طيوب النص

طائرة ورقية

محمد بوعجيلة

طائرة ورقية

طويت طائرة ورقية، رميتها داخل الفصل، أخذت تتمايل كثيرًا وانحرفت عن مسارها.
لا لا لا ” ياربي ” … ضربت رأسها، في مشهد يشبه حادثة الحادي عشر من سبتمبر.
أمسكت معلمتي الورقة، رمقتني بنصف نظرة، بدت وكأن رأسها قد تفجر للتو، وأنا الذي أدعو الله أن لا تفتح الطائرة، سيسقط حينها الكثير من الركاب، الذين جمعتهم بشكل عمودي، والذين كانوا على هيئة كلام مجاهد في سبيل الحب.
لكنها وللأسف فتحت الرسالة، فتحتها وبدأت تنشر غسيلي على الملأ.

حبيبتي الأبدية ( F )، لا أعلم متى تصل إليك الطائرة، فالطيران في بلادنا يصل متأخرًا.
إذا صباح الخير ومساء الخير معًا.
أحبك … وها أنا أقولها صراحةً، فبالأمس أرسلت لي شركة الاتصال في بلادنا، باقة من الرسائل، وهذه إحداها من نصيبك (حياتي في خطر، مشتاق رسائل من القمر، يا ترى ترسل وإلا أشرب من البحر*)
ويبدو أن الشركة تعرف أنني سأشرب من البحر، وتقول ذلك بشكل مهذب ولطيف.. وهذا لا يهم.
الأهم أنني صنعت لك طائرة محملة بالكلمات. ورسمت مطارًا لتقلع منه إليك الطائرات، وتجوب رسائلنا السماء، أحبك أكثر من ”بيلا و ستيلا” كلاب (ألونـا) صديقتي.
حبيبتي.. أكتب هذه الرسالة والخطوط الليبية أغلقت رحلاتها. وأنا الآن أناضل وأخترق سماء الفصل في تحد صارخ لحظر البريد الجوي. وإن فشلت الفكرة، سأحاول الطيران من أجلك.
حبيبك عباس بن فرناس.

مقالات ذات علاقة

الأرقـــــام…

منى الدوكالي

ذكرياتي مع تلاميذي

فائزة محمد بالحمد

سيدة الزيتون

عبدالسلام سنان

اترك تعليق