من أعمال التشكيلي الليبي عادل جربوع
شعر

شذْرات

من أعمال التشكيلي الليبي عادل جربوع
من أعمال التشكيلي الليبي عادل جربوع

لأسباب غامضة تحول المغني إلى جزّار

والطبيب صار قائد مليشيا

وتاجر المخدرات شيخا بلحية أممية .

**

لم يعد لدينا ما نخاف لأجله

فقدنا أصواتنا في الحرب

وخبزنا في المآتم

ورقابنا في الفوضى

نموت طيعين

مثلما علمتنا البنادق .

**

البنادق نفسها التي التقطنا معها صورا في الربيع

تصوبُ سبطاناتها نحو صدورنا .

**

أن تصغي للألم

لعظامك وهي تتكسر

وقد عجزت تماما عن تدبير ممر آمن للنوم

هذا وطن لا يطاق .

**

حيث لا شيء يصمد طويلا في الحرب

تشبّثْ بالموسيقى تلك الرفيعة ،

شبيهة السر

فمهما كانت عظمة النار

وحدها الموسيقى لا تحترق .

**

كل ليلة أرقص الحلم نفسه

وأستخلص من زهرة عباد الشمس

المادة النادرة التي تصنع الموسيقى .

فقط لكي أعقد صلحا مع السرطان .

**

طالما لم تخذلني الأوتار الرحيمة

ولا الرؤى الجديرة بإطلاق الموسيقى في الليل

وأن جسدي

لن يتخلى عني وقت النوم

أنا أحبك.

**

صديقتي نامتْ وهي تقرأ

غلافي الجميل يحلم على صدرها الآمن

. أنا كتاب .

**

فيما أكثر من كتابٍ يبحثُ عنّي

لاحظتُ الفرق بين وحشٍ وقصيدة .

**

وحدها لغة ثرثارة

تفتح فمها الميت الذي يمضغ التاريخ ويجتر المتاهة

لتهب الكلب سبعين اسما .

**

إكراما للظلّ أقترفُ المزيد من الصمت

لأرى عن كثب

الأحلام الصبورة التي طبخها المعرّي على مواقد العزلة

وتركها تتغلغل بهدوء في مسام اللغات

**

ربما بفضل الحماقة وحدها ، لا حكمة الصبر ،

تصالحتُ مع الألم .

مقالات ذات علاقة

غبارٌ شفيفٌ على المصباح

عاشور الطويبي

عَطَب

ليلى النيهوم

أيها الشجن الجميل

سميرة البوزيدي

اترك تعليق