طيوب البراح

صِّمَّة..

احميد المرابط

من أعمال الفنان محمد الشريف.
من أعمال الفنان محمد الشريف.


كان كل شيءٍ على ما يُرام، وكانت دقات القلب تتوالى بلا توقف، واستمر القلب في إرسال الحياة إلى باقي الجسد، أو على الأقل هذا ما حصل إلى غاية ذلك اليوم.

كان القلب ينبض بتناغم لا يُفسده شيء، بُطَيْناتٍ وأُذَيْنات تتناوب انقباضًا وانبساط، تدفع الدم في أوردةٍ وشرايين، وفجأة!!

زادت دقات القلب على غير العادة، وصار يخفق بقوةٍ حتى كاد يخرج من مكانه لم تُمسكه إلا تِلك الأضلُع، يحاول جاهدًا أن يوصل الدم إلى الرئتين ولكن دون فائدة.

في الشريان الواصل بين الرئة والقلب ثمة شيئًا ما، الدم لا يصل، والقلب لا يقوى على شيءٍ إلا زيادة الخفقان، والرئتان تريدان مزيدًا من الدماء حتى تستمران، ولكن لا دم يصل، وثمة في ذلك الشريان خطبٌ ما، وإذ به قطرة من دمٍ أبت أن تسير كأسلافها، فاتخذت من جدار ذلك الشريانٍ موقفًا، وصارت تدعوا إليها من على شاكلتها، قطرةً خلف أخرى حتى صُمَّ ذلك الشريان، وأرادت تِلك القطرات المُتخثرة أن توقف الدم والحياة في احشائي، ولكن!!

 الله أراد لي غير ذلك، وأَذِنَ لقلبي بأن يستمر في نبضه ولو على غير سيرته الأولى، وكتب لي النجاة رُغم ما تلى ذلك اليوم من آلامٍ وأوجاعٍ لا يعلمها إلا هو، ولكن حسبي أن احمده حمدًا يليق بعظمته ورحمته، فالحمد لله رب العالمين.

أسطر مقتضبة عن (الجلطة الرئوية) التي أصابتني مؤخرًا، رُغم أنني لم أتعافى تمامًا، ولكن تِلك اللحظات وجب عليّا أن اكتبها.

مقالات ذات علاقة

انظروا الميزان يترنح

المشرف العام

بعد الوداع

المشرف العام

أحزان مُقّفلة

المشرف العام

اترك تعليق