من أعمال التشكيلية الليبية .. خلود الزوي
قصة

سيّدة الساحة

إهداء إلى الشهيدة التي سقطت يوم الجمعة 6 / 5 / 2016 وكل الشهداء الذين سقطوا بساحة الكيش/بنغازي

من أعمال التشكيلية الليبية .. خلود الزوي
من أعمال التشكيلية الليبية .. خلود الزوي

.. متلفعة بثوب حدادها ، متوشحة بسواد اللحظة ، تستند برأسها إلى أرض الساحة ، تهمس للأرض من دون أن يسمعها أحد :-
– هل من ممر آمن ؟ أريد أن أنام في هدوء .
.. تزحف عتمة ليل كئيب على ساحة الكيش ، تختفي أشجار الحديقة ، يتلاشي الأطفال خلال الظلمة ، يتركون ألعابهم ، وأحذيتهم المتناثرة،على الأرض ، شظايا قنابل عبر منها الموت للتو ! بقع دماء كأنها قطع حمراء سكبتها شمس خجولة تهرب من يوم قائظ . لازالت سّيدة الساحة في غفوتها تحتضن الأرض ، طفلة في لحظة سكينة تتوسد حجر أمّها ، تسبل جفنيها على أعين أطفال يرعبهم دوي القنابل ، و أصداء هتافات ذابت في أنفاس الوقت .
.. تقول بصوت لايُسمع :-
– هل من ممر آمن ، لا يطاله حقدكم أيها القتلة ؟ هل من فسحة لا تعبرها أشباح موتكم ؟ لم تمنحوني فرصة أن أعيش في هدوء ، فقط اتركوني الآن ، أريد أن أنام في هدوء .
. . تتلفع بثوب حدادها ، تتوشح بقتامة اللحظة . . تتشبث أصابع يديها بالأرض ، وتنام في هدوء .

مقالات ذات علاقة

قـفصٌ فـارغ

أسماء الأسطى

كذبة فبراير

المشرف العام

آلامٌ، لن تنتهي!

الهادي نجاح

اترك تعليق