شعر

ظلٌ يتدربُ على موته !

من أعمال الفنان المصور أحمد السيفاو

:

الظلُ الذي بلل طينكِ
بأدعيةِ الدمع
كان مفتوناً بهدهدةِ الوجع
على أجنحةِ الغناء

ظل يتقاسمُ و الغياب
مفاتن الجُرح امام اقنعةٍ تكسرت
فوق هياكل
نائحة في خُضرةِ الموت !

:

كنتِ ترسُمِينهُ
في منامكِ نورساً مالح الدمع
سجيناً لم تتهجد اجنحته
مذاق الخلاص بعد ..!

كنتِ تزرعينهُ
مشاتل تشدُ ثدي الغواية
و تضرب صحراء هذي الارض
بأبجدية الماء ..

له رائحة الدمع
و شهقةِ الغيم في رحم البرق

كان ابيض الحُلم
يدل الخريف على رعشتكِ الحمراء
ينصت للرمل الحافي
و هو يطلقُ الريح من سجنها ،

هو لا يبكي
يتبعكِ طفلاً و يشهدُ انكِ
صرتِ نبية .. !

ها انتِ تعدينه
بالتفاحِ و الحلوى
أن يظل ظلكِ المستقيم ،

أن يشرب البرق
وهو لا يلوي على شيء

أن يطير معكِ
نحو الهاوية بلا اجنحة

مرتجفاً من الغياب
مدهوناً بمرقِ البنفسج

يتدربُ على موتهِ
و يربي الشعر
بأدعية المطر .


15 / اغسطس .. آب / 2020

مقالات ذات علاقة

يا أمي

مفتاح البركي

نصوص

حواء القمودي

هل الوحشة هي غيابك

حواء القمودي

اترك تعليق