سرد

شجون التــَّمَعْنِي

الإهداء: إلى القارئ الماراتوني .. قارئ المشوار الطويل

 

لا تستهن باليومي ففيه خام المعنى :

يعتريني إحساس بالغربة كغربة الثاء والذال في مصر والشام وشعبية طرابلس.

مباريات التعادل أو ملغاة النتائج :

 (1)

وكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة .. وكم من فئة كثيرة غلبت فئة قليلة .. انتهت المباراة بين الكثرة والقلة بالتعادل بهدف لكل منهما.

(2)

رب كلمة تقول لصاحبها دعني .. ورب كلمة تقول لصاحبها قلني .. تعادل الصمت والبوح بهدف لكل منهما .. ما أسهل التعرف على كلمات اللغة .. ما أصعب فهم لغة الكلمات لنعرف ما تقول.

(3)

الغاوي عمى والزاهد أطرش .. ألا يمكننا القول : الغاوي أطرش والزاهد عمى؟

إذن تعادل الغاوي والزاهد في العاهات وصار من المستحيل التفريق بينهما .. أين المحايد بن الموضوعي الأعور؟

(4)

الضربات التي لا تقصم الظهر تقويه .. اللي ما تقتل اتسمن

الأصيل والمضاف :

(1)

يتهدج صوت الإمام تأثرا وخشوعا وهو يقرأ قوله تعالى : عتل بعد ذلك زنيم.

ترى أيستطيع هذا الإمام أن يترجم كلمة زنيم بالعامية بكل معانيها المحتملة؟ .. هذا سؤال الفخامة الأصيلة وتلك المضافة بفعل اللغة .. ما تستحي من قوله بالعامية قله بالفصحى .. هل أقول : الفصحى أرحب صدرا والعامية أشد صراحة؟

(2)

في المقابل .. إذا كان المتحدث ألثغا فهل تقتضي الترجمة الأمينة أن نخصص له مترجما ألثغا؟ أم نكتفي بترجمة الأصيل في المعنى فحسب؟

(3)

– لمن أنت في العرب ؟

– فخاخري

لم أفهم أهو فخاخري أم فاخري بلسانه عقدة

– بالجودة

– وبك أجود

لم يتلعثم .. ولكن ذلك لم يجعلني أتأكد تماما من حقيقة الخاء الأولى .. عيب المتلعثم أنه لا يتلعثم دائما

(4)

ما لون الحرباء؟ .. هنا أيضا يواجهنا المأزق التواصلي ذاته .. إذا قلنا: لا لون لها احتجت الشفافية .. وإذا قلنا: هي علبة ألوان احتج قوس قزح

(5)

كنت في لجنة التحكيم والمتنافسان الحرباء وقوس قزح والجائزة علبة ألوان .. أعطيتها للحرباء لأنني أعرف الأصيل في قوس قزح .. أعرف جده الأبيض .. (أعرف حقيقة خائه الأولى) .. أما الحرباء فلا أعرف لها لونا آخر!!!!!

(6)

ما الأصيل في صوت البلبل ورائحة المسك وما المضاف فيهما بفعل الدعاية ومسايرة الرأي العام ؟ .. لست مجنونا لأعترف أمام جمهور مسكاوي شديد التعصب بأنني أتضايق كثيرا من رائحة المسك .. لو قلت ذلك لرميت بالكفر .. وأما صوت البلبل فأنا لا أعرف البلبل لأعرف صوته .. ثم متى أقيم المهرجان العالمي للزقزقة؟ وأين؟ حتى فاز البلبل بجائزته؟ وممن تشكلت لجنة التحكيم؟ وما معاييرها؟ .. هذا الأسئلة لا يكف بو بليق والزرزور عن ترديدها

= طول عمرنا انزقزقوا في هالوطن وما حد ناشد علينا

(7)

يقول انتوني كوين على لسان عمر المختار : الضربات التي لا تقسم الظهر تقويه .. لكأنه قال : اللي ما تقتل اتسمن .. فالمقولتان متكافئتان .. لكننا نضحك من الثانية ولا نضحك من الأولى .. لماذا؟ .. أي ما الأصيل في المقولتين؟ الجد أم الهزل؟ .. إذن فهل كان مزاج عمر المختار وظرفه الزمكاني يسمحان له بالهزل ليقول لرفاقه : اللي ما تقتل اتسمن؟

(8)

الشمس + الضباب = القمر

نموذج مبسط لما يمكن أن يفعله المضاف بالأصيل .. لا يمثل المضاف الإضافة دائما .. ماذا يحدث حين تقع الشمس والقمر على خط واحد؟

الشمس + القمر = الظلام

الصدى الحقيقي :

وقفت على قمة الجبل وصرخت بأعلى صوتي : يا له من انخفاض سحيق

جاءني الصدى من الوادي : يا له من ارتفاع شاهق

كان الوادي على درجة ممتازة من العمق لكن رده لم يعجب الببغاء

في تصدير العلة إلى الآخرين إهدار للتواصل أحيانا :

كان يبادل وضع سمّاعة الهاتف .. فإذا وضعها على أذن صاح في مهاتفه :

– علّي حسّك .. كنّه حسك واطي ؟!

وإذا وضعها على الأذن الأخرى صاح فيه :

– وطّي حسك .. كنّك تعربد ؟!

أحيانا أحاور نفسي :

(1)

أقول لنفسي : ألا ترين أن لغتي خشنة ؟ .. لغتي برية؟ .. ألا ترين عكوف غيري على تنعيم لغته وتزويدها بالأجنحة؟

– دعك من غيرك .. دع النعومة والخشونة جانبا وتمسك من اللغة بالكفاءة والصدق

(2)

– أليست اللغة المحلقة جميلة؟

– اللغة المحلقة جميلة .. عيناها آه من عينيها .. وصدرها آه من صدرها .. وشفتاها آه من شفتيها .. و؟؟؟ آه من ؟؟؟ .. ولكنها آه من لكنها

(3)

الحدأة وهي تحلق إلى أقصى ما تستطيع الطيور لا تبصر من الأرض سوى الأفاعي .. الأفاعي أحلام الحدأة كوابيس الحرباء.

(4)

للحصول على لغة محلقة أو مجنحة اتبع الآتي :

1. احضر مسحوق المحسنات البديعية

2. أذب المسحوق في محلول يد3 أ6

3. اشفط

4. انفخ

تتحصل على فقاعات صابونية سريعة الانفجار شحيحة التمعني.

إنما المعاني بالنيات وبالمصادفة :

(1)

لم يكن أحدهما يستطيع رؤية الآخر ولكن على الأرجح يستطيع سماعه .. سألها :

– فيه أمواس حلاقة ؟

– السيّاقة ؟

– آهْ ؟

– ……………….؟

– فيه ؟

– وايش تبي اتسيّق ؟

– وجهي طبعاً.

– ………………….؟

– فيه؟

– نعم

– وين ؟

– في الكوجينة

– ع الكوميدينة ؟

– نعم

دخل غرفة النوم ثم خرج وفي يده علبة أمواس حلاقة .. سألته – بعد فترة – من مكانها :

– كمّلت؟ .. راني نبِّي السيّاقه

– وايش تبي تحلقي ؟

– الصالة

– الصالة ! .. اتحلقي الصالة ؟!

(2)

= ما أروعك يا سوء الفهم لولاك لم نتعايش

علامة التساوي تساوي شرطتي حوار .. يحدث التساوي بحوار مزدوج

تجاوز الجرعة المقررة من سوء الفهم وخطر الرومانسية :

قرأَتْ له .. أساءتْ فهمه .. راسلها .. أساء فهمها .. أساءت فهمه .. أساء فهمها .. مصمم أنا للمبادرة لا لردة الفعل .. وهكذا .. صارت الشاشة زرقاء .. لا أحد يجزم بتوقف البث .. (علي أن اعترف بأن تعبير سوء الفهم يبدو لي غريبا وبه سوء فهم أو تعبير .. كيف يكون فهما وسيئا في آن؟) .. في السلام المربع هل يرث شبه المنحرف الانحراف عن أبيه؟ …. في الأفلام الرومانسية تنشأ العلاقة من سوء فهم .. يصطدم البطل بالبطلة وتسقط الحقيبة .. تسقط الأمطار بسيناريو مشابه : (بربرة الرعود وزعبرة الصواعق) .. لماذا كل هذا الزعيق ؟ .. كل هذه السيول ؟ .. كل هذه الرومانسية؟ .. كل هذا الدمار؟ .. أما من سيناريو أفضل لإقناع الربيع؟

الانخداع بما تفعل الريح :

إذا مررت بالريح تقرأ فلا تقل : يا لذكائها .. يا لسرعة تصفحها .. قبل أن تختبرها.

خفة المصادفة وحسن الظن :

(1)

قال: الحديث بلا معنى سفاهة

قلت : بل سريالية

قالت المصادفة : السريالية من السروال

أضاف حسن الظن وهو يؤصل للفظة : والأصل مما تحته

(2)

تتدخل المصادفة دائما لتجد أو لتوجد المعنى في الهذيان .. فإذا عجزت – ونادرا ما تعجز- تدخل حسن الظن .. بالمناسبة .. الاسم الرباعي لحسن الظن هو محسن الظن الغاوي الأعمى الأطرش

معاناة المعاني :

آه كم تتعذب الكلمات لتتمعنى .. تصور الجهد الخارق الذي يبذله المعنى وهو يحاول اللحاق بنا حينما نقلب صفحات القاموس سريعا كما تفعل الريح.

الحد من غرور اللغة :

إذا ذكرنا (الجد) فأي الجدود نعني ؟ والد الأب أم والد الأم ؟ المباشر أم غير المباشر؟ .. العربية لا تعجز عن الوفاء بالمعاني الجديدة فحسب؟ .. الإنجليزية كذلك.

ميوعة اللغة ونشوء الأضداد :

(1)

قيل لهم : ادفئوا أسراكم

فقتلوهم

(2)

كانت السيارة التي تسير أمامه قد أشارت بالوامض الخلفي الأيسر (الفريشتا).. فهم من ذلك أذنا بالتجاوز بينما كان المعنى المقصود الانعطاف ناحية اليسار .. أدرك ذلك فيما بعد .. أثناء الغيبوبة.

(3)

في سبعينيات القرن العشرين كان وضع الساعة في اليد اليمنى مفردة تعني التوجه إلى الغرب والتمرد على الحاضر .. في نهاية القرن نفسه حملت المفردة معنى آخر وهو التوجه إلى الشرق والامتثال للماضي .. هل يمكننا اعتبار هذه المفردة من الأضداد؟ .. أم من المفردات التي انتقل فيها المعنى إلى مبنى آخر وهجر القديم تماما؟ .. فكما تعرف المعنى الجديد مبنى جديد بصرف النظر عن التصميم الخارجي .. ولا أهمية عملية لما يسمى بالتأصيل اللغوي

(4)

اشتهر فيدل كاسترو بلحيته الوقورة وهو الشيوعي الذي يؤمن بأن الدين أفيون الشعوب .. لا تناقض فاللحية من الأضداد .. ظاهريا على الأقل

(5)

ذات يوم جلس فيلسوف بائس مثل محدثكم على صخرة في مكان منعزل وشرع يتأمل محاولا حل كلمات الوجود المتقاطعة .. أخذ شعره في التساقط ومع كل شعرة تسقط علامة استفهام .. هل خطر بباله أن علامة الاستفهام قد تكون من الأضداد؟ .. غادر الفيلسوف الأصلع المكان وجاءت سحابة ريانة فهبطت على الصخرة وما حولها .. بعد مضي حوالي 49 سنة وهي المدة اللازمة لإعداد النبوءات مر بالمكان شيخ طيب أو خبيث ليس ذلك بالمهم .. المهم أنه أعمى أي كان بصيرا .. أبصر علامات الاستفهام وقد نمت حول الصخرة .. فرح بها كثيرا .. انتزع إحداها واتخذها عكازا حديثا إجابة شافية لكل أسئلة الطريق

القراءة ذات الوجهين (الأضداد في القراءة) :

(1)

أرضنا مهبط الرسالات .. نقولها فخرا ونقولها خجلا .. لو لم يكن ارتكاب الموبقات ديدن أهلها لما خصت بكثرة الرسل.

(2)

المكان الذي بورك حوله ألا يشمل – بفعل امتداد البركة – سدوم؟ .. ليست المسافة كبيرة .. المبارك يتاخم الملعون أم يحتويه؟ .. كيف يتم ترسيم الحدود بينهما؟ .. ماذا يفهم من كلمة (حوله)؟

القراءة من الجذر النوني :

ما رواه القرآن المجيد مما وقع مع النبي موسى عليه السلام في مصر حيث قتل المصري الأول بالوكزة القاضية وهم بالثاني يمكن أن يفهم منه :

من الجذر الثاني أن موسى كان يتمتع بقوة عضلية كبيرة

ومن الجذر الثالث أن بني إسرائيل كانوا على درجة كبيرة من العنصرية

ومن الجذر الرابع أن العداء ضدهم لم يكن من فرعون فحسب بل كان من الشعب المصري أيضا

وهناك جذور أخرى أخشى أن الوقت لم يحن بعد لطرحها

عدم التزامن :

(1)

مر أكثر من 7 سنوات على انتشار النقال أو الموبايل قبل أن يظهر في أحلامي .. ليس المتوقع من الأحلام التخلف بل الاستباق أو التزامن على الأقل.

(2)

لغة الشعر دائما متخلفة عن لغة الناس .. ليست الطزاجة ولا التطلع من أولويات الشعراء فيما يبدو ولا من أولويات الأحلام.

(3)

عدم تزامن الانتشاء عند الرجل والمرأة في المواقعة الجنسية يفسدها.

(4)

عدم تزامن نضج النموين العقلي والجسدي إهدار لكل منهما على حدة.

(5)

لماذا يكون المدرب لاعبا معتزلا؟ .. لماذا يكون اللاعب مراهقا؟ .. الخبرة في جسد والقوة في آخر؟

الحذر من الفخاخ :

(1)

إذا قال مارك توين : الإقلاع عن التدخين سهل جدا فقد قمت بذلك آلاف المرات .. فاحذر كلمة (سهل) فهي مجرد فخ .. إنها مثل (السهل) في العبارة : (السهل الممتنع) .. احذر السهل بصفة عامة.

(2)

أما القشة التي قصمت ظهر البعير فلا تلتفت إليها بل إلى الأطنان التي تحتها.

(3)

هناك سلم من المستويات البلاغية .. أدناها بلاغة فقاعة الصابون وأعلاها بلاغة الالتقاطة والتأمل والخيال المبتهج واليومي .. ليس بصانع من لا يعمل على المواد الخام.

المعنى المفضوح :

الأحد = الأول , الاثنين = الثاني , الثلاثاء = الثالث , الأربعاء = الرابع , الخميس = الخامس

الأسبوع اليهودي هو الأسبوع الوحيد (من بين الأسابيع الثلاثة) الذي يتبع هذا الترتيب .. يبدو أننا سرقنا الأسبوع الإسرائيلي أو أننا استعرناه أو تسولناه .. هل نحن عيال على بني إسرائيل إلى هذه الدرجة؟

نثر الحب بين السطور :

ضع إن استطعت كل حبك على السطر .. فطيور هذا الزمن قصيرة المناقير والأعناق والرؤية.. مما يشغل العلماء الآن ثقب الأوزون والسعة المحدودة جدا للسطر .. إن السطر في الواقع لا يتسع حتى للهمزة.

البحث عن معنى مفترض :

ما أيسر التحديق في وقار .. وهذا أيضا لا أستطيعه رغم سهولته الواضحة .. روحي تايوان مبرمجة للضحك .. إذا استعملت لغيره سخنت .. ليس المرح ولا التهكم بالضرورة .. لعله التعجب وما التعجب إلا السخرية من الذات حينما تنبهر أو حينما تعجز عن إدراك المعنى المفترض أو عن التسليم فتصدر علاتها إلى الآخرين .. أعجب من سحابة معروقة تعاني أنيميا حادة تعبر السماء في عجلة من أمرها بلا هدف .. أعجب من العصافير تزقزق باستمرار .. وتكرر ذات الجملة .. من الموجة لا تكف عن مناطحة الشاطئ .. من الرعد يثير كل هذه الضجة .. من ظلي يتصبب عرقا وهو يحاول اللحاق بي .. من الطفل يعاني آلام التسنين فإذا اكتملت أسنانه رماها في اتجاه الشمس وشرع في آلام جديدة .. من جسدي ينفق الكثير من دخله المحدود لبناء شعري وأظافري .. وعلي أن أهدم ما بناه الجسد .. من عدم تزامن النموين الجسدي والعقلي .. يبلغ الأول أوجه في الشباب ولا يبلغ الثاني أوجه إلا في الكهولة .. من العربي متورط في الهمزة .. لا تقبل بالجلوس مثل خلق الله على السطر

– نبي كرسي

– ما فيش .. اقعدي ع السطر الله يربحك .. آهي العين ع السطر .. وآهي الغين … حتى الضاد قاعد ع السطر

– هات لي ألف

– ماكو ألف .. آخر خمس طروف عطيناهن لباراك أوباما

– هات لي واو

– ماكو واو .. آخر طرف عطيناه لعمرو .. شحتناه من داود

– كل اللي عندكم مشحوت من بني إسرائيل؟! .. هات لي نبرة

– نبرة؟!

– حاجة مثل الصحن الصغير

– عرفتها .. تبسي؟!

و ينطلق العربي سعيدا إلى المطبخ (الكوجينة)

من الفقيه والميكانيكي الليبي والحاخام .. الأول والثالث يقولان بأهمية الختان والثاني يؤمن بوجود قطع زائدة يمكن أن يعمل المحرك بدونها .. كأنه لا يثق في حكمة الصانع .. صحيح أن الشركات الكبرى لتصنيع السيارات تسحب أحيانا أعدادا كبيرة من سياراتها من الاستعمال بسبب مخالفتها للمواصفات كما تقول .. من قادة ورموز الإسلام يفاخرون بان بني إسرائيل قد نعموا بعصرهم الذهبي في كنف دولة الإسلام .. والقرآن المجيد يتوعد أولئك المنعمين بأن يسلط عليهم من يسومهم سوء العذاب إلى يوم القيامة .. صحيح أن القرآن المجيد يقول عنهم في موضع آخر : ولقد اخترناهم على علم على العالمين .. من الخرائط تتخذ أشكالا سريالية لتخبرنا: في البدء كانت السريالية .. من الأعلام تقول: إذا أدرت هولندا قليلا تحصلت على فرنسا .. منا إذ نشتق اللواط من لوط النبي .. العدو الأول لهذه الفاحشة .. ترى بأي لسان سوف نقابله؟ .. وكيف نقنعه باعتماد العربية لغة رسمية لأهل الجنة؟ .. (الانجليزية مثلا عادت إلى مدينة سدوم .. فكان اللواط :sodomy واللوطي : sodomite) .. من الكم المرعب من البؤس الرومانسي المعدي في أدبنا المعاصر .. هذا ما لا أجده حتى عند رهين المحبسين .. من الفصام الرومانسي الشائع يتغنى بالصحراء ويفر من التصحر .. أليس الفعل من التفعل والمعنى من التمعني؟ .. مثله مثل من يمتدح حرب العصابات كوسيلة تحررية ثم يشكو من تحول الشعوب التي تبنتها إلى إدمان القتل .. آه يا غاندي لو ظهرت الآن لكانت مهمتك أسهل .. من الفلاح في الجملة : (مات الفلاح في الحقل) يعرب فاعلا .. يمر بي رافعا ذيله علامة الفاعلية .. ما الذي أنجزه حتى يرفع ذيله علي؟ .. من الريح .. تجري .. تركض .. تجري .. تركض .. تركض لتحمل أي شيء .. لا تميز بين غبار الماء وبخار التراب

أضحك في المقابر وأنا أسأل ساكنيها :

– ماذا تفعلون؟

– هاهاها .. ما هذا السؤال الغبي ؟ موتى

– بصراحة .. بصراحة .. لماذا فعلتموها ومتم ؟

فيموت الموتى من الضحك.

مقالات ذات علاقة

رواية الحـرز (2)

أبو إسحاق الغدامسي

طماطم حكيّة وقطن وفراغ

آمال العيادي

“قراطـيس” فصل من رواية جديدة للكاتب الليبي محمد الأصفر

المشرف العام

اترك تعليق