طيوب البراح

شمعة باردة

فائزة محمد بالحمد

من أعمال التشكيلية حميدة صقر.
من أعمال التشكيلية حميدة صقر.

كوني شمعة باردة/ اقتحم الليل شوارع في القلب منسية
نلملم فيها كل أوجاعنا لتبكي ونبكي
بدموع خفية
وحاك منها ألحانه لتتسلل إلى الاجفان
وتحاكي أدمعا تحجرت داخل عيون
لتوهم الجميع بأنها عصية
أيها القلب الكبير أرهقتني كفاك عطاء
لست الوحيد في هذا العالم
فليدفع غيرك الثمن والضريبة
ولما هم أحرار وأنت مكبل
بما يجب أن تقدم للإنسانية
دع عنك هم الآخرين
ففي معترك الحياة لا ينتصر الإنسان فقط
بل يمضي العمر وهو يحترق من أجل الإنسانية
وعندما تأتي تلك اللحظات الأخيرة
سيدرك بأنه ما كان يجب عليه
أن يكون المضحي الوحيد
في تاريخ بعض البشر
والبشرية
ينام الجميع
ويسهر هو
يأخذ الجميع
ويعطي هو
سعداء الجميع
وتعس هو
سأغادر والحق بركب أخر شد الرحال قبلي
سأتشبث بحطام تلك السفينة الرثة التي تعلن صافرتها
الرحيل لا ترك من كنت أخاف عليهم
وأقوم بكل شيء بالنيابة عنهم
ليكملوا هم بأنفسهم من دون أن تكون
هناك ضحية
وسينتصرون رغما عني وعن مخاوفي
لأجلهم فما كنت أخاف عليهم منه
سحقوه هم لأنهم ببساطة أقوى مما كنت اعتقد
ويتحلون ببعض من الأنانية التي يجب أن يمنحها الإنسان لنفسه
ليدافع عن حقه الشخصي
فبعض التضحيات غباء وضعف
فلا يجب أن تنصهر الشمعة من أجل أحد
وتنسى نفسها ولا تحافظ على رونقها البراق قبل
أن تشتعل
من قال بأن في الحياة قيود لا
نحن من كبلنا أنفسنا
وما اعطيناها الحق ابدا مارسنا عليها ظلم وتعسف وكل طقوس المثالية حتى
أصبحت بمثابة روح تصرخ تحت الركام والحطام ولا يستمع أحد
لأن الصوت بعيييييد جدا
هناك في الأعماق التي لا يعرفها أحد
أيتها المرأة لا تصدق بأن هناك منظمات لحمايتك
هي مجرد شعارات
فالعنف مارسته أنت أولا على نفسك وسمحت به واستسلمت وقلت صمتا
من أجل الاخرين
فتعلم منك الآخرين ما معنى العنف ضد المرأة
لا تشتك لا تتوجع كوني فقط شمعة باردة ليست مشتعلة لكي لا تحرقين نفسك
فالشمعة الباردة
حافظت على نفسها من الاحتراق
لا نريد الحقوق فقط
فلتكن هناك مساحة تمنحينها انت لنفسك
من أجل أن تتنفسي الصعداء. وبعض من الحرية

مقالات ذات علاقة

المُفكر

المشرف العام

الأفـق يتـسـع

المشرف العام

نصوص قصيرة

المشرف العام

اترك تعليق