طيوب البراح

زمانَ الوصل

أميمة سلامة

من أعمال التشكيلي مرعي التليسي


يا زمانَ الوصلِ مَا الامرُ
قَد غَابت عَن ليلِيَا القَمرُ
أُمَنِي النفسَ بلُقيَاهَا
وأَبِيتُ الليلَ انتظِرُ
يحدُونِي لرؤيِاهَا آملٌ
أو خبرٌ منها ينتشِرُ
فَلِمَا لا تَظهَر يا قَمرِي
خَجلانٌ ام بِكَ عُذرُ
ارعاكَ مُذْ كُنتَ هِلالاً
فِي القلبِ رَبِيعُكَ مُزدَهِرُ
ولَمَّا البدرُ لنَا صِرتَ
زهَى قَلبِي بِكَ القَدرُ
أَ لِغيرِي تَمُنُ بِسنَاكَ
وانَا لِضِيَائك أَفتَقِرُ
لا تعرفُ من غيرِي خِلاً
فعَلَامَ صُدودُكَ والهَجرُ
خِلتُكَ تعرفُ أحزَانِي
وتغُضُ الطرفَ تستَتِرُ
أتبحَثُ عن كَأسِ الحُبِ
ولدَيَا منَ الحُبِ نهرُ
العَبْرَةُ تجهَشُ فِي صدرِي
ودُمُوعُ العينِ تنهَمِرُ
رُوحِي بهوَاكَ مُتيَمَةٌ
والقلبُ بوجدِكَ يستَعِرُ
مِنْ طُولِ الَليلِ ووَحشَتِهِ
أَسهَى فَيُباغِتُنِي الفَجرُ
آهٍ لزمانٍ أتعَسَنَا
فأضحَى ربِيعُنَا قَفِرُ
آهٍ لزمانٍ أبعدَنَا
ورياحُ البينِ تنتصِرُ
يا ليلَ الحقِ أعنِيهَا
كلماتٌ ضمها السطرُ
يمِينِي ترسُمُ أحرُفهَا
ويعاودُ نظمَهَا الفكرُ
فهل من موعدٍ آتِ
فقريبًا ينقضِ العُمرُ
فلستُ أنا ولا قمرِي
يُصيبُ بعضنا الظَفرُ
وألْطُمُ خَدِي وأقُولُ
يَا لَيْتَ اللَيلَ مَدَى الدَّهرُ
ارجُوكَ إلهِي مَعذِرَةً
قَدْ نَاءَت عَن فِكرِيَا العِبرُ

مقالات ذات علاقة

كابوس يمني

المشرف العام

لـقاء مع الأشـباح

المشرف العام

انظروا الميزان يترنح

المشرف العام

اترك تعليق