شعر

شذرات

.

الحمار الأشهب

قدمان من غبار

وقدمان من برق.

*

شُدَّ إليك خيط السماء

فُكَّ أنينها الطويل

وقايض ببيضة الديك

شهوة الانتظار.

ضع ثقل العالم بين سبابتيك

ورشّ بالندى الصيفيّ رائحة الليل،

تدري أن رفاقك يملئون الساحة الآن

وأن البكاء الحميم يتجمع في آخر الزقاق.

*

كان يحكم شعبه:

بخديه المحمرين، المكتنزين بدهن الضحايا،

بقبعته العسكرية المشبعة برطوبة الخوف،

بحزامه الحديدي ويديه المثقوبتين،

بفزع مختبيء في العينين الغائرتين،

بقلوب تنبض ببطء

حين تلتفت إلى الجهة الأخرى؟

*

كلّ صباح تفتح باب البيت،

تمعن البصر في حمرة فستانها،

توميء في خفة إلى طائر القصبي،

وقبل أن تدخل الدجاجات وديكها،

تمسك بمكنستها وتستغرق في الأحلام.

*

يحب أن يلعب مقلوبا على رأسه،

يخرج لسانه إلى المارين تحته،

يعد على مهل اسماء الممثلين والممثلات،

“قريبا سأكون شرطي القرية الأوسم” يقول لنفسه

ويطلق ضحكته المقلوبة!

*

تخفين سرّتكِ عن

أصابع الكون،

تطحنين الكلام

بين حجرين،

وفي القيلولة تبسطين

يدين ناعمتين

للفلفل البري

كي يخترع القصيدة.

*

بأي أجنحة تمرين على جسدي

عقربا ساعة الحائط القصير

الإتكاءة

صوف الحكايات

انفلات الشعر

وابتسامة لينين في آخر البهو؟

*

تستلقي المرأة معها

حزنا قديما،

وردة بيضاء،

رائحة عطره على صدرها،

فتات غيمة عبرت ذات

صباح بعيد،

رعشة صغيرة

ونظرة طويلة مليئة

بالعتاب.

مقالات ذات علاقة

شاعران

عبدالحفيظ العابد

الحياة

عائشة المغربي

هذه البلاد التي تروقني… رغم جمالها المحطم

مفتاح العماري

اترك تعليق