شعر

طرابلس…

ميدان الشهداء بالعاصمة طرابلس (الصورة: عن الشبكة)

(1)
هي هكذا ، طرابلس
ومنذ أن كانت لنا ، حديقة الشمس
وقلعة الرياحينْ …
يظلُّها البحرُ بغيمٍ أزرقٍ ، وربما أحمرْ
وربما يخضرُّ ، أو يصفرُّ ،
ربما بلا لونٍ يبينْ
لكنهُ غيمُ النبوءاتِ ،
يدرُّ في القلب الحنينْ

(2)
بوجهها ، تحتفل الأزمانْ
وملائكُ الرحمانْ
أمامها ، وخلفها ، وفي الشمال واليمين
يحتفل الدمعُ ..
وكوكبُ الصبر الحزينْ
وانتصارُ الشهداءْ

(3)
على ثرى أعتابها
يتغير الكونُ ، وصفحة التكوين
هي هكذا ،
مخطوطة الحُسْنِ ..
وأُمُّ الطُهرِ ،
في نصوص الشوقِ ، والحِكمةِ ، واليقينْ
ويطمع الباغي الذي في قلبه مرضْ …
يطمعُ في أبوابها السبعةْ !!!
يطمعُ في عرش ضفائر الفُلِّ ،
وصولجان الزهْرِ ، والحِنّاءْ ..
والياسمينْ …………
يطمعُ في أهدابها الزهراءِ ،
في بؤبؤ عينيها ،
فيرتدُّ إلى الخُسْر المبينْ

(4)
لا لا تفكّرْ ، في طرابلسْ
إلا وأنت طائرٌ في أفقها
أو حالمٌ
في روضةِ الصادقِ والأمينْ
تمنحها قلبكَ ، أو روحكَ ،
واخترْ صلاتكَ ، بين عينيها
وأنتَ جذلانٌ سعيد

(5)
في أي ومضةٍ ، تلقى الإله
كذلك المجانينُ ، الْمصابينَ بعشقها
أولئك الذين ماتوا ، في سبيلها
واختصروا الدنيا بها ، والدينْ
وربما منهم أنا ،
وربما أُسقى ، ولا أحتملُ السُكْرَ ،
فأختار التشهّدَ من بعيد

(6)
عشاقها ، تختارهم ..
أبطالها .. أبناؤها .. أحفادها ،
في كل شبرٍ من ترابٍ وصعيد
في لمسةٍ بيضاءَ ، من دفءِ يديها ..
في لهفة المشرّدينَ عنها ، الْراحلينَ في ذكراها ….
في خطوةٍ أو خطوتينِ ، أو بعضِ خطوةْ ..
على دروب وعدها البنفسجيْ ..
وفي مدارات محيطها الغيبيْ ..
في أيِّ ركنٍ يتجلّى باسمِها القُدسيِّ ،
في نور المحبةْ ….
لا ، لن تكون هذه الطرابلسْ
على سبيل الخُلْدِ ، في السنينْ
إلا لمن أحبَّها ، وأحبَّها ..
ولمن
على بساط بابها ، يخافُ ربَّهْ .


6 يونيو 2020

مقالات ذات علاقة

هل يخذلنا الماء..!!

محمد زيدان

تـيـه

المهدي الحمروني

زنجبيل

سميرة البوزيدي

اترك تعليق