شعر

سِواك لنضد الأغاريض

من أعمال التشكيلية حميدة صقر

كيف أؤرخ لكِ

وأنتِ أكبرُ خروجٍ فاتنٍ

عن النص

في سيرةِ الأزل!

كتابك الذي يراودني

عمّا ورِثته في لَكْنَتي

الواثقة

إلى ما تواتر من لغاتٍ

منقرضة

ومستحدثة

سيحتاج إلى تدَخّلٍ

سماويٍّ

وأمرٍ أعلى

من الربَّ شخصياً

بتنزُّل زمرةٍ ملائكة

من حمَلةِ الوحي

ويحتاج أكثر إلى دعمك

بمددٍ بسيط

من صوتك المُلهم

الأعظم

في ملكوت

الشعر

لا سابق له

ولا بعده

في التفرّد

والطقوس

ياحبيبتي

الزاهدة في الضوء

المصطفيك

ككائنٍ حائر الإنتماء

أُحبك بلا كُلفةٍ

وكهنوت

بتعاليم

الفطرةِ الأسمى

كموطني

وكطينة الحقل

ونبع الأهل القديم

ونخليَ الموروث

وما رَبَى على ماءِ كفّي

من فسائل لبنِيَّ

أُمسِّد خيال شَعرك

في جريده الغض

على لوحة الشفق اللاهب

في السواقي

في الأقحوان الواحم

لصفرة العذوق

من تفتُّق الأغاريض

المسوكة لثغر الزهر

المنضود عن شهد اللقاح

المُصفّى “بعتامة اللاقبي”*

في دِنان الملوك

اقبليها مقاربةَ نخّالٍ

رآك أكبر من تشابيه قصوره

الأُمّي

عن قراءة ظلالك

التي تنأى عني

أنا مستمعٌ أتعثّر

أنمو في الصف الأول

لتعاليمك

فأجيزي لتلعثمي

ابتدائية النطق

في أبجدة

اسمك

المهيب


* عتامة اللاقبي: المصفّى قبل منتصف الليل، بين العاشرة والحادية عشر مساءً (من العتمة)، والعْتامه بعين ساكنة أميل للشدَة، وهو مفضّل المذاق

حجر اسطنبول 17 نيسان 2020 م

مقالات ذات علاقة

مناجاة

رجب الماجري

أكـشن

ربيع شرير

أشياء صغيرة

آية الوشيش

اترك تعليق