طيوب عربية

صمت يرحل صمت يأتي

هايكـو ـ التانيشيي ـ يـوكا*

إشـبـيلـيا الجـبـوري
عن اليـابـانـيـة أكد الجبوري

من أعمال التشكيلي بشير حمودة.
من أعمال التشكيلي بشير حمودة.

عنك صمت يرحل٬ عنك صمت يأتي
لا شيء عن النهر٬ لا شيء عن القمر.!
في المصير البشري شيء مذهل؛ـ مظلم
أنت دعوة الأسد المجنح إلى الأرتقاء.!


قلبك النبيل ـ
مثل شعار النبالة في “مسلة حمورابي” في الأوقات الماضية
كرست لهم الوجود قيمة الفعل؛ جدوى النبالة العظيمة
لأجل البشرية الأرضية ترتقي٬ كل البشرية تحلق بلا أجنحة.!


إذا كان ارض السواد صافية وفخورة٬
المطر سوف يبتعد عن أرضنا٬
لديها أثنان من أفضل الأنهر:
هذه هي عيناك الشهمة.!


وعند النهرين السر الذهبي
سيكون من المثير للدهشة؛ـ أن اللوح مصطلح يتحقق٬
سيرفع سعف النخيل أمامه بعد ذلك٬
كدفاع الأسد المجنح٬ والقمر وشاحك الأبيض.!


أوراق الصفصاف على جسر خشبي
الخريف ينزل مثل الملاك
يهمس بأخبار جديدة٬ في الهواء
كل شيء سوف يتجدد.!


بعد ظهر يوم حار في تموز
تتمايل أشجار النخيل في النسيم
ضعفي٬ غير قادرة التخلص من هذا
التنافر المعرفي.!


أصبحت كلمات السهر رياح باردة
تهب عبر الحقول المجمدة
لم يبق أحد للأستماع
لم يترك أحد ليأويهم.!


السهر هناك على الشجرة
أوراق انتقال إلى الخريف
الأغاني صفراء٬ وبرتقالية٬وذهبية
السهر يتكبد نشر الفرح حتى النهاية.!


سوف يندحر الصوت الهافت في جوف٬ مرتعش٬
سيرفقك السر وسيختفي في أرتفاع….
تتواضع بالدفاع٬ والقمر وشاحك الأبيض
الأرتقاء؛ـ عنك صمت يرحل٬ عنك صمت يأتي

لا شيء عن النهر٬ لا شيء عن القمر.!


المكان والتاريخ: طوكيـو ـ 07.14.21
ـ الغرض: التواصل والتنمية الثقافية
ـ العينة المستهدفة: القارئ العربي (المترجمة)

** التنشيي أو اليوكا٬ تكتب بأربعة أشطر٬ وبوزن ((7.7.5))٬ فالتنشي إشارة إلى قصائد الهايكو٬ غير إن لها ما يشتمل على؛ الهايكو التقليدي٬ والمعاصر والتجريبي٬ وللهايكو أجناس٬ متميزة بهويتها٬ لها من الخصائص ما يعينها بوظيفة معينة ومحددة٬ تؤطر أغراض الخطاب به. وهذا النوع٬ عند الإشارة إليه “يتراوح طول أسطره الأربع من الهايكو. علما إن للهايكو المعني بتراوح طولها بين سطر وستة أسطر٬ له أنواع٬ مثل: السينيو٬ وهايكو التانكا..٬ وتاغوغيوشي٬ والسيدوكا٬ والدودوسيتو٬ و”اليوكا أو اليوركا”٬ والمونوسيتاشي٬ ويو روكو٬ وأي أختلاف بأسلوب الكتابة لأي نوع يطمس معناه بالبيان واللمع بالمعنى. أي يبعد عن معنى للخطاب المراد به٬ الموجه بخطوطه المعرفية بتعريفه. والآن٬ أعلاه هو (الهايكو ـ التنشيي٬ “الهايكو الرباعي”)٬ و واضح لوزنه وخطابه المتميز في قصائد الهايكو٬ ولكل نوع٬ هويته الخاصة وسعيه بفرض كتابته الهايكو. مما دفعني بالأختيار والتوضيح٬ أهميته العابرة في أنفتاح المعنى٬ ولفظته المركبة الدلالة وندرة الكتابة به عربيا٬ بل شحيح تداوله في النشر.(المترجمة)

مقالات ذات علاقة

الوجه الآخر لابتهال القرنفلة

زياد جيوسي (فلسطين)

كرم ياسر عرفات ورحيل صائب عريقات

المشرف العام

الإعلان عن القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية من القدس

المشرف العام

اترك تعليق