طيوب البراح

سلسلة الاشتياق والحنين الى الحاضر!

إهداء الى: إخوتي “حفظهم الله لي”

عبدالسلام بن ابراهيم

بحيرة قبر عون بالصحراء الليبية (الصورة: أحمد السيفاو)

1- نسراف الواحة

ويلٌ!

فلم يُعرف من هو! أيكون أبنُ سبيلٌ قد ضلَ هواهُ؟ أم أنهُ شخصٌ ما شاردٌ وجاءَ ليختبئ بالصحراءِ ها هنا. أغتربَ طويلً عنَّا ولم يبالي. ويلٌ لصخب هذهِ الفوضة العارمة بالإفاق!

حيثما ولى حلتْ معهُ الذكريات والحزن الكبير. فلقد كان لوحدهِ بالصحراء يتَمطى. ولم يجد أحد ما من البدو الرُحل. أخبرنا بأن لا وجودَ لعنصر للحياة ها هنالك. عطشٌ شديدٌ يكتسحُ كامل أجسادنا. فكلتا شفاهُنا قد تجففتا من العطش المُستبد.

أشعةٌ للشمس القوية الحارقة تَضْرِمُ رِمالَ الصحراء وتجعلها من ثم رمضاء قاسية، فيصُعب علينا وعلى النسراف مواصلة مُضيهِ فتقدمنا نحو اللهامه بالفناءِ ها هنا. اشتعلت الظلمة تتبدد بأرجاء الصحراء على المدى البعيد.

النسراف: يا اللهي أنقذني من هذا كله!

وجعل ينسرف للغاية، ولم يبالي

ويلٌ!

نجمةٌ ما بالسماءِ قد بزُغتْ لِتوها وأنارتْ الفضاء، الأمر الذي سهل على النسراف بمواصلة تقدمه بعرض الصحراء الشاسعة. فانتهى من مطاردته للفريسة لتوهِ. ولم يمسك بها فقد أفلحتْ الفريسة بالاختباء عنه.

ويلٌ!

النسراف: ويلٌ سأموتُ من العطشِ والجوعِ ها هنا.

صوت ما قوي يصدر من الخلف: بحق هذا الظلام أأنت عطشان بشدة أيا شخص النسراف أنت؟

النسراف: بلى إنني عطشان لرؤية وطني وإطلال دياري التي رحلت عنهن وأغتربتُ عنهنَّ منذ سنين طويلة،

ويلٌ!

فالنسراف هو الشخص الوحيد الذي لا يعرف الاتجاه الذي يعبره أينما أدبر بمُضيه في الصحراء هنا فتعاقبنا معه.

مقالات ذات علاقة

من صميم الذكريات

المشرف العام

لقاء كلية القانون !

المشرف العام

طور ذاتك

المشرف العام

اترك تعليق