثقافة، فيرمي بهم الى السجون، ليجعل منهم عبرة لقوى اخرى لا يريد ان يغامر بالدخول في صراع معها، ولا يجرؤ على لمسها دون ان يدفع ثمنا باهظا لذلك، اما الادباء فلا ثمن ينتظر دفعه ولا خوف على مكانته، وقال انه مشهد تكرر في مصر، في عهد معبود القذافي، المرحوم عبد الناصر، وقد مات الرئيس المصري منذ اكثر من عامين، ولكنه كما قال ضيف اخر هو الفنان زين العشماوي “يموت الثعبان، وذيله ما زال يلعب”، ويعني بـ “الذيل” العقيد الليبي الذي يسعى ليكون الوريث للزعيم المصري.

وكما تنبا الفنان اللباد، في اليوم التالي للخطاب بدأت حملات القبض على الكتاب والمثقفين، وكان الاستاذ في اليوم الثاني او الثالث لعمليات القبض، جالسا في مكتبي يشرب القهورة، نتحدث عن اخبار حملات الاعتقال التي طالت عددا من الاصدقاء، عندما دخل زميلنا سعيد المزوغي ليقول ان هناك رجلين واقفين بالباب الخارجي لمكاتب الصحيفة، يسألان عن الاستاذ عبد الله القويري، فطلبت ارجوه ان يأتي بهما، ويتفضلا بالجلوس في مكتبي لنعرف منهما ما يريدان. الا انهما رفضا الدخول، وطلبا ان يخرج لهما الاستاذ القويري، وهنا نهض حاملا الحقيبة التي يضع فيها اوراقه، قائلا بانه على يقين من انهما جماعة الامن يريدان القبض عليه، وذهب معه زميلنا سعيد المزوغي ليعرف ماذا يحدث وعندما رافقاه الى خارج المؤسسة ذهب معهم حتى وجد انهما يسالانه ان يركب معهما سيارة البيجو من النوع الذي كان حكرا على استعمال الامن. 
كنت قد سالته ان يهاتفني اذا تمكن من ذلك ليخبرني بحقيقة الامر، وعندما لم اتلق منه اتصالا، اجريت مكالمة مع الفندق حيث يقيم، فابلغني الفندق، بانه فعلا جاء مصحوبا بعناصر الامن الذين فتشوا غرفته واخذوا منها كتبا واوراقا ثم اخذوه مخفورا الى حيث لا يعلم موظف الفندق، وتاكدت حقيقة انه رهن الاعتقال، من قبل الامن الداخلي، فلم يكن امامي شيئا افعله الا الذهاب الى مكتب وزير الاعلام والثقافة، وانتظرت هناك حتى فرغ من اجتماعاته ومقابلاته، لانقل له ما حصل للرجل الذي عاد من بلاد المهجر الى بلاده بعد ان حصل على تعهد بسلامته وامنه.

ويشهد الله ان الرجل كان في منتهى الغضب ومنتهى الحرج، وقال لي بالحرف الواحد، ان المسألة ستكون بالنسبة له قضية شخصية، تتصل بكبريائه، وبكلمة شرف اعطاها للسيد القويري، وسوف لن يهنأ دقيقة واحدة حتى يراه خارج سجنه، وسألني ان اطمئن عائلته بالا يقلقوا لانه سيعود اليهم في اقرب وقت باذن الله.

لم اكن اعرف احدا من عائلة عبد الله القويري غير قريبه يوسف، فهو لم يكن قد تزوج بعد، ويوسف نفسه كان قد سبقه الى الاعتقال. 
كذلك كان موقف رئيس المؤسسة الصديق عمر الحامدي، الذي باشر مساعيه، بحثا عن ثغرة، ينفذ منها للوصول الى الجهة التي تساعد في اطلاق سراح عبد الله القويري.
المشكلة في مثل هذا النوع من الاعتقال، انه يأخذ منحى سياسيا، وانه يتم باوامر اعلى سلطة في البلاد، فيتحرج كل الناس مهما بلغت مكانتهم في اجهزة الدولة الادارية، السياسية والامنية، من اداء اية مساعدة، معبرين عن عجزهم، لانه موضوع خارج اطار سلطتهم واختصاصهم، ولا معالجة للموضوع، ولا مراجعة مع احد، الا مع راس النظام شخصيا.

وكان قد رافق حملة الاعتقال والسجن للمثقفين، من الاجراءات الاجرامية التي جاءت بناء على خطاب زواره، ما كان تدشينا لمرحلة التخريب والفوضى في البلاد، طبعت النظام الانقلابي بطابعها وادخلت الناس في دوامة، لم تنته منذ ذلك اليوم الا بانتهاء النظام نفسه. لانه في ذلك الخطاب، امر بتعطيل القوانين، واطلق سلطة اللجان الشعبية، واعلن ما اسماه بالثورة الثقافية التي كان عمادها حرق الكتب، وحرق الوثائق كما فعل بالسجل العقاري، حرق الالات الموسيقية، وكانت هناك الثورة الادارية التي هدمت كل قواعد العمل الاداري في الدولة، ولحقت مؤسسات الصحة والعلاج ومؤسسات التعليم والاعلام والثقافةة والمؤسسات الاقتصادية وافرغت البلاد من كوادرها، ليتحكم فيها اهل الجهل واللصوصية والتدجيل والكذب.

واثمرت جهود الاستاذ ابوزيد دورده بعد بضعة اشهر من المساعي والتردد على صاحب باب العزيزية، فتم الافراج على عبد الله القويري قبل اي معتقل او سجين اخر ممن شملتهم حملة الاعتقالات في شهر ابريل، ثم تتابع اطلاق البقية، ولعلهم كانوا سيبقوا منسيين في سجنهم لولا المساعي القوية الي بذلها السيد دوردة للتذكير بالظلم الذي وقع على عبد الله القويري، وكنت كلما التقيت به لابد ان يذكر لي انه مازال وراء الموضوع وانه تلقى وعدا اكيدا بالافراج عنه.

من المفارقات العجيبة، التي لا تحدث الا في انظمة عشوائية مثل النظام الانقلابي في ليبيا، هي صدور قرار في نفس يوم الافراج عنه، بتعيينه وزير اعلام في دولة اتحاد الجمهوريات العربية، وصدر اليه الامر بان يعد العدة للالتحاق بعمله في القاهرة، المدينة التي كان قد اخذ عهدا على نفسه بالا يعود اليها.
لم يكن سعيدا بقرار تعيينه وزيرا، وكان يوم ان ذهبت الى زيارته في نفس الفندق الذي عاد الى الاقامة فيه، كسيرا، حزينا، وابلغني بصوت يلونه الاسى انهم منذ اول يوم ادخلوه فيه الى السجن، باشروا في تقديم وجبة تعذيب تقليدية هي الفلقة، تم استخدامها مع جميع المثقفين والادباء المعتقلين، في الفترة الاولى من سجنهم.

رحم الله عبد الله القويري، الكاتب والمفكر، والانسان النبيل.

______________________________________________

• مقتطفات من رسائل الكاتب الراحل عبد الله القويري الى صديقه الكاتب المصري الراحل احمد محمد عطية: “عندما سافرت من مصر سنة 1957، عائدا الى ليبيا على انها وطني، وكان ذلك في شهر اغسطس او سبتمبر، ثم عدت في رحلة سريعة، بعد ستة اشهرلاعود بوالدتي، اقسمت الا ارجع الى مصر”

• في رسالة ارسلها الى صديقه من لندن بتاريخ 18/7/ 1973 جاء فيها على ذكري وذكر الزميل الراحل تيسير بن موسى: “قبل ساعتين، جاءني  علي غير توقع الاخ احمد ابراهيم الفقيه، فقطعت الكتابة وخرجت معه، كان معه الاخ تيسر بن موسى، وهما كانا يصدران الاسبوع الثقافي، فرحت بهما وخرجت معهما لمدة ساعتين، وعدت الآن لأتم هذه الرسالة، وكان مهما بالنسبة لي، ان اتم الرسالة. وكان مهما ان التقي بهما. تحدثنا عنك وتحدثنا عن الواقع الثقافي في ليبيا والعالم العربي. ولم تعد هناك ثقافة. لمعلوميتك احمد الفقيه يعد الآن الدكتوراه في القصة واظن انه اتم الرسالة. عرض على بعض الفقرات منها. واظن انه اكمل الرسالة التي تقع في 450 صفحة”

• وردا على سؤال من مراسله حول احساسه عندما اسندت اليه وزارة الاعلام في دولة الاتحاد كتب يقول: “انا لا أؤمن بما يسمى ‘إعلام’ اذ اعتبره ابواقا تخرج من افواه السلطة، ولا تدخل قلوب الناس، وانا بتركيبتي لست اعلاميا او ‘إعلامست’ اي محترف تصريحات وطنطنات وتعليقات هيكلية (نسبة الى الصحفي هيكل) فارغة تلف وتدور وتملأ الصفحات لتقول اكذوبة، او لتروج للعبة فارغة”

• عن فن كتابة القصة كما يؤمن بها ويعمل على تطبيقها يقول: “في القصة لابد من امتلاك الحدود، اعني الاطار، وليست الحدود، او الاطار اسرا لها او تحويطا عليها، بل الحدود والاطار هو انك تريد ان تجعل من اللحظة المعتادة التي تذهب هباء في غالب الاحيان، لحظة لها مفعولها، ولها في نفس الوقت اشعاعها الفكري والنفسي والثقافي. انها لحظة تقول  بان هذا العالم المتحرك وهذا الانسان المتحول، دائما في صيرورة، عنده لحظات خارقة، ولحظظات خالقة لا تفنى، تماما كما ان الحركة في كليتها لا تفني، فان جزئياتها الصغيرة المترتبة عليها وعلى تناقضاتها وتحولاتها، لا تفني”

• ويتحدث في رسالة اخرى عن التأثير السلبي للشعور الذي قد يخالج الكاتب عندما لا يرى تاثيرا لما يكتب وما اسماه لا جدوى الكتابة: “كان بودي ان انتج الكثير، ولكن عندما انظر ارى عدم جدوى الانتاج، وقيمته، ومردوده المعنوي، ولا اعني هنا مردوده الشخصي، بل مردوده على مستوى القاريء، ولو في بلدة محدودة، عندما ارى هذا المردود وضآلته، تفاهته، لا اجد نفسي قادرا على الانتاج”

• ويقول يصف معاناته: “حياتي عناء ومعاناة. الحمد لله. عشت ظروفا سيئة كثيرة لا داعي لذكرها. وذكرها يحتاج الى مجلد لا الى رسالة”

• اصدر عبد الله القويري (1930-1992) ست مجموعات قصصية واربع مسرحيات طويلة  ومجموعة مسرحيات قصيرة جمعها في كتاب واحد ومجموعة من كتب المقالات والدراسات التي كان اهمها كتابه معنى الكيان، ونشرت دراساته تحت عنوان كراسات ليبية.

* جملة “الكاتب الذي احب الفجر” مقتبسة من عنوان قصة كنت قد كتبتها عن الصديق القويري رحمه الله ونشرتها في صحيفة الاهرام منذ سنوات.

__________________

نشر بموقع ليبيا المستقبل

مقالات ذات علاقة

فاضل المسعودى.. الحصاد المر

المشرف العام

الصادق النيهوم… إنساناً وأديباً ومفكراً كبيراً

سعيد العريبي

سيدة من بنغازي

المشرف العام

اترك تعليق