شخصيات

سهير الغرياني .. صاحبة فكرة عيد الطفل

عن الشبكة

الحلقة التاسعة

اسمحوا لي أن أحدثكم اليوم عن جميلة الجميلات الحبيبة والأخت الفاضلة الأبلة “سهير الغرياني” التي أحبها الجميع لما فيها من خصال وود وحنان تحيطك بهم عندما تقابلها تشعر بأنها امرأة متفردة في كل شيء أنيقة دون تكلف أناقتها في بساطتها تلبس ما يناسبها ويناسب عاداتنا وتقاليدنا كمعظم سيدات تلك الفترة، غيرت من وزارة الشؤون الاجتماعية بطريقة لم يسبق لها مثيل، هي إحدى الأيقونات في علمها وأدبها وثقافتها هي سهير محمد الغرياني

ولدت عام 1941 م في مدينة الإسكندرية وتعد أول خريجة ليبية من كلية الآداب قسم اجتماع جامعة القاهرة عام 62 م، وفور تخرجها التحقت بالعمل في مصلحة الشؤون الاجتماعية لتكون مسؤولة عن المؤسسات الاجتماعية (دار رعاية البنات والحضانة، دار رعاية البنين، دار العجزة والمسنين)، تعتبر سهير الغرياني أبرز مؤسسات الخدمة الاجتماعية في ليبيا حيث كانت هذه المؤسسات تدار كملاجئ تشرف عليها مجموعة غير مؤهلة لذلك، فتقدمت بطلب إلى مديرها السيد الهادي عرفة بغية تأسيس معاهد الخدمة الاجتماعية بعد المرحلة الإعدادية، لتخريج دفعات بأسرع ما يمكن يكونون قوام نظام الخدمة الاجتماعية وفق أسس علمية نظرًا لحاجة البلاد الماسة لذلك حينها

وكانت أول امرأة تلقي محاضرة في جمعية الفكر عام 62م بدعوة من الأستاذ علي عبد الله وريث حيث نادت بالحاجة لتأسيس كوادر لذلك ولاقت فكرتها استحسانًا كبيرًا وعجلت بإنشاء معهدين للخدمة الاجتماعية بنين وبنات وقدمت لكل طالب وطالبة منحة خمسة عشر دينارًا

ترأست قسم الأسرة والطفولة في وزارة العمل عام 64م ثم أضيف لها إدارة المعهد الذي ساهمت في إنشائه بمساعدة خبراء من الأمم المتحدة وإدارته باقتدار في الفترة من 65/72 الذي بدأ بست طالبات لتتخرج منه العشرات لاحقًا من الأخصائيات الاجتماعيات من كل ربوع ليبيا، وعملت عند توليها قسم الأسرة والطفولة بالوزارة مع فريق الأمم المتحدة لتأسيس مراكز الأسرة في المناطق المهمشة للنهوض بدور المرأة وتوعيتها وتعليمها

شاركت أيضًا رفقة ناشطات أخريات في تأسيس كل من جمعية المرأة العاملة وبيت الرضيع للعناية بأطفال المرأة العاملة لتشجيعها على العمل، وهي صاحبة فكرة عيد الطفل الذي نحتفل به كل عام فقد قدمت للدولة مشروعًا للطفولة كل عام قد يكون مدرسة أو ناديًا أو شاطئًا مناسبًا أو جزء من حديقة عامة أو بناء مكتبة أو تعلم مهارات كالرسم والموسيقى والتمثيل وفن الخطابة، كتابة الخط العربي، تعلم لغة أجنبية أو مهارات الكمبيوتر مقابل مبلغ رمزي أو مجانًا لنحقق السعادة المرجوة لأطفالنا فينشئون نشأة الصالحة  

تزوجت من المحامي والأديب الأستاذ كامل حسن المقهور ولها منه سبعة أبناء أشهرهم عزة المقهور المحامية والأديبة التي أعتز بها وأفخر

هذه نبذه مختصرة جدًا عن مناقب ومسيرة هذه الكبيرة السيدة سهير الغرياني التي أكن لها كل الحب والمودة الصادقة لمجهوداتها المحمودة لخدمة المجتمع والصالح العام ككل أطال الله في عمرها ومتعها بموفور الصحة والسعادة مع أسرتها الكريمة

وإلى بطلة ومناضلة أخرى أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.


مقالات ذات علاقة

أحمد إبراهيم الفقيه… روح تشع عطاءً

المشرف العام

رحيل المربي الفاضل الشيخ أحمد عزالدين بن عثمان

المشرف العام

الفنان فتحي بدر.. ملك التلقائية

أسماء بن سعيد

اترك تعليق