الإذاعية عايدة سالم الكبتي
سيرة

عايدة سالم الكبتي.. وحديث الذكريات

عايدة سالم

الإذاعية عايدة سالم الكبتي
الإذاعية عايدة سالم الكبتي (الصورة: عن صفحتها الشخصية)

قد يعتقد البعض ان قراءة نشره الاخبار من اسهل الاشياء في الحياه الي ان جاءت الجمهره وبدأ كل من هب ودب يدخل للاستوديو ليقرأ النشره ولاحظنا انه ليس بمقدور وبإمكان الكل قراءتها ومدي الاخطاء الجسيمه التي يقع فيها غير المتمكن من القراءه او المدرب علي ذلك.
زمان كانت النشره شبه مقدسه لا يمكن ان تتأخر ولا ثواني قليله بل يجب ان تكون في موعدها بالظبط ومن يخطئ في القراءه يتم وقفه فوراً ولا يسمح له بذلك مرةً اخري الا بعد ان يحسن من آدائه وكنت اتحمل الوزر الاكبر من غياب بعض الزملاء اذ يطلب من قسم الحركه بإحضار مذيعِ للنشره فعلي الفور يأتي السائق الي منزلي لأخذي لقراءه النشره اذ لم تكن غيري يقرأ النشره من السيدات وبالطبع الرجال لايتواجدون بالمنازل دائما الي ان اتت عفاف زهران من اذاعة الشرق الاوسط وحملت معي ذلك العبء وارتحت في عطلاتي.

الإذاعية عايدة سالم الكبتي
الإذاعية عايدة سالم الكبتي (الصورة: عن صفحتها الشخصية)

اما بالنسبه لي فقبل النشره بوقت كاف اذهب الي قسم الاخبار واخذ النشره من المحررين اذا كانت جاهزه كاملةً وان لم تكن اخذ بالخبر الجاهز والمطبوع وأقوم بوضع الحركات وتشكيل الحروف والوقفات حتي لا أخطئ.. بعد ذلك اذهب الي الاستوديو وهو استوديو صغير ينزل عدة درجات عن الماستر روم وهو غرفة البث الرئيسيه يربطنا شباك كبير من الزجاج اعلي الاستوديو ولا أحتاج الي الفني المناوب لأخذ اشارة البدء بل استمع الي صوت التيك وهو صوت اضاءة اللوحة الحمراء on air الموجوده امامي وخارج الاستوديو ولايسمح لاحد مهما كان ان يدخل اليه اثناء تلك الإشاره ابدأ في قراءة النشره غير آبهه بما يحدث فوق ولا أرفع عيني الا بعد انتهاء النشره حتي لا اتلعثم او اتلخبط في القراءه وحدث ان احضر احد المحررين خبرا عاجلا ولكنني كالعاده لم ارفع عيني واعتقد انني ارفض القراءه وهو لا يعلم انني لا استطيع ان اعمل عملين في ان واحد ومدي خجلي ان احدا يراقبني وعوقبت نتيجة ذلك بتمديد فتره بقائ في الدرجة الخامسة سته اشهر اخري وكما يقولون علقه تفوت ولا حد يموت المهم ان ذلك كان طبعي في القراءة.
اما التليفزيون فالمهمه اصعب. فبالإضافة الي التصحيح آخذ شريط الافلام واذهب الي قسم المافيولا وهو لعرض الشريط السينيمائي المسجل واشاهد الافلام الخاصة بالنشره طبعا بمساعده الفني المتخصص واتابع الفيلم مع النشره التي معي وادون ملاحظاتي علي الخبر نفسه متي استرسل ومتي انتظر حتي اذا وضع خبر خطأ مكان اخر علي ان اتدارك الموقف واقرأ الخبر الخاص به.
اما استوديو التليفزيون فهو اكبر بكثير جدا من استوديو الاذاعه وعند الهواء يخرج جميع العمال من اضاءه وصوت وديكور بعد ان يقوموا بعملهم ويخرج الجميع ولا يبقي في الاستوديو الا الكاميرا مان حتي لايتم التشويش علي المذيع او صدور حركه لا إراديه تخرج من احدهم وطبعا من كثره الاضاءه المسلطه علي المذيع حتي انه لايري الفني علي الكاميرا اما الاشاره فهي التيك وهو صوت اللمبه الحمراء الصغيره علي الكاميرا التي امامي ايضا مراقبه الاخبار عن طريق المونتيور وهو جهاز التليفزيون الذي امامي اتابع فيه الاخبار واربطها بما معي مكتوب.
وخلال الثلاث سنوات من المرحله الثانويه كان يسند الي تقديم الحفل النهائ للسنه الدراسيه وهو حفل كبير به التمثيليات والموسيقي والموشحات والمالوف والذي كان الفنان الكبير حسن عريبي رحمه الله يقوم بنفسه بالاشراف علي تدريب الطالبات او ان يبعث باحد اخر لذلك في حال انشغاله لان الجميع وقتها ينشد الكمال في كل شئ وكانت احتفاليه كبيره يحضرها اولياء الامور ورجالات التعليم والمسؤلين وكل من يهتم بالتعليم والعمليه التعليميه وكانت اداره المدرسه تطلب مني تقديم الحفل اعتقادا انني الاقدر علي ذلك بما انني مذيعه وهم لا يعلمون مدي خجلي من ذلك فأقوم بتقديم الحفل من خلف الستارة ولا اخرج مطلقا ويتم دلك بمنتهي التنظيم.

الإذاعية عايدة سالم الكبتي
الإذاعية عايدة سالم الكبتي (الصورة: عن صفحتها الشخصية)

سألتني بعض الصديقات علي منشوري الاخير الذي تم حذفه.. انا ايضا اقع تحت الهيمنه الذكوريه فقام احد الابناء بذلك معتقدا انني تخطيت الخطوط الحمراء من الصراحة وانا اري انه ليس في حياتي السابقه ما أخجل منه او ما هو معيب او مهين فقط لاثبت للجميع انه ليست كل الحياه مليئه بالورود او الزهور والحياه كما بها نجاحات ايضا مليئه بالاخفاقات وكل مايمر بنا نحن النساء يقوينا ويجعل عودنا اصلب واقوي ومهما كبرنا هناك من يحاول ايقافنا او الحد من طموحاتنا ولو كان اقرب الاقارب ربما لان الحياة اختلفت واننا نعيش بعقليه الماضي التي تعتبر ان الحياه والناس والبشر لم يتغيروا وانه مازالوا كما السابق طيبين ولم يتغيروا لاننا مازلنا نعيش كما كنا لم تغيرنا الحياه اوتشوهنا ونعتبر الجميع كذلك ومع ذلك سنحاول انا وغيري وبكل مانملك من قوه تغيير هذه المفاهيم العقيمه والرجوع الي الزمن الجميل الودود بكل مافيه من ود وحب واخاء وثقة والبعد عن هذا الزمن الردئ بكل مافيه من حقد وكره وادعاء التدين الكاذب وهم ابعد الناس عنه وتغييب الفكر وهو مايريدونا ان يفكروا عنا ليقدموا لنا مجتمعا مشوها تملؤه الاحقاد والضغانن.

والي خربشات اخري استودعكم الله والسلام عليكم…
__________________________________________
* الصوره الوحيده لي ملونه خلال عملي.. واغلب الصور لي ابيض واسود وفيها اضع الهيد فون علي الرأس وهو فقط للبوزه وأخد الصور لاننا لم نقدم ولابرنامج علي الاثير بالمشاركه مع المستمعين وهو مايجعلنا نضعه كما الان معظم البرامج علي الاثير وبمشاركة الجمهور.
رابط صفحة الأستاذة (عايدة سالم)

مقالات ذات علاقة

امرأة خارج العزلة (الجزء الثاني)

فاطمة غندور

محاولة القبض على سيرتي الأدبية!؟ (24)

حواء القمودي

محاولة القبض على سيرتي الأدبية!؟ (19)

حواء القمودي

اترك تعليق