شعر

سطوع ودموع

من أعمال الشاعرة والتشكيلية ليلى النيهوم

وزهرة نَمَتْ فأستطالتْ قليــــــلا .. فرَأتْ من حولها الوجودَ جميــــــــلا
فتعجَّبتْ، وقدْ ســـرَّها مـــا رَأتْ .. شمساً ونوراً وظلاً ظليــــــــــــــــــــلا
وطيراً يسبحُ في الفضاءِ مرفرفاً .. وشجراً يملأ الأفقَ خُضرةً وخميـــــلا
وعيناً تُرسل ماءَها العذبَ دَفْقــاً .. وتسقي العطاشى كأسُها سلسبيلا
وأريجاً يملأ الوادي شذىً زكيـاً .. ونسيماً عليلاً يراقصُ الوردَ الأسيـــــــلَ
فتمتمت لنفسها سراً أين كنــتُ؟ .. أتُرانيَ قد نِمتُ نومَاً طويــــــــــــلاً؟
وفرحـاً أنبأت أخواتها بما رأتْ .. وكيف غدتْ تهوى صُبحَها والأصيــــــلَ
فقلن لها لا تفرحِي أختاهُ كثيـراً .. فإنَّ الربيعَ لن يدومَ طويــــــــــــــــــلا
فقريباً يأتي حرُّ الصيفِ الشديد .. كـــــي يُفنيَ كلَّ خَضرةٍ ويُزيــــــــــــلَ
ومن بعدِهِ تَأتيِ رياحُ الخريـفِ .. لتجعلَ كلَّ غُصنٍ عُوداً كليـــــــــــــــــــلا
ثمَّ تأتي نَحونا غيومُ الشتـــــاءِ .. فتُخفي لونَ السماءِ وبَدرَها الصقيـــلَ
فتبدل سرُورُها منهنَ حُزنـــــاً .. وبدتْ كياناً ذابـلاً وهزيـــــــــــــــــــــــلا
وقالت يا ليتني كنتُ بِذرةً مَيْتَـاً .. فلم أرى هذا الوجودَ الجميــــــــــــــلَ
فأغتمَّ الوجودُ لها حزناً ووجداً .. حتى أمسى بدمعهِ الهطولِ خضيــــــلا

مقالات ذات علاقة

لا تطل الوقوف أمام بابي، وراءك الريح

عاشور الطويبي

نص يترنح

جمعة الموفق

ظل

فيروز العوكلي

اترك تعليق