متابعات

“سنوغرافيا” الشعر على المسرح الوطني بـ”مصراتة”

(عن بوابة الوسط)– تحت إشراف وتنظيم مكتب الثقافة بمصراتة، أقيمت أمس الاثنين بالمسرح الوطني بمدينة مصراتة أمسية شعرية للشاعر يوسف عفط بمصاحبة أنغام العازف أحمد بن وفاء على آلة العود في عزف لمقطوعات تحاكي القصائد من تأليفه.

الأمسية الشعرية كانت على طريقة “مسرحَة النص”؛ حيث قدم عفط قصائده في أجواء من المؤثرات الصوتية والسنوغرافيا، وأخرج الأمسية الفنان والممثل المسرحي أنور التير.

الشاعر يوسف عفط
الشاعر يوسف عفط

ألقى الشاعر مجموعة من القصائد، من بينها: “سأشعل في يدي ميشًا، القصيدة السوداء، إني اهتديت إليك، مملكة الياسمين، إلى امرأة تترصدني، على مقعد الصمت، المتسكع، مكافحة الحب، رابطة عنق، المصباح، قصيدة صمت”.

وكتب يوسف على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي بعد الأمسية: “هذه تجربة جديدة أخوضها لأول مرة، وأسعدني أن أخوضها في مدينتي مصراتة، ودائمًا ما أقول إن ثمة مؤثرات يحتاجها الشاعر علي الركح ليعيش حالته الحقيقية بكل تجلياتها، ليعبر بها من كوكب الأرض إلى كوكب آخر في المجموعة القمرية لا يعرفه إلا الشعراء والمسرحيون.

لقد قلت في لقاء إذاعي عبر أثير (ميدي 1)، في رمضان الماضي، بأن أروع أمسية عشت تفاصيلها على الإطلاق هي في ورزازات بالمغرب، واستشهدت بالجمهور وبالتجهيز من سينوغرافيا ومؤثرات ساعدتني في تقديم أفضل ما لديَّ، ولكن عذرا ورزازات، فإن كان إحساسي بك خياليًّا، فإن إحساسي في مصراتة البارحة يفوق الخيال”.

ووصف أستاذ الأدب بجامعة مصراتة، محمود ميلودة، الأمسية قائلاً: “المشهد كان أكثر من رائع، مستلاً من أجواء بغداد والقاهرة وبيروت زمن الشعر والثقافة، العزف من قبل أحمد كان منسابًا سلسًا زريابيًّا بامتياز. لقد كان منفعلاً مع القصائد يُترجم ذلك إيقاع متسق مع انفعال الشاعر ووهج الشعر. ويوسف كان متألقًا، قصائده ذات الطابع السياسي كانت أمينة للتعاطي الواعي للمشهد الليبي، الشاعر يحمل رؤية متجاوزة لحالة الانفعال الشعبوي، وهو يسائل المتشكل بردنا إلى مآلات الأمور، وفي تصوري ما طرحه الشاعر كان نتاج معاناة حقيقية مع قضايا الحرية وحقوق الإنسان وكرامة الموطن، الشاعر كان مسكونًا بهاجس الوطن، ولم يستطِع أن يحبس دموعه وهو يستحضر نقاط التأزم، أي محنة الوطن”.

وأضاف: “مزج السياسي مع العاطفي تم بطريقة نزارية حينًا؛ حيث الوطن امرأة، وهي لا تمنح نفسها إلا لمن أحبها، ويأتي مزجه من زاوية أمل دنقل؛ حيث الوطن معشوقة عصية (بهية)، لا يطلب ودها إلا المتسكعون، وتغيب تفاصيل كثيرة بين العشاق ومعشوقتهم، عند يوسف تفاصيل كثيرة، باح بالبعض وأعرض عن الكثير، اللغة كانت مثقلة بالشاعرية في بساطة المفردة مع فرادة في التراكيب ودهشة في التصوير إلى حدِّ مراكمة الصور، وهذا ما نجمت عنه محاصرة المتلقي باتجاه حصر تأويل النص في إطار معين. شكرًا ليوسف وأحمد، أمتعانا”.

مقالات ذات علاقة

نجيب الحصادي: الفنان يخاطر بمجده حين يوظف فنه في خدمة السلطان

مريم العجيلي

التشويه يهدد الحضارة في جبال أكاكوس

المشرف العام

توثيق ذاكرة ليبيا «فوتوغرافيًا» بمعرض في بني وليد

المشرف العام

اترك تعليق