قصة

طفلة صغيرة

فتحي محمد مسعود

من أعمال التشكيلية والمصورة أماني محمد
من أعمال التشكيلية والمصورة أماني محمد

بكل ما أوتيت من قوة تركض وسط ركام الحروب والجماجم والأشلاء، فوق رأسها الصغير تسقط القذائف من جوف الطائرات كأنها حمم بركانية، الدخان يغطي المكان، تركض وتتعثر، تقوم واقفة، تحاول السير من جديد. رثة الثياب، منكوشة الشعر، تحمل في يدها شيئا ما، أخذت بيدها لتقوى على القيام، ربت على كتفيها النحيلتين، إلي أين يا صغيرتي!! ألا تسمعين دوي الطائرات، وأزيز الرصاص، وقذائف المدافع!! تريثي قليلا، وماذا تحملين في يدك، كأنها لم تنتبه لقولي فقالت: أريد الاقتراب من تلك الحشود، قلت: لا، هؤلاء أعداء، لماذا تريدين الاقتراب منهم يا صغيرتي؟ قالت باقتضاب: لأعطيهم غصن الزيتون عساهم يفهمون أو لعلهم يشعرون، أفلتت من يدي وركضت، ليتها ما ركضت، تبعثرت رأسها الصغير إلي شظايا وسال المكان بدمائها.!!

مقالات ذات علاقة

لا تقرءوا كلــماتي

غالية الذرعاني

والقافلة تسير

سعيد العريبي

رومـــــــــاتـــيــــزم

محمد ناجي

اترك تعليق